قطاع الأعمال.. صناعات قوية واستثمارات واعدة ومشروعات بجودة عالمية

المشاركون في مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي
المشاركون في مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي


◄ السعداوي: 8 مليار جنيه استثمارات الشركات التابعة وسيارات النصر العام الجاري

 

◄ الخولي: طفرة في قطاع الأدوية و68 خط إنتاج خلال عام.. وخطة لتطوير المصانع

 

◄ صادق: طفرة صناعية مرتقبة في الغزل والنسيج وحققنا 100 مليون دولار صادرات.. وانتهاء خطة التطوير أبريل المقبل

 

◄ هلال: خفض الفجوة التصديرية وتوطين الصناعات الاستراتيجية

 

◄ عطية:  4.8 مليار جنيه أرباح القابضة للسياحة بمعدل زيادة 20%

 

◄ عبد الفتاح : القابضة للتشييد تضم 19 ألف عامل وعوائد متوقعة للاستثمارات 33 مليار جنيه

 

شهدت الجلسة العامة الثانية من فعاليات مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي فى نسختة الثانية عشر استعراض مستقبل شركات قطاع الأعمال العام وعودتها للإنتاج والانطلاقة فى قطاعات الصناعات المعدنية والاسمدة والتعدين والكيماويات والغزل والنسيج والسيارات والسياحة والفنادق والتشييد، شارك فى الجلسة عدد من مسئولى وقيادات الشركات التابعة لقطاع الاعمال العام وجاءت الجلسة تحت عنوان "قطاع الأعمال.. عودة الروح وانطلاقة الصروح" .

أدار الجلسة الدكتور هشام إبراهيم  الاستثمار والتمويل، والذى أكد فى بدايتها أهمية الثقة في مؤسسات الدولة وشركاتها، مشيراً إلى أن هذه الجلسة تُعقد سنوياً لتبادل الأفكار والنقاشات حول دور القطاع العام في النهوض بالاقتصاد المصري.

 

◄ شركات الغزل والنسيج حققت طفرات ملموسة

 

وأشار د.هشام ابراهيم، إلى التحديات الكبيرة التي واجهت شركات قطاع الأعمال العام، مؤكدا على أن هناك تقدماً ملحوظاً وانجازات كبيرة في هذا المجال، وأوضح أن شركات الغزل والنسيج تنموا باستمرار وحققت طفرات ملموسة خلال الفترة الماضية فضلا عن شركات القابضة المعدنية والكيماوية والأدوية والسياحة والفنادق والتشييد والتعمير، والتي شهدت ضخ استثمارات كبيرة وتوسعات تسهم في زيادة الطاقة الإنتاجية والتصديرية.

ومن جانبه أشاد المهندس محمد السعداوي، العضو المنتدب للشركة القابضة للصناعات المعدنية، بمؤسسة أخبار اليوم وتنظيمها الرائع للمؤتمر الاقتصادى، بحضور عدد كبير من الوزراء والصناع والمستثمرين.

وكشف السعداوي، في كلمته بالجلسة أن هناك تطوير شامل يتم داخل شركة مصر الألمونيوم، حيث يتم مضاعفة الطاقة الإنتاجية من 300 ألف طن وصولا إلى 600 ألف طن، حيث من المنتظر أن يتم توقيع عقود التطوير مع كبرى الشركات العالمية خلال أيام، بالإضافة إلى توقيع عقود مصنع الفويل أيضا خلال الفترة المقبلة، بطاقة إنتاجية تصل إلى 50 ألف طن سنويا على مرحلتين، بتكلفة استثمارية تصل إلى 850 مليون دولار.

 

◄ توطين الصناعة المحلية

 

وأوضح المهندس محمد السعداوي، أن مصنع الألمونيوم عمره تعدي ال50 عاما، حيث تحقق الشركة الطاقة التصميمية الكاملة في عملية الإنتاج، مشيراً إلى افتتاح المشروعات، وتشغيل خط إنتاج سلك الألومنيوم الجديد بشركة مصر للألومنيوم بنجع حمادي، وتفقده الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء خلال الشهر الجاري، بطاقة إنتاجية 60 ألف طن سنويًا، بما يرفع إجمالي إنتاج الشركة من السلك إلى 120 ألف طن سنويًا، وباستثمارات بلغت نحو 17.5 مليون دولار بالتعاون مع شركة بروبيرزي الإيطالية، بهدف تعزيز القيمة المضافة والحد من الواردات والتوسع في التصدير.

