قال الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، خلال مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي الثاني عشر 2026،يسعدني ويشرفني أن أكون بينكم اليوم في افتتاح مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي الثاني عشر، هذا الحدث الهام الذي أصبح على مدار سنوات منصة رصينة للحوار الاقتصادي الجاد.
وجسرًا للتواصل بين صُنّاع القرار، والمستثمرين، ورواد الأعمال، وشباب الجمهورية الجديدة.
وتابع الوزير،أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى مؤسسة أخبار اليوم على تنظيم هذا المؤتمر، وعلى اختيارها شعار هذا العام : " شباب الجمهورية الجديدة .. صناعة – استثمار – تصدير" وهو شعار يعكس بصدق أولويات الدولة المصرية في هذه المرحلة الهامة في ظل متغيرات اقتصادية عالمية متسارعة وتحديات في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية وتنافس إقليمي متزايد على جذب الاستثمارات .
ولهذا كان لزامًا على الدولة المصرية أن تتحرك برؤية واضحة، تعتمد على تعظيم الإنتاج وتوطين الصناعة وتمكين القطاع الخاص والاستثمار في الإنسان وتطوير البنية التحتية .
ومن هنا تأتي أهمية انعقاد هذا المؤتمر والمشاركة فيه ، ليس فقط كمنصة للنقاش، ولكن كمساهمة لعرض الرؤى، وتبادل الأفكار، وصياغة حلول عملية قابلة للتنفيذ .
و استطرد الوزير قائلا، إن هذا المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية ، حيث تخوض الدولة المصرية بقيادة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ، مسيرة تنموية شاملة ، تضع التصنيع والإنتاج والتصدير في صدارة أولوياتها، باعتبارها الركائز الأساسية لبناء اقتصاد قوي ومستدام ، قادر على توفير فرص العمل وتحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادى .
ولا شك أن قطاع الصناعة يمثل العمود الفقري للتنمية الاقتصادية، وقاطرة رئيسية لتشغيل الشباب ، وزيادة الصادرات ، وتعميق القيمة المضافة، وقد حظي هذا القطاع خلال الفترة الماضية بدعم غير مسبوق من القيادة السياسية، سواء على مستوى السياسات، أو البنية التحتية، أو التيسيرات التشريعية والتمويلية كخطوة محورية نحو بناء قطاع صناعي متطور، يعكس الطموحات الوطنية، ويعزز من تنافسية الاقتصاد المصري .
ومن منطلق رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030 والتي تستهدف أن تكون مصر مركزاً صناعياً إقليمياً للتصنيع الأخضر والمستدام وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات وزيادة حجم الصادرات الوطنية في الأسواق الإقليمية والدولية .
وقد انبثق من تلك الرؤية ، الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية 2025 – 2030 والتي تحددت اهدافها الاستراتيجية في رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من ( 14%- 20% ) بحلول 2030 ، وزيادة فرص العمل في القطاع الصناعي من 3.5 إلى 7 مليون عامل ، وكذلك زيادة مساهمة الصناعات الخضراء إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي ، ودعم المصانع الصغيرة والمتعثرة في الاقتصاد الرسمي.
ولتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس، تم إعداد الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة الوطنية باعتبارها خارطة طريق تنفيذية، ارتكزت على سبعة محاور رئيسية، من بينها:
المحور الأول : تعميق الصناعة المحلية من خلال إنشاء مصانع جديدة لإحلال الواردات وتوفير جزء من احتياجات السوق المحلى ومستلزمات الإنتاج المستوردة وبجودة عالية وبأسعار منافسة للمُستورد وذلك من خلال جذب المستثمرين ( مصريين، عرب، أجانب ) .
المحور الثاني : زيادة القاعدة الصناعية بغرض زيادة الصادرات وخاصة الصناعات الواعدة والتي تعتمد على المواد والخامات الأولية الموجودة بالفعل بالسوق المحلى وكثيفة استخدام العمالة وقليلة استخدام الطاقة والتي تتوفر تكنولوجيا إنتاجها مثل ( الحديد، الألومنيوم، ... ) وبناءً على المقومات الطبيعية لمصر ( زراعية، صناعية، تعدينية ) وبجودة عالية وبأسعار منافسة في أسواق التصدير .
المحور الثالث : البدء الفوري لإعادة التشغيل ومساعدة المصانع المتوقفة أو المغلقة ومساعدة المصانع المتعثرة الجاري إنشاؤها لاستكمال الإنشاءات وتجهيزها بالمعدات وتشغيلها مما يؤدى إلى زيادة حجم النشاط الصناعي والطاقة الإنتاجية .
المحور الرابع : الاهتمام بتحسين جودة المنتجات المصرية للمنافسة بالسوق المحلى أو التصدير للسوق العالمي .
المحور الخامس : التوظيف من أجل الإنتاج بما يساهم في خفض معدلات البطالة ورفع مستوى المعيشة للأسر المصرية .
المحور السادس : الاهتمام بتدريب وتأهيل القوى البشرية والعمالة الفنية من خلال الجهات التدريبية التابعة للوزارة والمراكز البحثية والجامعات المصرية، للارتقاء بمستواها وحرفيتها مما ينعكس على جودة الصناعة أو تصديرها للخارج لجلب العملة الصعبة .
