بسبب الفتاوى الجافة.. أمين الفتوى يحذر من الإلحاد العاطفي 

أمين الفتوى
أمين الفتوى


نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية ندوة علمية بعنوان «الفتوى والسلامة النفسية»، ضمن فعالياته الفكرية والثقافية في معرض القاهرة الدولي للكتاب، تناولت الأبعاد النفسية للفتوى الشرعية، ودورها في دعم الاتزان النفسي للأفراد وبناء الطمأنينة المجتمعية.

اقرأ أيضا| الحكم الشرعي للصلاة عند الاستيقظ بعد فوات «الفجر»

وخلال الندوة، حذَّر الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، من إهمال الجانب النفسي عند إصدار الفتوى، مؤكدًا أن ذلك قد يؤدي إلى ظواهر خطيرة، من بينها ما وصفه بـ«الإلحاد العاطفي».

وأوضح الورداني أن الإلحاد العاطفي هو حالة هروب من الدين، لا بسبب إنكار وجود الله تعالى، وإنما نتيجة القسوة التي قد يتعرض لها بعض الأفراد من فتاوى أو خطابات دينية، إضافة إلى ما يُعرف بالجفاف الروحي، الذي يتمثل في تحويل العبادة إلى ممارسات ميكانيكية تخلو من الطمأنينة والخشوع.

وأكد أن المفتي ينبغي أن يستند في عمله إلى منهج علمي معتبر، يتمثل في المذاهب الفقهية المستقرة، بما يضمن سلامة الرأي ويحول دون الشذوذ أو التأثر بالهوى الفردي.

وأشار إلى أن المفتي المعاصر يحتاج إلى مهارات تتجاوز حفظ المتون الفقهية، ليشمل ذلك الإلمام بعلوم الواقع، مثل علم الاجتماع والنفس والاقتصاد، بما يمكنه من ربط النص الشرعي بالواقع المتغير، وإصدار فتاوى واقعية قابلة للتطبيق.

وشدد على أن الفتوى ليست حكمًا جافًّا، بل رسالة رحمة، ينبغي أن تصدر في إطار منظومة قيم أخلاقية تقوم على الرفق والستر، وتحافظ على كرامة الإنسان، وتسهم في تماسك المجتمع واستقراره.