وقال العضو المنتدب للشركة القابضة للصناعات المعدنية، إن إجمالي الاستثمارات التي تم ضخها لتطوير شركة النصر للسيارات منذ عودتها من التصفية بلغ نحو 4 مليارات جنيه، في إطار خطة شاملة لإعادة الهيكلة وتحديث خطوط الإنتاج وإحياء النشاط الصناعي للشركة.

وأوضح السعداوي أن هذه الاستثمارات تستهدف إنتاج السيارات والأتوبيسات بمختلف فئاتها، بما يدعم توجه الدولة نحو توطين صناعة السيارات وزيادة الاعتماد على المكون المحلي، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري في السوقين المحلي والخارجي.

وأشار العضو المنتدب للشركة القابضة للصناعات المعدنية إلى أنه تم بالفعل إنتاج 200 أتوبيس حتى الآن، بنسبة مكون محلي تتجاوز 70%، بما يعكس نجاح خطة التطوير وعودة الشركة التدريجية إلى خريطة الصناعة الوطنية، وأعلن أنه خلال العام المالي الجاري سيتم إطلاق أول سيارة تعمل بالكهرباء وأخرى بالبنزين من إنتاج شركة النصر للسيارات بعد الانتهاء من أعمال إعادة الهيكلة والتطوير، في خطوة تمثل علامة فارقة في مسار عودة الشركة التاريخية إلى العمل والإنتاج.

 

◄ تحسن كفاءة التشغيل ونتائج برامج التطوير

 

وتابع السعداوي، أنه تم إحياء مصنع بلوكات الأنود بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية بعقد يمتد إلى 5 سنوات، حيث تم تأهيل المصنع بالكامل وحاليا الشركة تقوم بالتصدير للخارج، ويتم العمل على زيادة الصادقة الإنتاجية للمصنع للصعف تقريبا خلال الفترة المقبلة.

وأضاف السعداوي أن الشركات التابعة حققت نموًا في إجمالي إيرادات النشاط لتتجاوز 28 مليار جنيه بنسبة زيادة 10% خلال الخمسة أشهر الأولى من العام المالي 2025-2026 (يوليو - نوفمبر 2025) إلى جانب زيادة الكميات المنتجة بنحو 9% لتبلغ 2.2 مليون طن مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، بما يعكس تحسن كفاءة التشغيل ونتائج برامج التطوير الجارية.

وأشار المهندس محمد السعداوي، إلى أن الشركة تعمل وفق خطة شاملة تستهدف تعظيم الاعتماد على الخامات المحلية، وتحسين كفاءة التشغيل، وترشيد استهلاك الطاقة، بما يسهم في خفض تكلفة الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية.

وأوضح السعداوي أن الخطة ترتكز على الاستخدام الأمثل للخامات المحلية وإدخال تكنولوجيات حديثة في العمليات الإنتاجية، إلى جانب تنويع مصادر الطاقة والتوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة، بما يحقق الاستدامة ويحد من الأعباء التشغيلية.

 

◄ تطوير خطوط الإنتاج

 

وأشار رئيس القابضة للصناعات المعدنية إلى أن الشركة تولي اهتماما خاصا بتطوير خطوط الإنتاج ورفع كفاءة المصانع التابعة، مع تحسين جودة المنتج النهائي، مؤكدا أن ذلك ينعكس بشكل مباشر على زيادة الإنتاج وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وأوضح السعداوي أن الشركة القابضة للصناعات المعدنية تعد إحدى الشركات التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، ويندرج تحت مظلتها 12 شركة تابعة، إلى جانب شركتين تمتلك فيهما القابضة الحصة الحاكمة، فضلًا عن استثماراتها في 10 شركات مشتركة.

