بدون أقنعة

تصنيف يليق بـ«الإخوان»

مؤمن خليفة
مؤمن خليفة


تصنيف وزارة الخارجية الأمريكية لفروع جماعة الإخوان المسلمين فى مصر والأردن ولبنان كـ «منظمات إرهابية» هو تصنيف يليق بهذه الجماعة الإرهابية قولًا وفعلًا هذه الجماعة التى نشرت الإرهاب فى دول كثيرة وعانى منها الشعب المصرى بعد 2011 حينما استغلت حماس الشباب وقفزت على الحكم فى عام أسود حزين قضى الله سبحانه وتعالى أن يذهب إلى غير رجعة.. هذه الجماعة التى كان قادتها يتفاخرون بتفخيخ السيارات لقتل الناس واغتيال أبناء القوات المسلحة والشرطة لأنهم يؤدون واجبهم فى حماية الوطن الذى يمثل بالنسبة لهم مجرد حفنة من تراب.

جماعة تسعى إلى استغلال أى موقف لتبدو كالحمل الوديع لكن مؤامراتهم لم تعد تنطلى على أحد وبدأ نجمهم يتراجع وينطفئ فى أوروبا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية التى أدركت سوء نواياهم ورغبتهم فى تدمير المجتمعات. لا ولاء لهم والعنف والدم وسيلتهم الوحيدة للسيطرة والهيمنة وهم على استعداد دائم للتحالف مع الشيطان فى سبيل مشروعهم الوهمى. 

منذ تأسيس جماعتهم عام 1928على يد حسن البنا فى الإسماعيلية وتقديم أنفسهم كحركة دينية تهدف إلى إصلاح المجتمع واستغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية تتعارض مع فكرة الدولة الوطنية وظهر ذلك منذ البداية، حيث كانت الجماعة على خلاف مع القومية المصرية واعتبرت أن الولاء الأول يجب أن يكون لفكرة الخلافة ما جعلها فى مواجهة مباشرة مع المشروع الوطنى الذى يعلى من شأن الهوية القومية.

استغلت الجماعة الإرهابية حالة الفقر والأمية وسيلة لتوسيع قاعدتها الشعبية إذ ركزت على تقديم خدمات اجتماعية مثل التعليم والرعاية الصحية مستهدفة بذلك بعض الفئات من المجتمع المصرى.
وبدت هذه الأنشطة خدمية فى ظاهرها لكنها تهدف إلى استقطاب الأفراد إلى فكر الجماعة وبناء شبكة اجتماعية واسعة تخدم أجندتها وتغلغلت فى النقابات العمالية والمهنية وسيطرت على العديد من المؤسسات التعليمية والدعوية واستهدفت الشباب من خلال أنشطة رياضية وثقافية لتحولهم إلى أدوات لخدمة أجندتها السياسية.

منذ تأسيسها، كانت الجماعة تنظر إلى القومية المصرية باعتبارها تهديدًا لمشروعها، حيث أكد مؤسسها حسن البنا فى أكثر من مرة أن الإسلام لا يعترف بالحدود الجغرافية ولا بالجنسيات ما يعنى رفض الاعتراف بخصوصية الهوية المصرية وعملت على التشكيك فى كل ما يرمز إلى الهوية المصرية.

تبنت جماعة الإخوان الإرهابية منذ بدايتها نهج العنف كوسيلة لتحقيق أهدافها وأسست التنظيم السرى الذى نفذ سلسلة من العمليات الإرهابية شملت اغتيالات سياسية وكشفت عن نواياها الحقيقية، حيث عملت على مشروع أخونة الدولة وتجاهلت المصالح الوطنية لتلجأ بعد ثورة 30 يونيو إلى العنف من خلال عمليات إرهابية استهدفت رجال الجيش والشرطة والمدنيين وحاولت زعزعة الاستقرار فى البلاد من خلال نشر الفوضى واستهدفت البنية التحتية بما فى ذلك تفجير أبراج الكهرباء وخطوط الغاز لإضعاف الدولة.

الخارجية المصرية أكدت أن قرار إدراج «الإخوان المسلمين» فى مصر «ككيان إرهابى عالمى» يعتبر «خطوة فارقة تعكس خطورة هذه الجماعة وأيديولوجيتها المتطرفة وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمى والدولى».

القرار الأمريكى يتوافق بشكل كامل مع موقف مصر الثابت تجاه جماعة الإخوان الإرهابية والتى تصنفها كمنظمة إرهابية قائمة على العنف والتطرف والتحريض وتستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية وهو ما عانت منه مصر ودول المنطقة على مدار عقود شهدت خلالها ارتكاب هذه الجماعة الإرهابية لجرائم وأعمال عنف عقب ثورة 30 يونيو بعد أن حاولت اختطاف الدولة وتوظيف العنف والإرهاب لفرض أجندتها. هذا القرار سوف يشجع دولًا كثيرة على المضى فى نفس المسار لتضع حدًا للعنف والدم فى مختلف البلدان.