ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، استضافت قاعة ملتقى الإبداع ندوة نقدية لمناقشة الديوان الشعري «ربما كنت في السادسة» للشاعر كمال عبد الرحيم، في قراءة جمعت بين التحليل النفسي والرؤية السردية للنص الشعري.
أدار الندوة الكاتب عبد الناصر العطيفي، وشارك في مناقشتها كل من الشاعر والناقد محمد علي عزب، والدكتور مرسي حسن محمد علي «مرسي عواد» المترجم وأستاذ النقد الأدبي المقارن بكلية الآداب جامعة بورسعيد.
في مستهل اللقاء، أكد عبد الناصر العطيفي أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة المصرية، واصفًا إياه بأعظم تظاهرة ثقافية تقدمها مصر للعالم. ورحب بالشاعر كمال عبد الرحيم، مستعرضًا ملامح مسيرته الإبداعية، التي تضم عددًا من الدواوين، من بينها: «عذرًا لم أشارك في الاحتفال»، و«انكسار الجغرافيا»، و«اسميتها مريم»، و«حواديت غزة»، وصولًا إلى ديوانه محل النقاش «ربما كنت في السادسة». كما أشار إلى حصوله على جائزة شعراء الشباب عام 1994، وعدد من الجوائز والتكريمات من جهات ثقافية مختلفة، لافتًا إلى أنه من مواليد قرية الشريف بمحافظة أسيوط.
كما قدم العطيفي ضيوف المنصة، مشيدًا بإسهامات مرسي عواد النقدية والترجمية، وتجربة محمد علي عزب الشعرية والنقدية، وحصوله على جائزة أحمد فؤاد نجم في دورتين، ومشاركته في مؤتمرات أدبية بارزة.
وخلال الندوة، ألقى الشاعر كمال عبد الرحيم قصيدته «خلق»، التي شكّلت مدخلًا دلاليًا وفلسفيًا لعالم الديوان.
من جانبه، أوضح الدكتور مرسي عواد أن الديوان يمثل مرحلة ناضجة في التجربة الشعرية للشاعر، مقدمًا قراءة من منظور النقد النفسي، تناول فيها العلاقة بين الكتابة والحلم، واستدعاء اللاوعي بوصفه بنية لغوية ودلالية، وفقًا لرؤى التحليل النفسي الحديثة. وأشار إلى أن الديوان يتحرك من الذاتي إلى الإنساني، مرورًا بالمحلي والقومي، مع حضور قوي للذاكرة والطفولة والقلق الوجودي، واستدعاء جغرافيات متعددة مثل مصر وفلسطين والعراق والشام.
وأكد أن الشاعر يعيد كتابة تاريخ الخلق والذاكرة الإنسانية عبر رموز دينية وأسطورية، من قابيل وهابيل إلى طوفان نوح، بوصفها أدوات للتأمل في الفاجعة البشرية، معتبرًا أن الديوان يقدم سيرة نفسية شعرية تواجه صدمات الميلاد والموت عبر استحضار الماضي وكتابته من منظور ذاتي.
وفي قراءته، تناول محمد علي عزب الديوان من الداخل، معتبرًا إياه نموذجًا لـ«سردية الواحد المتنوع»، حيث تتعدد الموضوعات وتتحد في صوت شعري واحد. وأكد أن السرد الذاتي جزء أصيل من الشعر، وأن توظيف ضمير الغائب يأتي أحيانًا كقناع للأنا، مشيرًا إلى حضور الغزل والمناجاة والرؤية الحلمية، ودور الموسيقى الشعرية والأوزان في بناء النص.
كما توقف عزب عند مركزية الطفولة وفقد الأب وصدمات الذاكرة، معتبرًا أن الشاعر يكتب بحس طفل لم تفارقه العواصف، وأن استراتيجية العناوين تشكل بنية مفتوحة تبدأ بقصيدة «خلق» وتنتهي بـ«بكائية على الجدار»، مستدعية التاريخ والرمز والتراث دون الوقوع في أسر الأيديولوجيا، ما يمنح الديوان ثراءً دلاليًا يفتح الباب أمام قراءات نقدية متعددة.
اقرأ المزيد.. الموت يفجع الفنانة ميمي جمال

عمر خيرت مع منى الشاذلي في كواليس حفله بـ «لندن».. قريباً
غضب تامر عبد المنعم من شائعة وفاته.. ويتخذ إجراءات قانونية
لقاء مي عز الدين مع إسعاد يونس في صاحبة السعادة يحقق 350 مليون مشاهدة