وأشار العضو المنتدب للشركة القابضة للصناعات المعدنية إلى أن القابضة حققت خلال العام المالي الماضي إنجازات غير مسبوقة، بإجمالي أعمال بلغ نحو 62 مليار جنيه، وصافي أرباح وصل إلى 20 مليار جنيه، من خلال استثماراتها في الشركات التابعة والمشتركة، لافتا إلى أن القابضة تعمل وفق استراتيجية واضحة تستند إلى رؤية مصر 2030، ووثيقة سياسة ملكية الدولة، واستراتيجية وزارة قطاع الأعمال العام، وتعتمد على أربعة محاور رئيسية من بينها تشمل تعظيم الأداء المالي، ورفع كفاءة الإنتاج وإعادة هيكلة الشركات، إلى جانب التدريب والتعليم والتطوير المستمر للعاملين.

 

◄ تعزيز التصدير لأسواق الاتحاد الأوروبي

 

وأوضح السعداوي أن الشركات التابعة حققت نتائج متميزة، مشيرا إلى أن شركة مصر للألومنيوم حققت العام المالي الماضي وحدها صافي أرباح يقترب من 12 مليار جنيه، وتصدر ما بين 60% و65% من إنتاجها، فيما تصدر الشركة المصرية للسبائك الحديدية أكثر من 70% من إنتاجها إلى أسواق عالمية، من بينها الاتحاد الأوروبي واليابان، بما يعكس جودة المنتج المصري وقدرته التنافسية.

وأضاف أن شركة النصر للزجاج والبلور نجحت في التصدير لأسواق الاتحاد الأوروبي، كما تصدر شركة النصر للتعدين منتجاتها إلى الهند وعدد من دول الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن التصدير يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية القابضة، حيث بلغت قيمة الصادرات خلال عامي 2024–2025 نحو 740 مليون دولار.

وأكد رئيس القابضة للصناعات المعدنية أن الاستدامة تمثل هدفا رئيسيا، من خلال التوسع في مشروعات التطوير والتحديث، موضحا أن القابضة تستهدف تنفيذ مشروعات استثمارية تتجاوز قيمتها 8 مليارات دولار.

وشدد السعداوي على أن القابضة تستهدف خلال المرحلة المقبلة تجاوز حاجز المليون طن سنويًا من إنتاج الألومنيوم، في ظل التوجه العالمي المتزايد للاعتماد على الألومنيوم كمنتج صديق للبيئة، يسهم في خفض الانبعاثات ودعم جهود الحفاظ على المناخ.

كما أكد أن من بين الأهداف الرئيسية للقابضة إحياء الشركات المتعثرة، مثلما حدث في شركة النصر للسيارات، في إطار توجه الدولة لإعادة إحياء الكيانات الصناعية التاريخية وتعظيم الاستفادة من الأصول، بما يدعم الصناعة الوطنية ويعزز الاقتصاد المصري.

 

◄ زيادة محفظة المنتجات واختيار الموزعين

 

ومن جانبه أشاد د. أشرف الخولي، العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للأدوية، بمؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي، مؤكدًا أن هذه النسخة ركزت بشكل واضح على ملفات الاستثمار والصناعة والتصدير، وهو ما يمثل أهمية كبيرة في المرحلة الحالية، وأشار إلى أن المؤتمر أصبح جزءًا مهمًا وأصيلًا من المسيرة الاقتصادية للدولة.

وأوضح أن الشركة القابضة للأدوية تضم 9 شركات تابعة، كانت أولها شركة مصر، من بينها 8 شركات منتجة للأدوية، إلى جانب شركة متخصصة في تصنيع العبوات الدوائية.

وأضاف د. أشرف الخولى أن الشركة أنجزت خلال الفترة الماضية العديد من التطورات، حيث تم البدء بإجراء دراسة فجوة شاملة، أعقبها تحديد الأهداف الاستراتيجية للشركة، والتي شملت تحديث المرافق للتوافق مع معايير التصنيع الجيد العالمية، وتوسيع أعمال التصدير من خلال زيادة محفظة المنتجات، واختيار الموزعين، واعتماد استراتيجيات مناسبة لكل سوق، إلى جانب صياغة هوية ملموسة للشركات التابعة بما يحقق الاستفادة المثلى من مواردها، ودعم وظائف الموارد البشرية لتبني مفهوم رأس المال البشري.

 

◄ اشتراطات التصنيع الجيد

 

وأكد الخولي أن الشركة تركز بشكل خاص على الأدوية الخاصة بالأمراض الأكثر شيوعًا في مصر، لافتًا إلى أنه تم تنفيذ عمليات تطوير واسعة في المصانع، وأصبحت تعمل على أعلى مستوى، مع استمرار خطط التطوير للوصول بها إلى أعلى المراحل الممكنة.

