الهاتف يهدد الأطفال «6 - 10».. خطورة الموبايل على أفكار الصغار

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


«الأستراليون والإنجليز أصدروا تشريعات تحد أو تمنع استخدام التليفونات لسن معين»، كلمات قالها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالات عيد الشرطة، أحدثت حراكًا اجتماعيًا واسعًا لأنها لم تكن مجرد ملاحظة عابرة، بل جاءت كجرس إنذار أعاد فتح ملف خطير ظل يتسلل إلى البيوت المصرية، حتى بات الهاتف رفيقًا دائمًا لأطفالنا، يشكل وعيهم ويؤثر على صحتهم ويبني سلوكهم.

تصريحات بمثابة توجيهات رئاسية لطرح القضية على طاولة النقاش الحكومي والبرلماني والمجتمعي، وسط تساؤلات ملحّة حول حدود المنع والتقنين، ودور التشريع، ومسؤولية الأسرة، ومدى قدرة الدولة على حماية الأجيال القادمة من خطر الشاشات الذي لم يعد خفيًا، بل صار ملموسًا في غرف الأطفال، ومدارسهم، وحياتهم اليومية.

 

◄ برامج توعية للأب والأم

 

وفي هذا السياق، تفتح «بوابة أخبار اليوم» هذا الملف الشامل، لتضع القضية بكامل أبعادها تحت المجهر، مستمعة إلى نخبة من الأطباء والمتخصصين في الصحة النفسية والعصبية، وخبراء الاجتماع والتربية، إلى جانب نواب البرلمان والمسؤولين، لرصد حجم الأزمة، وتشريح آثارها الصحية والنفسية والتربوية، وطرح مسارات الحل الممكنة، بين التشريع والتوعية والتقنين، في محاولة للوصول إلى رؤية واقعية قابلة للتنفيذ.

ملف يوضح التحول المريب للشاشة الصغيرة من وسيلة للتعليم والترفيه إلى خطر يهدد الحياة والتوازن للأطفال، ويطرح سؤالًا تأخيره ليس في صالح أحد، مفاده: كيف نحمي أطفال مصر في الحفاظ على حقهم في التكنولوجيا ومواكبة التطور العالمي.

لقراءة الملف كاملا: يرجى الضغط هنــــــــــــــــــا

وفي هذا السياق كشفت الدكتورة أماني عبد الرحمن، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الأزهر، أن هذه الموضوع بالغ الأهمية بالنسبة للأسرة المصرية وعليها دور مهم يتوجب القيام به لحماية ابنها من شبح الهاتف الذي بات ملازمًا لهم في تحركاتهم وسكونهم، مقترحة وجود برامج توعية للأب والأم بكيفية استخدام الهاتف في الأغراض المفيدة مثل التعليم الذي بات يتطلب استخدام أجهزة الاتصالات في التعلم.

 

◄ أعراض تدفع للانتحار

 

وحذرت من ضرورة غض الطرف عن التأثيرات السلبية التي يسببها الهاتف المحمول، بشكل مباشر وغير مباشر، موضحة أن الأولى يوضحها المتخصصين في المجال الطبي، أما الثانية فهي الأخلاق وسلوكيات الصغار وتشويه أفكارهم تجاه معتقداتهم نظرًا لما يتم عرضه من ألعاب وأفلام جنسية تروج للشذوذ الجنسي.

وأشارت إلى أن أجهزة الهاتف مراقبة من قبل جهات ومؤسسات خارجية، وتوجه محتوى مغاير لكل فئة عمرية، حيث تتيح للأطفال محتوى لا يمكنهم مقاومته دون تدخل الأهل وحرصهم على إتقان حماية صغارهم مما يتعرضون له.

وعادت الدكتورة أماني عبد الرحمن، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الأزهر، لتؤكد أن منع الأطفال من استخدام الهاتف بأمر القانون أمر صعب؛ بسبب وجود ارتباط وثيق للطفل مع الهاتف وسحبه منه قد يترتب عليه أعراض تدفعه للانتحار والتخلص من حياته بسبب تعوده على استخدام الهاتف إلى درجة الإدمان.

 

اقرأ ايضا| هاني محمود: الاستخدام المفرط للهاتف يصيب الأطفال بالجفاف والحول

 

وأوضحت أن الحل يكمن في توفير أنشطة مختلفة تلهي الطفل عن الهاتف بعيد عن الإلكترونيات والجلوس المتكرر أمام شاشة صغيرة كلها مخاطر على الأجيال الصغيرة، مقترحة أن يتم توفير الأنشطة في المدرسة خلال الإجازات الصيفية تفتح أبوابها للطلاب، إلى جانب تفعيل دور الأندية والساحات الشعبية والمساجد ينبغي أن يكون عليها دور مثل الكنائس.

 

◄ عودة دور المكتبات العامة

 

وطالبت الدكتورة أماني عبد الرحمن، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الأزهر، بأهمية اضطلاع الإعلام بدوره في تقديم برامج تُشغل الأولاد والبنات في أوقات الفراغ تكون جاذبة وتجيد استمالتهم للمتابعة على أن تكون هادفة في الوقت ذاته، مع عودة دور المكتبات العامة.

وقال إن الهاتف نتج عنه ارتباط الأطفال في استقاء المعرفة بالصورة، وبالتالي الذاكرة أصبحت خاوية من تراكم المعرفة وهذا يؤثر سلبا على الذهن ويصاب الطفل بالخلل المعرفي، مشددة على أن اجتماع الاستخدام السيء للتكنولوجيا الحديثة مع انخفاض مستويات التعليم مع ارتفاع معدلات الفقر أدى إلى التوجه إلى المحتوى غير الهادف الذي يدمر أفكار الصغار والحل في الرجوع العادات الأسرية التي تم هجرها بفعل الهاتف.