إسماعيل عبد الله: ملتقى العرائس والدمى يعود إلى القاهرة

إسماعيل عبد الله
إسماعيل عبد الله


افتتح الفنان إسماعيل عبد الله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، فعاليات الدورة الخامسة من الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة، مؤكدًا في كلمته الافتتاحية أن عودة الملتقى إلى القاهرة تمثل عودة طبيعية إلى المدينة التي أسست لتاريخ هذه الفنون، وجعلت منها فضاءً دائمًا للإبداع وتبادل الخبرات والمهارات الفنية.

وفي مستهل كلمته، نقل عبد الله تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، والرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، متمنيًا للمشاركين التوفيق في تقديم منجز فني صادق يليق بتاريخ فن العرائس. كما ثمّن التعاون البنّاء مع وزارة الثقافة المصرية، وقطاع شؤون الإنتاج الثقافي، ومسرح القاهرة للعرائس، الذي وصفه بالحصن الحامي لاستمرارية هذا الفن وتطوره.

 

وتوقف الأمين العام عند البعد الفلسفي لفنون العرائس، مؤكدًا أنها ليست فنًا هامشيًا، بل تشكل الجذر الأول للخيال الإنساني، ومنها انبثقت الفنون المسرحية والسينمائية، وامتدت تجلياتها إلى الكرنفالات الكبرى في المسارح والساحات، وصولًا إلى عالم الألعاب الإلكترونية، باعتبارها صورًا معاصرة لفنون الدمى والعرائس.

وأشار عبد الله إلى أن الهيئة العربية للمسرح، ومنذ إطلاق الاستراتيجية العربية للتنمية المسرحية عام 2012، وضعت ضمن أولوياتها العناية بالفنون المؤسسة، والعمل على إحياء ما تراجع منها وحماية ما يتهدده الاندثار، وهو ما انعكس في مسيرة الملتقى منذ انطلاقه عام 2013، متنقلاً بين تونس والقاهرة وطنجة، تاركًا أثرًا ملموسًا في تعزيز حضور فن العرائس عربيًا.

وعن ملامح الدورة الخامسة، أوضح عبد الله أن الهيئة تسعى إلى تطوير الملتقى ليصبح منصة حقيقية للبحث العلمي، تتكامل مع التطور التقني في هذا المجال، إيمانًا بأن فن العرائس يمتلك قدرة استثنائية على الإمتاع والتثقيف وبناء الوعي والشخصية، بما لا يتوافر بالقدر ذاته في فنون الأداء الأخرى.

اقرأ أيضا| بكلمات رومانسية.. «آمال ماهر» تحتفل بعيد ميلاد زوجها

وفي ختام كلمته، جرى تكريم الفنان محمد كشك من مصر، والفنان قاد بن سميشة من الجزائر، والفنان عبد السلام عبده من فلسطين، حيث وصف عبد الله العلاقة بين العروسة ومحركها بأنها علاقة سحرية مركبة، يتنازل فيها الصانع عن الحياة ليمنحها للجماد، ويتوارى المحرك خلف العروسة لتصبح هي البطل، مُشكِّلة عالمًا بديلًا بسيط الأدوات، عميق التأثير، وقريبًا من وجدان المتلقي، معربًا عن أمله في أن يظل الملتقى همزة وصل تربط الماضي بالحاضر، وجسرًا مفتوحًا نحو مستقبل أكثر اتساعًا لهذا الفن العريق.