وأشار الخولي إلى أن مصنع المضادات الحيوية سيبدأ العمل خلال الأسبوع المقبل، كما ستتخصص الشركة العربية في إنتاج أدوية الأمراض الصدرية، بينما ستتخصص شركة النيل في إنتاج الأدوية البيولوجية.

وأوضح الخولي موقف مشروعات التطوير المنفذة ومدى التطابق مع اشتراطات التصنيع الجيد، إذ جرى الانتهاء من تطوير 97 خط إنتاج من إجمالي 136 خطًا إنتاجيًا بالشركات التابعة، كما تم افتتاح 68 خط إنتاجي منذ بداية العام المالي 2024-2025، ويجري حاليًا استكمال أعمال التطوير لباقي مصانع الشركات التابعة.

وأضاف الخولي أنه تم الحصول على شهادات التصنيع الجيد لعدد 69 خط إنتاجي، لافتًا إلى أن من أبرز المشروعات التي تم تنفيذها وافتتاحها مشروع توطين صناعة الخامات الدوائية الفعالة بشركة النصر، من خلال إعادة تأهيل مصنع الخامات، ومصانع المحاليل كبيرة الحجم، ومصنع المستحضرات الصلبة، إلى جانب إنشاء مصنع جديد لإنتاج المطهرات.

ومن جانبه وجه الدكتور عصام صادق العضو المنتدب المالي والإداري بالشركة القابضة للغزل والنسيج، الشكر لمؤسسة «أخبار اليوم» على تنظيم هذا المؤتمر المهم، مؤكدا أن التركيز على القضايا الاقتصادية يعكس وعيا حقيقيا بالتحديات التي تواجه الدولة وسبل تجاوزها.

وأوضح أن الشركة القابضة للغزل والنسيج مرت بمرحلتين أساسيتين؛ الأولى قبل عام 2017، حيث كانت الشركات التابعة مهملة وتعاني خسائر متراكمة، وتضم نحو 32 شركة تعمل دون تنسيق حقيقي، ما أدى إلى منافسة داخلية أضرت بالأداء العام، بينما بدأت مرحلة التطوير بعد عام 2017 مع إطلاق مشروع تطوير شامل لقطاع الغزل والنسيج.

 

◄ تطوير مصانع الغزل والنسيج

 

وأشار إلى أن مشروع التطوير وضع في الأساس خلال عهد الراحل الدكتور أشرف الشرقاوي، وتم اعتماده من مجلس الوزراء عام 2018، وبدأ التنفيذ الفعلي في 2018–2019، بتمويل قدره نحو 1.1 مليار يورو، وهو ما مثل التحدي الأكبر لضمان نجاح المشروع، حيث جاء التمويل من بيع أصول الشركات التابعة من أراض مملوكة لها في مواقع متميزة، بدعم كبير من الدولة والجهات المعنية، إلى جانب تدبير تمويل خارجي لاستيراد أحدث الماكينات عالميا من سويسرا وإيطاليا، لافتا إلى أن مفاوضات الأسعار تمت على أعلى مستوى وبمشاركة الدولة.

وأوضح عصام صادق أن الشركة نجحت في الحصول على قرض بقيمة 540 مليون يورو من بنوك سويسرية وإيطالية، مخصص لفتح اعتمادات مستندية فقط لاستيراد الماكينات، ويتم سداده على أقساط حتى مارس 2033، مشيرا إلى أنه تم سداد أقساط بقيمة 108 ملايين يورو حتى الآن، وهو ما يؤكد التزام مصر بسداد التزاماتها في مواعيدها.

وأكد أن المشروع نفذ على ثلاث مراحل، حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى بالكامل، وخلال الشهر المقبل يتم افتتاح المرحلة الثانية من مشروع التطوير ليكون بذلك تم الانتهاء من تطوير مصانع الغزل والنسيج بالمحلة ومصانع شبين الكوم التي تعمل تجريبيا، وتبلغ نسبة المرحلتين 45٪، موضحا أن من المقرر الانتهاء من مشروع تطوير الغزل والنسيج بالكامل ابريل المقبل.

