حيلة «المقلات المعدنية» لإذابة اللحوم بسرعة.. حل ذكي أم مجازفة غذائية؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


في زمن السرعة وضيق الوقت، يبحث كثيرون عن حلول مبتكرة تختصر خطوات الطهي اليومية، وكان أحدثها طريقة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تعد بإذابة اللحوم المجمدة خلال دقائق معدودة.

 لكن بين الإعجاب بالفكرة والتحذير من مخاطرها، يظل السؤال الأهم: هل هذه الطريقة آمنة صحيًا أم مجرد تجربة محفوفة بالمخاطر؟

اقرأ أيضا| بولندا تفرض شروطها على أوروبا| إنذار الـ48 ساعة الذي سبق الحرب العالمية

خلال الأيام الماضية، أثارت طريقة غير تقليدية لإذابة اللحوم المجمدة جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما عرضت سيدة عبر حسابها على «إنستجرام»، حيلة بسيطة تعتمد على أدوات متوافرة في أغلب المطابخ.

وتقوم الفكرة على وضع قطعة اللحم المجمد بين مقلايين مصنوعتين من الفولاذ المقاوم للصدأ، ما يسمح بانتقال الحرارة من الجانبين وتسريع عملية الإذابة خلال فترة تتراوح بين 10 و15 دقيقة فقط.

وبحسب صاحبة الفكرة، فإن هذه الطريقة تتيح إذابة صدور الدجاج أو اللحم المفروم بسرعة أكبر وبشكل متوازن، مقارنة بترك اللحم في الهواء أو استخدام الماء. 

كما ترى أنها أكثر أمانًا من الإذابة بالماء، إذ لا تؤثر في قوام اللحم ولا تُسهم، من وجهة نظرها، في تعزيز نمو البكتيريا.

غير أن المختصين في سلامة الغذاء ينظرون إلى هذه الحيلة بحذر، وفقًا لإرشادات وكالة معايير الغذاء البريطانية (FSA)، لا تُعد إذابة اللحوم بين أدوات معدنية في درجة حرارة الغرفة الخيار الأكثر أمانًا، لأن بقاء اللحم خارج التبريد even لفترة قصيرة قد يهيئ بيئة مناسبة لنمو البكتيريا الضارة، خصوصًا على السطح الخارجي قبل أن يذوب الجزء الداخلي بالكامل.

وتشدد الوكالة على أن الطريقة الأكثر أمانًا لإذابة اللحوم تظل وضعها في الثلاجة، حيث تبقى في درجة حرارة منخفضة تحد من تكاثر البكتيريا، كما توصي باستخدام اللحوم خلال 24 ساعة من تمام إذابتها، مع ضرورة التأكد من ذوبان الجزء الأوسط بالكامل قبل الطهي، لتفادي الطهي غير المتجانس وبقاء بعض الجراثيم حية.

وبين سرعة الحيلة المتداولة واعتبارات السلامة الغذائية، ينصح الخبراء بعدم الاعتماد الكلي على الطرق السريعة المنتشرة عبر الإنترنت، والتعامل معها بحذر، خاصة عندما يتعلق الأمر بصحة الأسرة وجودة الطعام.