«انتهاكات.. مخالفات.. إهمال..» عبارات تتكرر على مواقع التواصل الاجتماعي، مدعومة بمقاطع فيديو وشهادات تتحدث عما يتعرض له نزلاء بعض مؤسسات الرعاية، سواء من الأيتام أو المسنين أو ذوي الإعاقة.. وفي المقابل، تتردد أرقام ضخمة عن تبرعات تُجمع بالملايين، ما يثير تساؤلات ملحة حول أوجه الإنفاق وآليات الرقابة.
من المسؤول عن هذه التجاوزات؟ ولماذا تبدو الرقابة أحيانًا غائبة أو غير كافية؟ أسئلة تفتح الباب أمام واحد من الملفات الشائكة التي طالما بقيت في الظل.
في هذا السياق، فتحت وزارة التضامن الاجتماعي ذلك الملف الشائك؛ الذي طالما وصف بـ«المسكوت عنه»، من خلال حملات وزيارات ومتابعة دورية ومفاجئة بالتنسيق مع مختلف تلك الجهات، من أجل مجابهة المخالفات والأزمات التي تواجه مؤسسات دور الرعاية، وأعلنت الوزارة مؤخرا أنها أغلقت على مدار عام ونصف العام ما يقرب من 80 دارًا غير مرخصة على مستوى الجمهورية، وذلك ما بين دور رعاية للأبناء، ودور مسنين، ومؤسسات دفاع، ومراكز ومؤسسات تأهيل.
اقرأ أيضًا.. وزيرتا التضامن والتنمية المحلية توقعان 4 بروتوكولات لتحسين الخدمات المقدمة لحديثي الولادة
وتواصل الوزارة طريق فريق التدخل السريع المركزي وفرق التدخل السريع المنتشرة على مستوى الجمهورية ولجان الضبطية القضائية بالوزارة، وإدارات الرعاية المختلفة بالوزارة التي تقوم إجراء زيارات ميدانية دورية ومفاجئة على دور ومؤسسات الرعاية ومراكز التأهيل،لمجابهة أي تقصير في الخدمات المقدمة للمستفيدين من تلك الدور والمؤسسات.
وتهدف الوزارة من خلال هذه الزيارات إلى إيجاد بيئة داعمة وآمنة تلبي الاحتياجات الأساسية للسادة المواطنين.
وأسفرت تلك الزيارات عن إغلاق 43 دارا غير مرخصة و37 دارا ومؤسسة مرخصة ارتكب بها مخالفات أو انتفت صفة النزلاء بها فأصبحت خاوية فتم إغلاقها، أو طلب القائمين عليها إغلاقها، فتم دمج النزلاء في أماكن إيوائية أخرى مناسبة.
وتجري الوزارة على تحقيق المصلحة الفضلى للنزلاء داخل تلك الدور، ومواجهة المؤسسات التي تعمل بشكل غير قانوني ودون حصولها على التراخيص اللازمة مما يعرض حياة المواطنين داخلها للخطر لافتقادها كافة مقومات دور الرعاية من التجهيزات الطبية والحماية المدنية والتجهيزات الداخلية للمكان بما يتناسب مع طبيعة النزلاء داخلها.
وأعلنت الوزارة التزامها بمواد قانون رعاية حقوق المسنين الصادر بالقانون رقم 19 لسنة 2024، وقانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996، ولائحته التنفيذية، واللوائح الصادرة في هذا الشأن، كما أن قانون ممارسة العمل الأهلي الصادر بالقانون رقم 149 لسنة 2019 ينص على أنه «لا يجوز للجمعيات أو لغيرها تخصيص أماكن لإيواء الأطفال أو المسنين أو المرضي بأمراض مزمنة أو غيرهم من المحتاجين إلى الرعاية الاجتماعية أو الأشخاص ذوي الإعاقة إلا بترخيص من الجهة المعنية بإصدار الترخيص».
وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي أنه سيتم السير قدماً في حل كافة المشكلات التي تواجه دور الرعاية والتصدي لكافة أوجه الانتهاكات بداخلها تحقيقاً لإيجاد بيئة آمنة للنزلاء بداخلها، فضلا عن ملاحقة الدور والمؤسسات غير المرخصة والتي تعرض حياة المواطنين للخطر.
كما نجحت الوزارة في إغلاق ما يسمي بـ«الدور الحرجة»؛ التي تعد من الدور التي بها بعض المشكلات التي تم محاولة إصلاحها دون جدوى وتتعدد الأسباب الخاصة بالدور الحرجة، فمنها سوء رعاية الأطفال والإهمال في تقديم أوجه الرعاية المتكاملة لهم، أو وجود انتهاكات داخل بعض من هذه الدور، أو وجود بعض السلوكيات غير المرغوب فيها من الأبناء، أو عدم تعاون بعض من مجالس إدارات الجمعيات التابع لها هذه الدور مع الجهة الإدارية، أو لوجود مخالفات جسيمة في الجمعيات التابع لها تلك الدور.
وتدعو وزارة التضامن الاجتماعي المواطنين الراغبين في الالتحاق أو إلحاق ذويهم بدور رعاية التحقق من حصول الدار على التراخيص اللازمة من الإدارات الاجتماعية بمديريات التضامن الاجتماعي على مستوى الجمهورية أو التقدم على موقع الوزارة للحصول على أنسب رعاية تحت إشراف الوزارة، حيث إن الدور غير المرخصة تفتقد لمقومات دور الرعاية من التجهيزات اللازمة والحماية المدنية، مما يعرض النزلاء بها للخطر.
وتتلقى وزارة التضامن الاجتماعي البلاغات عبر الخط الساخن 19828 أو عبر رقم الواتس آب 01557582104 ، إلى جانب ما يتم رصده من خلال وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي .
كما تهيب وزارة التضامن الاجتماعي بالمواطنين بعدم التبرع لأي شخص أو جهة تقوم بجمع التبرعات إلا بعد التأكد من حصولها علي ترخيص بجمع المال صادر من الوزارة، ويأتي ذلك في إطار حرص الوزارة علي حماية المواطنين وضمان توجيه التبرعات والمساعدات إلي الأشخاص المستحقة والأولى بالرعاية، خاصة أن قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي الصادر بالقانون رقم 149 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية يحظر جمع التبرعات بدون الحصول علي الترخيص اللازم، وغير ذلك يُعد مخالفة لأحكام القانون سالف الذكر.

الأعلى للإعلام يقرر حفظ شكوى «المصري اليوم» ضد «القاهرة ٢٤»
الحكومة توافق على مد خدمة 78 من أعضاء المهن الطبية بوزارة الصحة لمدة عامين
مجلس الوزراء يوافق على مد وقف ضريبة الأطيان الزراعية لمدة عام إضافي