وأشار عصام صادق إلى أن المشروع شكل انشاء 26 مصنعًا جديدًا، إلى جانب إعادة تأهيل المصانع القديمة القابلة للتشغيل، مع الاستعانة بشراكات مع القطاع الخاص في الجوانب الفنية والإدارية، وليس من خلال البيع، مؤكدًا أن ملف العمالة تم التعامل معه عبر برامج تدريب تحويلي ناجحة، رغم ارتفاع متوسط أعمار العاملين.

 

◄ طفرة حقيقية في صناعة الغزل

 

وأضاف أن الشركة بدأت بالفعل في التصدير، حيث تم تحقيق صادرات بنحو 100 مليون دولار من الغزول، موضحًا أن الهدف الأساسي يتمثل في التوسع في النسيج والملابس الجاهزة ذات القيمة المضافة الأعلى، وليس الاكتفاء بالغزل منخفض الربحية.

وأوضح أن الطاقة الإنتاجية شهدت قفزات كبيرة، حيث ارتفع إنتاج الغزل من 30 ألف طن سنويًا إلى 160 ألف طن عند التشغيل الكامل، وزاد إنتاج النسيج من 25 مليون متر إلى 200 مليون متر سنويًا، كما ارتفع إنتاج الملابس الجاهزة من 8 آلاف قطعة إلى 40 ألف قطعة، مع التركيز على الجودة العالية والغزول فائقة النعومة القادر على المنافسة عالميا.

وأشار عصام صادق إلى أن الدراسات الاقتصادية للمشروع تشير إلى تحقيق مبيعات بقيمة 44 مليار جنيه في السنة الأولى عند التشغيل الكامل، بصافي ربح 6 مليارات جنيه، ترتفع إلى 83 مليار جنيه مبيعات وربحية 18 مليار جنيه في السنة الخامسة.

وأكد أن الشركة القابضة للغزل والنسيج تعمل حاليا بوتيرة يومية لمتابعة التنفيذ والتشغيل، لافتًا إلى أن النتائج الحالية مبشرة للغاية، ومع استكمال الوصول للطاقة القصوى بنهاية العام، ستشهد الصناعة طفرة حقيقية، معربًا عن تفاؤله بأن الفترة المقبلة ستكون أفضل لصناعة الغزل والنسيج المصرية.

 

◄ الدولة تدعم القطاع الزراعي

 

فيما أوضح الكيميائي سعد هلال رئيس الشركة القابضة للصناعات الكيماوية أن مؤتمر «أخبار اليوم» الاقتصادي يشهد “زخمًا كبيرًا” لأنه جمع في منصة واحدة وزارتي الصناعة وقطاع الأعمال العام إلى جانب صناع القرار والتمويل، معتبرًا أن هذا النوع من اللقاءات يفتح ملفات الصناعة “التي تعمل على أرض الواقع” ويطرح حلولًا عملية لتسريع التطوير.

وخلال مشاركته فى الجلسة أوضح هلال أن القابضة تضم 14 شركة تابعة، إلى جانب مساهمات في 14 شركة أخرى بالشراكة مع القطاع الخاص أو قطاعات مختلفة، مشيرًا إلى تنوع أنشطة المجموعة وتخصصاتها باعتبارها أحد الأذرع الصناعية المهمة للدولة.

وأكد هلال أن قطاع الأسمدة يمثل أحد أهم القطاعات داخل القابضة، موضحًا أن شركات الأسمدة التابعة تنتج نحو 6.5 إلى 7 ملايين طن سنويًا، بالإضافة إلى نحو 1.5 مليون طن من مصانع أخرى، لافتًا إلى أن مصر تُعد من الدول القليلة التي لا تعاني عجزًا في الأسمدة بل تمتلك قدرة تصديرية في هذا الملف.

وأشار هلال إلى أن الدولة تدعم القطاع الزراعي عبر منظومة الأسمدة بنحو 50%، وبقيمة تُقدَّر بنحو 25 مليار جنيه كدعم مباشر، بما يضمن توافر مستلزمات الإنتاج لصغار المزارعين ويحافظ على استقرار الزراعة باعتبارها “عنصرًا استراتيجيًا للدولة”.

وفي ملف إعادة الهيكلة، قال هلال إن القابضة تعمل على تطوير وإعادة تأهيل شركات عريقة، من بينها شركة كيما وشركات أخرى، موضحًا أن حجم التطوير الجاري يقترب من نصف مليار دولار، وأن نحو 90% من التمويل تمويل ذاتي من شركات قطاع الأعمال، معربًا عن أمله في عودة بعض الطاقات الإنتاجية “بنهاية العام الحالي”.

