هجمة مرتدة

إلهام عبدالفتاح تكتب: 25 يناير

إلهام عبدالفتاح
إلهام عبدالفتاح


نحتفل بمرور 74عاماً على (معركة الإسماعيلية) التى خاضها 850 ضابطاً وعسكرياً من الشرطة المصرية فى مواجهة سبعة آلاف من جنود وضباط جيش الاحتلال أسفرت عن خمسين شهيداً و80 مصاباً كتبوا بدمائهم الزكية ملحمة الدفاع عن كرامة بلدهم وكبرياء وطنهم وتكريماً لهؤلاء الأبطال أصبح 25 يناير عيد الشرطة المصرية.

 ولكن نضال الشرطة المصرية لا يتوقف .. وكل يوم يسطرون ملاحم من الشجاعة فى حماية الجبهة الداخلية للوطن ويقدمون أرواحهم فداء لأمن بلدهم.. إنها عقيدة الشرطة المصرية التى تجعلنا نفخر بهم ونطمئن لوجودهم وسط التحديات والمؤامرات والمخططات التى تحيط بنا لتصبح نعمة الأمن والأمان السلعة الأغلى فى العالم.

أدرك أعداء الوطن أن الشرطة المصرية من أعمدة الدولة الأساسية وفى هدمها هدم للدولة فكانت شغلهم الشاغل حتى وصلنا ل 25 يناير 2011 وأرادوا قتل الذكرى الوطنية وقيمتها فى قلوب المصريين .. وبسلاح الشائعات وتزييف الوعى والأكاذيب المستمرة شاهدنا بأعيننا معنى الفوضى والدمار والخوف وعشنا أياماً صعبة من يناير 2011 حتى ثورة 30 يونيو 2013.

 تعلم المصريون الدرس جيداً من أن الأوطان التى تقع لا تقوم لها قائمة بعدما عاشوا كوارث الفوضى والخسائر الاقتصادية التى نعانى منها حتى الآن.. تعلم المصريون أن الحفاظ على أمن واستقرار الوطن قضية وجود.. وهذه الأحداث الجسام أيقظت وعيهم وبدأوا يستعيدون هويتهم الوطنية المصرية وأدركوا أن وحدة المصريين ووقوفهم خلف مؤسسات الدولة هو صمام أمن هذه الأمة.

ولكن ما زالت الحرب مستمرة وأعداؤنا فى حالة إصرار لتنفيذ مخططاتهم الشريرة.. المعركة لم تنتهِ والمؤامرة تستهدف مصر ولكنها مثل الحية الرقطاء تغير جلدها للوصول لهدفها الذى يصطدم بقوة الشعب المصرى وحبه لأرضه ووطنه ومتانة النسيج الوطنى الذى يجمع الشعب ومؤسسات الدولة فاستبدلوا الحروب التقليدية باستهداف العقول وهدم مقومات الشخصية الوطنية لضرب الانتماء وحب الوطن واستخدام الشعوب كمعاول هدم بلادهم.