يعتمد روتين العناية بالبشرة في الشتاء إلى "كريمات غنية" و"ترطيب إضافي"، لكن العامل الحاسم يكمن في التوقيت، إذ تتبع بشرتنا إيقاعاً يومياً - ساعة داخلية تحدد متى تحمي نفسها ومتى ترمم نفسها، تجاهل هذا الإيقاع، خاصة في الأشهر الباردة، قد يُبطئ عملية التعافي، ويضعف حاجز البشرة، ويجعل الجفاف والتهيج والخطوط الدقيقة أكثر وضوحا.
تعتمد العناية بالبشرة المتوافقة مع الساعة البيولوجية على التناغم مع دورات تجديد البشرة الطبيعية بدلا من إرهاقها، وفي فصل الشتاء، عندما يُشكّل الهواء البارد والتدفئة الداخلية وانخفاض الرطوبة تحدياً لقدرة البشرة على الصمود، يصبح تنسيق روتينك الليلي مع هذه العمليات البيولوجية أكثر أهمية، بحسب موقع «news18».
اقرأ أيضًا | 6 خطوات لنعومة الجسم في الشتاء والتخلص من الجلد الميت

ماذا تعني العناية بالبشرة وفقًا للإيقاع اليومي حقًا
توضح الدكتورة فارشيني ريدي، مؤسسة ورئيسة قسم الأمراض الجلدية في عيادة جلو كلينيك بحيدر آباد، قائلةً: "تعتمد العناية بالبشرة على التناغم مع إيقاع الساعة البيولوجية للجسم، أو ساعته الداخلية، لتخصيص روتين العناية بالبشرة بما يناسب النهار والليل". خلال النهار، تركز البشرة على الدفاع عن نفسها من خلال إنتاج المزيد من الزهم وحماية نفسها من الأشعة فوق البنفسجية والتلوث والجذور الحرة. أما في الليل، فتتحول البشرة إلى وضع الترميم، مع زيادة تجدد الخلايا وزيادة استجابتها للمكونات الفعالة.
وكما يشير الدكتور ريدي، فإن انخفاض درجات الحرارة يُضعف عملية إصلاح خلايا الجلد وتجديد الدهون، مما يجعل التعافي الليلي أبطأ وأقل فعالية ما لم يتم دعمه بشكل صحيح.
لماذا يعيق فصل الشتاء عملية ترميم البشرة
يزيد الهواء البارد والجاف من فقدان الماء عبر البشرة، مما يُضعف حاجزها الواقي. ويوضح الدكتور ريدي قائلاً: "لا يتم تعويض الدهون بسهولة في فصل الشتاء بسبب الهواء البارد والجاف"، مضيفاً أن ضعف النشاط الإنزيمي يؤثر على إنتاج السيراميد والأحماض الدهنية، والنتيجة هي الجفاف، وزيادة الالتهاب، وتفاقم حالات مرضية مثل الإكزيما والصدفية. ولهذا السبب غالباً ما تشعر بشرة الشتاء بالشد والحساسية والبهتان – حتى عند استخدام المنتجات التي كانت فعالة في الصيف.
مكونات ليلية فعالة حقاً
تقول الدكتورة راشمي سريرام، أخصائية الأمراض الجلدية في مستشفى فورتيس ببنغالورو: "في الليل، تكون المكونات التي تدعم ترميم البشرة واستعادة حاجزها الواقي هي الأفضل"، وتوصي باستخدام السيراميدات المقوية للحاجز، والمرطبات العميقة مثل حمض الهيالورونيك والجلسرين، والمواد المهدئة مثل النياسيناميد ودقيق الشوفان الغروي. وتضيف أن مرطبات الشتاء يجب أن توازن بين المرطبات، التي تجذب الرطوبة إلى الجلد، والمواد الحاجزة التي تحبسها - مما يضمن استمرار الترطيب طوال الليل عندما يكون الجلد في طور التجدد النشط.
بحسب الدكتور أبهيشيك بيلاني، مؤسس عيادة أسور في مومباي، ينبغي أن يكون روتين العناية بالبشرة في فصل الشتاء، المتوافق مع الساعة البيولوجية، لطيفًا ومتعدد الطبقات ويركز على حماية حاجز البشرة. ويقترح البدء بمنظف لطيف غير رغوي، يليه تونر مرطب أو خلاصة للبشرة الجافة، كما يُنصح بالتناوب بين استخدام سيرومات العلاج، مثل النياسيناميد أو الريتينويدات اللطيفة، لتجنب تهيج البشرة.
ينبغي أن تنتهي روتين العناية بالبشرة بمرطب غني بالسيراميد، وللمناطق شديدة الجفاف، يُنصح بوضع طبقة رقيقة عازلة مثل السكوالين أو الفازلين، كما يؤكد الدكتور بيلاني على أهمية البيئة المحيطة: فالنوم في غرفة باردة واستخدام جهاز ترطيب الهواء يُحسّنان بشكل ملحوظ عملية ترميم البشرة أثناء الليل.
لماذا يُعدّ التوقيت أهم من الاتجاهات؟
لا يتعلق الأمر بالعناية بالبشرة وفقًا للإيقاع اليومي بإضافة المزيد من المنتجات، بل باستخدام المنتجات المناسبة في الوقت المناسب. فعندما تراعي روتينات الشتاء فترة التجدد الطبيعية للبشرة، يقل الالتهاب، ويتحسن الترطيب، وتتجدد حاجز البشرة بكفاءة أكبر.
تزدهر بشرة الشتاء بالنظام الطبيعي، لا بالإفراط من خلال مواءمة روتينك الليلي مع دورة ترميم البشرة اليومية، والتركيز على الترطيب ودعم حاجزها وتجديدها بلطف، فإنك تسمحين للبشرة بشفاء نفسها بفعالية أكبر. في الأشهر الباردة، هذا التناغم بين الطبيعة والعناية بالبشرة هو ما يحوّل الجفاف إلى مرونة والإرهاق إلى إشراقة.

عقد بيضاء أو صفراء في الممبار.. علامات لا يجب تجاهلها
طريقة عمل «صوص رانش» بمكونات بسيطة في المنزل
5 قواعد أساسية للحفاظ على جمال وصحة الشعر القصير