وتطرق رئيس القابضة إلى أمثلة من الصناعات الكيماوية على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى وجود شركات تعتمد على خامات محلية مثل الملح، وأن هناك كيانات إنتاجية “مترامية الأطراف” تمتلك فرص نمو وتوسع وإضافة قيمة، بالتوازي مع مشروعات جديدة يمكن تنفيذها باستثمارات “غير ضخمة” إذا توافرت شراكات فنية واستشارية لتطوير خطوط الإنتاج وتعظيم العائد.

 

◄ مشاركة القطاع الخاص وتعزيز الفرص الاستثمارية

 

وأكد هلال أن القابضة تستهدف عبر خطط التطوير تقليل الفجوة وزيادة الإنتاج وتعظيم القدرة على التصدير، موضحًا أن المجموعة نجحت في تغيير مسار شركات كانت تحقق خسائر تاريخية، لتتحول تدريجيًا إلى مسار الربحية.

ودعا هلال المستثمرين من القطاع الخاص إلى الدخول والمشاركة في الفرص الاستثمارية في عدد من المشروعات والشركات، مؤكدًا أن القابضة تمتلك “فرصًا واعدة” في صناعات متعددة، وأن أبواب التعاون مفتوحة بما يدعم عودة شركات قطاع الأعمال للريادة الإنتاجية.

وتابع، أن استراتيجية تطوير الشركات التابعة تستهدف خفض الفجوة التصديرية وتوطين الصناعات الكيماوية والاستراتيجية، بما يدعم الميزان التجاري ويعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، ونجحت الدولة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسمدة مع توافر فائض مخصص للتصدير، مشيرًا إلى أن قطاع الأسمدة يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد وتوطين الصناعة.

وأضاف أن القابضة تضع احتياجات السوق المحلي على رأس أولوياتها، حيث يتم توريد نحو 50% من الإنتاج بشكل منتظم للفلاحين لضمان استقرار الإنتاج الزراعي بمختلف المحافظات، وتشهد صناعة الأسمدة في مصر طفرة نوعية على مستوى التكنولوجيا، مدعومة بخطط لتأهيل وتدريب الكوادر البشرية وفق أحدث النظم العالمية للتعامل مع الصناعات الثقيلة.

واستعرض هلال أبرز مشروعات التطوير المنفذة والجاري العمل عليها، والتي تستهدف خفض الواردات وزيادة المكون المحلي، من بينها مشروع «نيازا» لإنتاج مكونات «الليد تيوب»، حيث تم الانتهاء من إنشاء خط إنتاج «البولي كرونيت» وبدء التشغيل في مايو 2025، بما يساهم في توفير الخامات محليًا لشركة النصر للأجهزة الكهربائية.

 

◄ توجيهات رئاسية بتوطين الصناعة

 

كما أشار إلى مشروع تأهيل ضاغط الأمونيا بشركة النصر، بالتعاون مع شركة «بوركر» السويسرية، لرفع الطاقة الإنتاجية من 200 إلى 400 طن يوميًا، مع توقع بدء تجارب التشغيل في مارس 2026، وبتكلفة استثمارية تبلغ نحو 4 ملايين دولار.

وكشف هلال عن تفاصيل مشروع «Ammonium Nitrate – Nitric Acid» (ANNA)، الذي يمثل نقلة نوعية في صناعة الكيماويات، ويشمل إنشاء وحدة لإنتاج حامض النيتريك بطاقة 600 طن يوميًا، ووحدة نترات أمونيوم محببة بطاقة 800 طن يوميًا، ويتم تنفيذه بالتعاون بين «تكنيمونت» الإيطالية و«أوراسكوم للإنشاءات»، بتكلفة إجمالية تصل إلى 278 مليون دولار، إضافة إلى 6.4 مليار جنيه.

وأكد أن هذه النجاحات تأتي في إطار التوجيهات الرئاسية لتوطين الصناعة وتطوير البنية الأساسية، بما عزز من جاذبية مصر للاستثمار، مشددًا على سعي القابضة للصناعات الكيماوية لتعظيم عوائد الأصول ودعم الميزان التجاري.

