مفتي الجمهورية: الفتوى علم وصنعة ولا تؤخذ من «شات جي بي تي»

فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد
فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد


نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية ندوة علمية بعنوان «الفتوى والسلامة النفسية»، وذلك في إطار فعالياته الفكرية والثقافية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث تناولت الندوة الأبعاد النفسية للفتوى الشرعية ودورها في دعم الاتزان النفسي للأفراد وبناء الطمأنينة المجتمعية.

اقرأ أيضا| الحكم الشرعي للصلاة عند الاستيقظ بعد فوات «الفجر»

وخلال الندوة، أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن الفتوى علم وصنعة تُؤخذ من الناس، لا مما تصنعه التطبيقات الإلكترونية، مشيرًا إلى أن الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مثل «شات جي بي تي» وغيرها، لا يحقق مقاصد الفتوى ولا يراعي أبعادها الإنسانية.

وأوضح فضيلته أن استنباط الفتوى الصحيحة يتطلب تفاعلًا مباشرًا مع المستفتي، وفهم حالته وظروفه، حيث يستطيع المفتي من خلال الحوار المباشر استشفاف مدى صدق واتساق كلام المستفتي، وملاحظة سلوكه ولغة جسده، وهو ما يضمن دقة الفتوى وعدالتها وارتباطها بالواقع.

وبيَّن أن هذا البعد الإنساني والنفسي لا يمكن تعويضه بالنقل الآلي للكلمات أو الاعتماد على النصوص الجاهزة، مؤكدًا أن الفتوى الرشيدة تقوم على الفهم العميق للإنسان قبل النص.

وتأتي هذه الندوة في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتطوير الخطاب الإفتائي المعاصر، وربطه بالعلوم الإنسانية الحديثة، بما يرسِّخ قيم الرحمة والاعتدال، ويعزِّز السلامة النفسية بوصفها أحد مقاصد الشريعة في خدمة الإنسان والمجتمع.