منتدى نقابات دول حوض النيل.. مصر تعزز الدبلوماسية العمالية

منتدى نقابات دول حوض النيل
منتدى نقابات دول حوض النيل


◄ أشرف الدوكار: الرئيس السيسي يولي أولوية قصوى لتعزيز العلاقات مع دول حوض النيل

 

◄ عبد المنعم الجمل: النقل الإقليمي ركيزة للأمن القومي وسلاسل الإمداد

 

◄ فايز المطيري: مصر صانعة للتاريخ وملاذ للأمان في المنطقة

 

◄ بامبيس كيريتسيس: التعاون النقابي هو الطريق لتحقيق السلام والتنمية

 

◄ السفير محمد صفوت: التنمية اللوجستية أولوية مصرية لدعم التكامل الإفريقي

 

◄ وفاء أسامة: قطاع النقل شريان حيوي للتنمية في دول حوض النيل

 

تواصل مصر لعب دور محوري في دعم التعاون الإقليمي الإفريقي، من خلال استضافة المنتدى الرابع لاتحاد نقابات النقل البري لدول حوض النيل، والذي يمثل منصة مهمة للدبلوماسية العمالية وتبادل الخبرات بين دول الحوض.

ويأتي المنتدى الذي انطلق تحت شعار «دعم مستقبل التعاون بين عمال النقل لدول حوض النيل»، برئاسة أشرف الدوكار، رئيس النقابة وأمين عام الاتحاد، في توقيت حساس تشهده المنطقة، حيث تتزايد التحديات الاقتصادية واللوجستية، ما يجعل من التعاون النقابي أحد روافد الاستقرار والتنمية المستدامة.

 

◄ تحديات مشتركة 

 

من جانبه، أكد أشرف الدوكار حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على دعم العلاقات المصرية الإفريقية، وإعطاء أولوية لتوطيد أواصر التعاون مع دول حوض النيل باعتبارها دول المنبع لنهر النيل، المصدر الرئيسي للمياه لمصر.

وأوضح أن العمال في المنطقة يواجهون تحديات مشتركة تتطلب تنسيقًا مستمرًا على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، مؤكدًا أن «نحن شعب واحد.. ونيل واحد.. وتاريخنا المشترك يستوعب التنوع بين بلداننا».

 

◄ رفض أي قرارات أحادية تضر بمصالح دول حوض النيل

 

وشدد الدوكار على أن الاتحاد يستمد قوته من وحدة المصير وعطاء النيل، داعيًا إلى تحويل التعاون المشترك إلى واقع عملي يعود بالنفع على شعوب المنطقة. كما رحب بالحضور من الوفود العربية والإفريقية والممثلين عن الوزارات والسفارات وأعضاء مجلس النواب، موجّهًا تهنئته للرئيس ووزير الداخلية ورجال الشرطة بمناسبة عيد الشرطة الذي تحتفل به مصر في 25 يناير.

وفي ذات السياق، أكد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن مصر تمثل دولة رؤية ومسؤولية، وصوتًا دائمًا يدعو إلى التعاون والشراكة بدلًا من الصدام والهيمنة، مشيرًا إلى أهمية النقل الإقليمي كركيزة للأمن القومي، وتأثيره المباشر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد وفرص العمل. كما شدد على رفض أي قرارات أحادية قد تضر بمصالح دول حوض النيل أو تهدد الأمن والاستقرار، مؤكداً أن التنمية الحقيقية تقوم على التشاور والاتفاق والاحترام المتبادل.

 

◄ تطوير منظومة النقل البري الإقليمي

 

وأشار الجمل أيضًا أن حقوق العمال عنصر أساسي في الأمن القومي، مشيرًا إلى أن السياسات التي تتجاهلهم أو تُحملهم وحدهم عبء التحولات الاقتصادية والتكنولوجية تهدد استقرار منظومة النقل، مشددًا على أن النقابات العمالية شريك أصيل في التنمية وليس عبئًا عليها. وأوضح أن المنتدى يستهدف تطوير منظومة النقل البري الإقليمي، وحماية العمال في الممرات العابرة للحدود، وتعزيز التدريب وتبادل الخبرات، وتنسيق المواقف النقابية تجاه القضايا الإقليمية المشتركة.

 

اقرأ ايضا| الجمل: النقل الإقليمي ركيزة للأمن القومي والتعاون العادل بين دول حوض النيل

 

كما أعرب فايز المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، عن تقديره لدور مصر كصانعة للتاريخ وملاذ للأمان، مشيدًا بالجهود المصرية في إصدار قانون العمل الذي يعزز استقرار علاقات العمل. 

وأكد المطيري أن النقل البري حلقة وصل أساسية بين الموانئ والحدود، وأن الإدارة الكفؤة لوسائل النقل تدعم الاستثمار والتنمية، مشددًا على أن المنتدى يمثل نموذجًا للدبلوماسية العمالية لتعزيز التوازن والاستقرار بين أطراف الإنتاج.

 

◄ شريان حيوي للتنمية الاقتصادية

 

وفي السياق نفسه، شدد بامبيس كيريتسيس، الأمين العام لاتحاد النقابات العالمي، على أن التعاون النقابي هو الطريق لتحقيق السلام والتنمية وحماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، داعيًا إلى استخدام التكنولوجيا لتحسين ظروف العمل، وتعزيز التفاهم والتعاون بين دول حوض النيل.

كما أشار السفير محمد صفوت، نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون الإفريقية، إلى أن العمل النقابي يشكل حلقة وصل بين المستويات العمالية والسياسية والشعبية، ويسهم في تعزيز التكامل بين الدول، مؤكدًا أن محاور التنمية اللوجستية تمثل أولوية لمصر لدعم التكامل الاقتصادي مع إفريقيا، مع الالتزام بمبادئ القانون الدولي وعدم الإضرار بحقوق أي طرف.

من جانبها، أكدت الدكتورة وفاء أسامة، خبيرة الأنشطة العمالية بمنظمة العمل الدولية، أن قطاع النقل في إفريقيا، ولا سيما بدول حوض النيل، يمثل شريانًا حيويًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، داعية إلى تحسين الأجور وظروف العمل، ومكافحة العمل غير المنظم، وتمكين المرأة والشباب، وضمان الانتقال العادل في ظل التحولات التكنولوجية والبيئية.

وشهد المنتدى مشاركة وفود من 10 دول إفريقية، إلى جانب منظمات عربية ودولية واتحادات عمالية عالمية، وممثلين عن الوزارات والسفارات، وأعضاء مجلس النواب، ورؤساء النقابات العمالية، لتبادل الخبرات ووضع استراتيجية مشتركة تعزز التكامل النقابي والتنمية المستدامة في المنطقة.