ومن جانبه أكد عمرو عطية، الرئيس التنفيذي العضو المنتدب للشركة القابضة للسياحة والفنادق، أن الشركة القابضة الأم وشركاتها التابعة حققت نموا ملحوظا في إجمالي الإيرادات خلال عام 2025 حيث بلغت 4.8 مليار جنيه بمعدل نمو 20% مقارنة بالعام السابق.

وأوضح الرئيس التنفيذي العضو المنتدب للشركة القابضة للسياحة والفنادق أن الشركة تمتلك 21 وحدة فندقية حققت جميعها نتائج غير مسبوقة، مع توقعات بمزيد من النمو، لافتا إلى أن أسعار الحجوزات وصلت في بعض الفنادق إلى 800 دولار لليلة الواحدة كما حققت فنادق الأقاليم مكاسب كبيرة حتى في الفترات غير الموسمية، وعلى رأسها فنادق رأس البر، إضافة إلى تحقيق كلٍ من فندق شتايجنبرج الهرم وسوفتيل المطار أرقامًا قياسية وأشار كذلك إلى الأداء القوي للفنادق التاريخية التي تمتلك الشركة فيها حصصًا تتجاوز 50%، مثل مينا هاوس والماريوت، والتي حققت أرباحا كبيرة وملحوظة.

 

◄ الصناعة الفندقية صناعة تصديرية

 

وأضاف عمرو عطية أن الشركة القابضة تعمل حاليًا على تطوير نحو 3 آلاف غرفة فندقية، سواء بشكل منفرد أو بالشراكة مع القطاع الخاص، ومن بينها فندق شيبرد، إلى جانب مشروع فندق كونتيننتال الذي يتم تطويره بالتعاون مع مجموعة تاج الهندية، أكبر منظومة إدارة فندقية في العالم، والتي قررت ضخ 10 ملايين دولار استثمارات جديدة في مصر بعد الاطلاع على التطورات والإنجازات التي حققتها الدولة المصرية.

وأشار الرئيس التنفيذي العضو المنتدب للشركة القابضة للسياحة والفنادق إلى أن المؤشرات العالمية تؤكد أن الصناعة الفندقية تعد صناعة تصديرية لما تحققه من عوائد دولارية مرتفعة، موضحا أن خطة الشركة تشمل التوسع في الفنادق الإقليمية بمحافظات مثل المحلة الكبرى وبورسعيد، إلى جانب إنشاء أول فندق أربع نجوم في أبو سمبل وتطوير عدد من الفنادق في منطقة المنصورة.

وأكد عمرو عطية، أن الفنادق الإقليمية تسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير إقامة متميزة للمستثمرين والخبراء دون الحاجة للسفر اليومي إلى القاهرة، موضحا أن الشركة القابضة تسعى إلى تطوير 1000 غرفة في قصر القطن بالإسكندرية، ليتم تحويله إلى شقق فندقية ومجموعة من المكاتب الإدارية والتجارية، في إطار خطة شاملة لزيادة الطاقة الفندقية والشقق الفندقية خلال الفترة المقبلة، لمواجهة النقص في الغرف الفندقية مع تزايد أعداد السائحين الوافدين إلى مصر.

وأضاف الرئيس التنفيذي العضو المنتدب للشركة القابضة للسياحة والفنادق أن فندق شيبرد من المقرر افتتاحه في النصف الثاني من عام 2027، إلى جانب تطوير الغرف الفندقية في وسط البلد ومنطقة الهرم، حيث سيتم رفع الطاقة الاستيعابية لفندق شتايجنبرج إلى 100 غرفة، وزيادة الطاقة الفندقية لفندق مينا هاوس بنحو 106 غرف، مشيرا إلى وجود شراكات مع الشركة القابضة للتشييد لتطوير الشقق الفندقية بوسط القاهرة، واستثمار الشركة بأموالها الخاصة في عدد من المشروعات، من بينها تطوير شركة عمر أفندي كملحق فندقي تابع لفندق الكونتيننتال.

