في أجواء مفعمة بالحنين، استعاد الفنان علي الحجار، واحدة من أهم محطات عمره الفني، خلال حضوره ندوة «الشخصية المصرية» للكاتب والشاعر ناصر عبد الرحمن، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث فتح صندوق الذكريات مع عمالقة الإبداع، وعلى رأسهم صلاح جاهين وسيد مكاوي.
وروى الحجار كيف بدأت الحكاية عام 1973، حين كان شابًا يحلم بأن يكون صوته جزءًا من تاريخ «الرباعيات». وقال إن صلاح جاهين، بعد أن سمعه يغني، أخبره بأن الرباعيات اعتاد أن يؤديها الأوركسترا، لكنه في الوقت نفسه شجعه على التمسك بحلمه، رغم أن الرباعيات آنذاك لم تكن تحقق انتشارًا تجاريًا واسعًا.
وأضاف الحجار: «قلت له مش مهم تبيع، المهم إني أغني الرباعيات»، ليعده جاهين بمحاولة إقناع سيد مكاوي، وبالفعل، وصلت إليه لاحقًا رسالة حاسمة، حين أرسل له مكاوي شريطًا يضم أكثر من 50 رباعية، وطلب منه حفظ عدد محدود منها، لكنه فاجأ الجميع بحفظها كاملة.
وعن اللقاء الأول مع سيد مكاوي، قال الحجار، إنه استقبله بحفاوة شديدة، مرددًا عبارته الشهيرة عن علاقته بصلاح جاهين: «عسل وطحينة».. وبعد أن غنى أمامه بعدة طبقات وأداء متنوع، جاء التعليق الذي لا ينساه: «دا إنت بتغني شبهي يا واد».
واختتم علي الحجار حديثه بالتأكيد أن تلك اللحظة كانت الشرارة الأولى لتسجيل الرباعيات، التي أصبحت علامة فارقة في مسيرته، معتبرًا أن الاحترام المتبادل بين قامات الفن في تلك المرحلة كان سرًا أساسيًا من أسرار خلود أعمالهم، وأن تحقيق هذا الحلم جاء مبكرًا ليغيّر مسار حياته الفنية بالكامل.
إقرأ أيضا .. قيادات أكاديمية بجامعة القاهرة يزورون جناح دار الكتب بمعرض الكتاب

محمد حماقي يواصل حصد الأرقام القياسية.. أكثر من 15 مليون استماع
أروى جودة: زوجي بيخاف من الحسد.. وحلم الأمومة متروك لله عزوجل
نجوم الفن يقدمون واجب عزاء الراحله سهام جلال |صور







