يدلي البرتغاليون بأصواتهم، اليوم الأحد 18 يناير، في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية والتي قد يخطو بنتيجتها اليمين المتطرف، القوة المعارضة الرئيسية في البلاد، خطوة إضافية إلى الأمام بوصول مرشحه إلى الجولة الثانية.
وقد فتحت مراكز الاقتراع أبوابها الساعة الثامنة صباحًا (بالتوقيت المحلي وبتوقيت جرينتش)، على أن تُعلن النتائج المتوقعة وفق استطلاعات آراء الناخبين لدى الخروج من مراكز الاقتراع عند الثامنة مساء.
تشير استطلاعات الرأي إلى أن أندريه فينتورا، رئيس حزب "شيجا" اليميني المتطرف قد يتصدر الجولة الأولى، لكن فرص فوزه في الجولة الثانية المقرر إجراؤها في الثامن من فبراير/ شباط، ضئيلة للغاية.
بعد أسابيع من الحملات الانتخابية، بدا أن المرشح الاشتراكي أنتونيو جوزيه سيجورو يتقدم بفارق طفيف على النائب الليبرالي في البرلمان الأوروبي جواو كوتريم فيجيريدو في السباق على المركز الثاني.
من بين المرشحين الأحد عشر، وهو عدد قياسي، لا يزال أمام اثنين فرصة للتأهل للجولة الثانية: لويس ماركيز مينديز من معسكر الحكومة اليميني، وهنريكي جوفيا إي ميلو، العسكري المتقاعد الذي يترشح كمستقل.
سيخلف الفائز المحافظ مارسيلو ريبيلو دي سوزا الذي انتُخب مرتين في الجولة الأولى.
ومنذ إرساء الديمقراطية في البرتغال، لم تُحسم سوى انتخابات رئاسية واحدة في جولة ثانية، وذلك عام 1986.
وحصل أندريه فينتورا، المرشح الحالي الوحيد الذي خاض الانتخابات الرئاسية السابقة عام 2021، على 11.9% من الأصوات، أي ما يقارب 500 ألف صوت، ليحتل المركز الثالث بفارق ضئيل عن مرشحة اشتراكية معارضة.
وحقق حزبه تقدمًا مطردًا في الانتخابات، إذ فاز بنسبة 22.8% من الأصوات و60 مقعدًا في الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو/ أيار، متجاوزًا الحزب الاشتراكي ليصبح حزب المعارضة الرئيسي لحكومة لويس مونتينيجرو.
وأشارت شركة "تينيو" للتحليلات في تقرير لها إلى أن "تحقيق اليمين المتطرف لنتائج قوية جديدة سيؤكد هيمنته على المشهد السياسي”، وسيشكل فصلا جديدا في “الصراع الدائر داخل اليمين، بين يمين الوسط التقليدي واليمين المتطرف الصاعد".
وقد اختتم فينتورا حملته الانتخابية بمطالبة أحزاب اليمين الأخرى بعدم “عرقلة” فوزه في جولة إعادة محتملة ضد مرشح الحزب الاشتراكي.
لكن في تجمعه الانتخابي الأخير مساء الجمعة، اعتمد فينتورا الذي يسمي نفسه "مرشح الشعب" نبرة أكثر تشددًا، رافضا محاولة "إرضاء الجميع" ومتعهًا بـ"إعادة النظام" إلى البلاد.
من جهة أخرى، لعب المرشح الاشتراكي أنتونيو جوزيه سيجورو البالغ 63 عاما والمتجذر بقوة في الوسط، ورقة المرشح الوفاقي والمعتدل، مقدما نفسه كمدافع عن الديموقراطية والخدمات العامة. وقال في اليوم الأخير من الحملة "أدعو جميع الديموقراطيين وجميع التقدميين وجميع الإنسانيين إلى تركيز أصواتهم على ترشيحنا".
وقالت صوفيا تاليجو، وهي بائعة فواكه وخضر تبلغ 55 عاما تعمل في سوق بضواحي لشبونة الجنوبية، السبت "نحن بحاجة إلى رئيس يُحسّن هذا البلد، لأن الرعاية الصحية والتعليم وكل شيء يحتاج إلى إعادة بناء".
يُنتخب رئيس البرتغال بالاقتراع العام، ولا يملك صلاحيات تنفيذية، لكن يُمكن الاستعانة به للقيام بدور تحكيمي في أوقات الأزمات، إذ لديه الحق في حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية.

الولايات المتحدة تُعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار
مجلس النواب الأمريكي يدعم قرارًا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
أمير قطر وترامب يبحثان خفض التصعيد وأمن الملاحة في الشرق الأوسط







