رؤية

رحم الله ابننا الغالى ياسر رزق

صبرى غنيم
صبرى غنيم


من أيامٍ أحيت أسرة ابننا الكاتب الكبير ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة «أخبار اليوم» الأسبق، الذكرى الرابعة له، فقد مضت على وفاته أربع سنوات ولا تزال سيرته على الألسنة كأول صحفى مصرى ينفرد بحوار صحفى مع الرئيس السيسى عندما كان رئيسًا لتحرير «المصرى اليوم».

وقد كان معروفًا عن ياسر كراهيته للإخوان، فقد كان يرى أن منصب رئيس الجمهورية فى عهدهم لا يزال شاغرًا، ومعروف عن ياسر أنه أول مَن دعا إلى التظاهر ضدهم.

وكان معروفًا عن ياسر موقفه المتشدد مع كل مَن كان ينتمى لجماعة الإخوان، وفى هذا الصدد نذكر له موقفه فى يوليو 2021؛ عندما صدر قانون بفصل جميع موظفى الدولة المنتمين لجماعة الإخوان.

ولا أنسى مقولة لكاتبنا الراحل ياسر رزق عندما أدلى فى أحد تصريحاته الصحفية فى 3 يوليو 2013 أن اسم عبد الفتاح السيسى سيدخل التاريخ مثله مثل سعد زغلول ومصطفى كامل وأحمد عرابى، ومَن يريد أن يقرأ السيرة الذاتية لكاتبنا الراحل الأستاذ ياسر رزق عنده الفرصة الآن لشراء كتاب «سنوات الخماسين بين يناير الغضب ويونيو الخلاص».

والفرصة الآن بمناسبة معرض الكتاب؛ حيث يحتضن المعرض كتاب الراحل ياسر رزق، وكلما تأتى سيرته العطرة أتذكر تربيته الأصيلة، وكيف نجح والده المرحوم فتحى رزق فى صناعة نموذج مشرف للصحافة المصرية، وكيفية احترامه لأساتذته من شيوخ المهنة.

وفى هذا الصدد، أذكر له موقفًا يدل عن تربيته ورُقى أخلاقه، فكان كلما يرانى يضع قُبلة على رأسى محبة واحترامًا لتاريخى معه، رحم الله الابن الغالى الذى استحق تكريم رئيس الدولة له يوم أن أطلق اسمه على أحد الأنفاق، التى ربطت بين أطراف القاهرة الكبرى.

وأذكر يوم وفاة ياسر رزق أن الرئيس السيسى -جزاه الله خيرًا- منح الأسرة مقبرة بين شهداء مصر. وقد كان كتاب «سنوات الخماسين بين يناير الغضب ويونيو الخلاص» قنبلة انفجرت فى أصحاب الوجوه، الذين كانوا يحملون حقدًا وغلًا فى أيامه الأخيرة ولم يرحموه وهو مريض، حتى عندما عاد إلى بيته فى «أخبار اليوم» وتولى رئاسة مجلس إدارة «أخبار اليوم»، يكفى أن «أخبار اليوم» الآن تحيى أول مؤتمر اقتصادى نظّمه ياسر باسم «أخبار اليوم» تحت رعاية دولة رئيس الوزراء.

وهنا أشكر الزميل الكاتب الصحفى الكبير الأستاذ إسلام عفيفى، الذى يتولى رئاسة مجلس إدارة مؤسسة «أخبار اليوم» الآن، فالرجل لم يسقط اعترافاته بإنجازات الراحل العظيم ياسر رزق.