مستقبل الناتو على المحك ماكرون: لن نستسلم للمتنمرين.. وبيسنت: تجنبوا غضب البيت الأبيض

جزيرة جرينلاند
جزيرة جرينلاند


فى الوقت الذى حاول فيه قادة أوروبيون اعتماد نبرة هادئة لتفادى تصعيد الخلاف عبر الأطلنطى، اختار الرئيس الفرنسى ايمانويل ماكرون موقفا صداميا وواضحا فى لهجته تجاه نظيره الامريكى دونالد ترامب ردا على تهديدات الاخير بفرض رسوم جمركية طائلة على الدول الداعمة لجرينلاند،قائلا إن «أوروبا لن تخضع للمتنمرين».وقال ماكرون خلال مشاركته فى المنتدى الاقتصادى العالمى فى دافوس إن فرنسا وأوروبا لن تقبلا بشكل سلبى بمنطق قانون الأقوى، محذرا من أن القبول بذلك سيقود إلى تحويلهما إلى تابعين.وأضاف أن أوروبا ستواصل الدفاع عن سيادتها الإقليمية وعن سيادة القانون، رغم ما وصفه بالتحول نحو عالم بلا قواعد، مشيرا إلى أن ذلك قد يشمل رد الاتحاد الأوروبى بإجراءات تجارية عقابية قوية. وأضاف ماكرون: «نحن نفضل الاحترام على التنمر، ونفضل سيادة القانون على العنف» لافتًا إلى أنه لا يخطط للتحدث مع نظيره الأمريكى فى المنتدى الاقتصادى العالمى فى دافوس. وألقى ماكرون كلمته بعد أن هدد ترامب بفرض رسوم جمركية ضخمة على النبيذ والشمبانيا الفرنسية، كما أقدم على نشر رسائل خاصة تبادلها مع ماكرون، فى خطوة اعتبرت خرقا غير معتاد للأعراف الدبلوماسية.
وقال ماكرون فى دافوس إن التراكم المستمر للرسوم الجمركية الجديدة من جانب واشنطن غير مقبول من حيث المبدأ، لا سيما عندما تستخدم كورقة ضغط تمس السيادة الإقليمية.
ويهدد طموح ترامب، الذى عبّر عنه فى منشورات على وسائل التواصل الاجتماعى وصور منشأة بالذكاء الاصطناعى، بانتزاع السيادة على جرينلاند من الدنمارك، العضو فى حلف شمال الأطلنطى، ما قد يؤدى إلى تفكيك الحلف الذى دعم الأمن الغربى لعقود.كما يهدد طموحه بإشعال حرب تجارية مع أوروبا، هزّت الأسواق والشركات خلال أشهر من العام الماضي.ودعت فرنسا فى وقت سابق حلف شمال الأطلنطى إلى إجراء مناورات عسكرية فى جرينلاند، وأعلنت استعدادها للمشاركة فيها.
فى المقابل، دعا وزير الخزانة الامريكى سكوت بيسنت الأوروبيين إلى تفادى أى رد فعل «غاضب» والجلوس مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى دافوس للاستماع إلى حججه بشأن ضم جرينلاند.