لأول مرة.. روبوتات ذكية تبحث عن «الأكسجين الداكن» في قاع المحيط الهادئ

روبوتات ذكية تحت الماء
روبوتات ذكية تحت الماء


في سابقة علمية هي الأولى من نوعها، أعلنت مؤسسة نيبون عن إطلاق روبوتين بحريين متطورين للعمل في أعماق سحيقة، بهدف دراسة ظاهرة "الأكسجين الداكن" الغامضة في قاع المحيط الهادئ.

 

وكشف العلماء أن الروبوتين البحريين اللذين أطلقتهما مؤسسة "نيبون" يتمتعان بقدرات هندسية استثنائية، حيث تم تصميمهما لتحمل ضغط مائي يزيد عن 1200 مرة من الضغط الجوي المعتاد على سطح الأرض، مما يتيح لهما العمل بكفاءة في الأعماق السحيقة التي لا يمكن للبشر الوصول إليها موضحين ان "الأكسجين الداكن" يعتبر مادة نادرة تتشكل على عمق يقارب 4000 متر.

وأضاف العلماء ان "الأكسجين الداكن" اكتُشف لأول مرة عام 2013 على يد الباحث أندرو سويتمان في منطقة كلاريون- كليبرتون في المحيط الهادئ. وأظهر العلماء أن المركبات متعددة المعادن في قاع المحيط يمكن أن تعمل كبطاريات طبيعية، تقوم بتقسيم ماء البحر إلى الأكسجين والهيدروجين.

 

إقرأ أيضاً| عودة الإنسان إلى القمر.. ناسا تحدد الموعد المنتظر

 

ويشارك في المشروع جيفري مارلو، الجيولوجي من جامعة بوسطن، وفرانز إم. غايجر، الكيميائي من جامعة شمال الغرب. ويخطط الباحثون لمعرفة كيف يتشكل الأكسجين في الظلام، وما العوامل التي تؤثر على ذلك. وتحتوي المركبات متعددة المعادن على النيكل والكوبالت والمنغنيز، ويمكن أن تلقي الضوء على توزيع الحياة البحرية. وسيقوم الروبوتان اللذان أُطلق عليهما "أليسا" و"كايا" بدراسة تفاعل هذه المركبات مع مياه البحر، ودور الكائنات الدقيقة المحتمل في هذه العملية.

ويتوقع أن يتم إنزال الروبوتين عام 2026 في منطقة كلاريون-كليبرتون لجمع عينات مائية وتقييم النشاط الكهربائي حول هذه المركبات. كما سيسجل الروبوتان علامات على العمليات الكهروكيميائية أو البيولوجية التي قد توضح آلية تشكيل الأكسجين. وستساعد نتائج مبادرة أبحاث الأكسجين الداكن (DORI) في تسليط الضوء على لغز نشأة الحياة على الأرض، وآليات تكوين الأكسجين في أعماق المحيطات.