 

◄ محاور استراتيجية الشركة القابضة

 

وأكد عطية وجود خطة لتطوير أسطول النقل السياحي بالتعاون مع الشركة القابضة المعدنية، إلى جانب تطوير أسطول الليموزين ليصل إلى 50 سيارة، مشيرا إلى التطوير الجاري في مشروعات الصوت والضوء وعلى رأسها افتتاح العرض في قلعة قايتباى، وتطوير مشروع الكرنك بتكلفة 450 مليون جنيه خلال 9 أشهر، إضافة إلى تطوير المشروع بمنطقة الأهرامات بتكلفة 80 مليون جنيه، فضلًا عن تطوير شركة المعمورة من حيث المداخل والمخارج وإنشاء فندق جديد لاستيعاب الأعداد المتزايدة.

ومن جانبه، وجه عصام عبد الفتاح العضو المنتدب المالى والإدارى للشركة القابضة للتشييد والتعمير كل الشكر لمؤسسة أخبار اليوم على تنظيم المؤتمر، مشيراً إلى أن الشركة القابضة للتشييد تساهم فى ١٢ شركة تابعة بالإضافة إلى المساهمة فى ١٨ شركة مشتركة ويعمل بالشركة ١٩ ألف عامل و العوائد المتوقعه 33 مليار جنيه .

وأوضح عبد الفتاح أن استراتيجية الشركة القابضة ترتكز على ثلاث محاور رئيسية وهي ( الإصلاح - التطوير - التوسع ) وبخصوص محور الإصلاح فالشركة خلال العامين الماضيين كانت تواجهة مشكلة رئيسية وهى وجود العديد من المشروعات المتعثرة بإجمالى ٦٢٤ مشروعاً وبالتعاون مع وزارتى الإسكان وقطاع الأعمال ومجلس الوزراء تم الانتهاء من المشروعات المتعثرة والتى تقترب من ٦ مليار جنيه وتقديم ضمانات لها بقيمة ٢.١ مليار جنيه.

كما تم تسليم ١٢٨ مشروع وجارى تسوية باقى المشروعات والتى تقترب من ٦ مليار جنيه حيث تم الانتهاء من ٦٠% منها ، مضيفاً أنه فيما يخص بإعادة الهيكلية المالية فتم إعادة الهيكلة بقيمة 3.5 مليار جنيه وتم تسوية مديونيات تاريخية بالإضافة إلى تدعيم قطاع شركات المقاولات من 1.1 مليار جنيه ليرتفع إلى 4.5 مليار جنيه مما كان له الآثر فى إرتفاع ايرادات الشركة القابضة للتشييد والتعمير والتى كانت فى 2024 بقيمة 22 مليار جنيه إلى 29 مليار جنيه بزيادة 7.5 مليار جنيه فى عام 2025 وزيادة الربح من 3.2 مليار جنيه إلى 3.7 مليار جنيه.

 

◄ تطوير العنصر البشرى

 

وحول محور التطوير أكد عبد الفتاح أن الشركة تركز باهتمام على تطوير العنصر البشرى بإعتباره العنصر الحاسم فى الشركات كما تطوير مشروع نظم تخطيط الموارد من خلال مشروع erb ومن المتوقع الانتهاء منه خلال الست شهور القادمة، كما تم التركيز على نظم إدارة المشروعات وبصفة خاصة شركات المقاولات مع ضرورة الامتثال لقواعد الحوكمة وتشكيل لجان إدارة المخاطر والمراجعة الداخلية لما لها من آثر فى تطوير أداء الشركات .

وأشار العضو المنتدب المالى والإدارى للشركة القابضة للتشييد والتعمير إلى أن المحور الثالث والخاص بالتوسع سواء المشاركة مع شركات القابضة بمشروعات بقيمة 6 مليار جنيه منها مشروع جاز اصيلة فى مرسى علم بقيمة 1.5 مليار جنيه والذى سيتم افتتاحه خلال الفترة القادمة والمشاركة فى تطوير مصانع الغزل والنسيج بـ1.5مليار فى المحلة و كفر الدوار والدقهلية ودمياط والمنيا.

وأشار إلى تطوير شركة النيل التابعة للشركة القابضة للادوية بالإضافة إلى شركات التطوير العقارى مثل شركة النصر وشركة المعادى للاسكان والتعمير وشركة مصر الجديدة حيث نجحت تلك الشركات فى عقد شراكات جديدة مع القطاع الخاص، مؤكداً أن قطاع المقاولات استطاع عقد شراكات مع القطاع الخاص والحصول على مشروعات خارج مصر .