المحور السابع : مواكبة الاتجاهات الحديثة في الصناعة ونظم التحول الرقمي والتوسع في الصناعات الخضراء.
وأضاف الوزير، تم التركيز على نحو 28 صناعة واعدة كأولوية على أسس واضحة بهدف تعميق التصنيع المحلي والحد من الاستيراد من الخارج ،ومنها : الصناعات النسيجية ، والغذائية ، والدوائية ، والهندسية (مثل السيارات وبخاصة الكهربائية) ، والتي نسعى من خلالها الى توطين التكنولوجيا والتصنيع المحلي للمكونات والصناعات المغذية لتلك الصناعات الواعدة والتي تمثل فرصًا حقيقية أمام الشباب للاستثمار والإنتاج والتصدير .
و أضاف نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، الحضور الكريم ،أود أن أستعرض في إيجاز أبرز ما تم ويتم تنفيذه في إطار هذه المحاور من الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة المصرية على أرض الواقع ، وليست مجرد أهداف فقط حيث تم تشكيل المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية بقرار السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء رقم 2227 لسنة 2024 وشرفت برئاستها وبعضوية زملائي الوزراء ورؤساء كافة الجهات المعنية بقطاع الصناعة وتنعقد المجموعة الوزارية أسبوعياً لوضع حلول جذرية وعاجلة لكافة التحديات التي تواجه الصناعة والمستثمرين الصناعيين.
وقد عقدت المجموعة منذ تشكيلها وحتي الآن عدد ( 36 اجتماع ) وانتهت إلى مجموعة من التوصيات والإجراءات من أهمها :
• إتاحة الأراضي الصناعية المرفقة من خلال إطلاق منصة مصر الصناعية الرقمية في سبتمبر 2024 لتيسير خدمات الاستثمار الصناعي في كافة المدن الصناعية بكافة أنحاء الجمهورية ، وقد بلغ عدد الخدمات المتاحة حتى الأن على المنصة 8 خدمات وهي ( خدمة تخصيص الأراضي الصناعية - خدمة تراخيص البناء - خدمة بيان الصلاحية - خدمة السجل الصناعي - خدمة المتابعة السنوية - خدمة استكمال مقدم ثمن الارض - خدمة طلب مهلة استكمال مبلغ مقدم دفعة التعاقد على الأرض - خدمة استرداد مقدم حجز الارض للطلبات التي تمت الموافقة على الاتاحة ولم يتم استكمال الإجراءات ) مع إتاحة الدفع الإلكتروني من خلال المنصة .
• حيث تم تنفيذ عدد " 6 " طرح في 1/ 9/ 2024 ، 1/ 12/ 2024 ، 1/ 3/ 2025 ، 1 / 6 /2025 ، 1 / 9 /2025 ، 29/10/2025 لإجمالي عدد 10211 قطعة أرض على المستثمرين في 25 محافظة ، وقد بلغ عدد قطع الأراضي المخصصة للمستثمرين 3049 قطعة بمساحة إجمالية 12.523.250 مليون متر مربع لعدد 2573 مشروع.
• إقرار ضوابط لعدم التنازل عن الأراضي الصناعية وعدم بيعها أو تأجيرها إلا بعد بدء التشغيل الفعلي بواسطة المخصص له الأرض لفترة لا تقل عن ثلاث سنوات، ما أدى إلى القضاء على تسقيع الأراضي نهائياً.
• إقرار مبدأ عدم تخصيص أي أراضي صناعية جديدة في المناطق الصناعية غير المرفقة والعمل على ترفيق كافة المناطق الصناعية قبل تخصيص الأراضي .
• بالاضافة إلي عقد لقاءات مع أكثر من 100 مستثمر محلي وأجنبي يرغب في إنشاء مصانع جديدة في مصر والتي ستعمل على توفير فرص عمل جديدة ومضاعفة التصدير والحد من الواردات، وتمت تلبية طلباتهم بالكامل.
• نقل كافة ولايات الأراضي الصناعية إلى الهيئة العامة للتنمية الصناعية ، وقد تم حصر جميع الأراضي والمنشآت التابعة لجهات الدولة التي يمكن استغلالها في إقامة أنشطة صناعية ( شواغر الأراضي الصناعية في نطاق وزارة الإسكان ـ هناجر وشون وزارة الزراعة ـ أراضي ومنشآت صناعية تابعة لوزارة قطاع الأعمال العام ) .
• كما تم إيجاد آلية لتمويل عمليات ترفيق المناطق الصناعية القائمة بدون مرافق ، وتحسين كفاءة المرافق الأساسية للمنطقة الصناعية بأبو رواش وتأمين البنية التحتية ( إنشاء محطة المياه الصرف الصحي ) لضمان استدامة العملية الإنتاجية ومنطقة بياض العرب وكوم أبو راضي وإعادة تنظيم صندوق دعم المرافق الصناعية، وتشكيل جمعية مستثمرين لكل منطقة صناعية .

أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الجمعة 26 يونيو 2026
60 جنيهاً.. صعود أسعار الذهب بالتعاملات المسائية
شعبة الذهب: وقف البيع والتسعير مؤقتًا إجراء طبيعي مع التقلبات





