أكد الدكتور خالد شعبان طرخان، الأمين العام للمجلس العربي الإفريقي للزراعة والشراكة من أجل التنمية الزراعية، فى تصريح لـ«بوابة أخبار اليوم»، أن مشروع «مستقبل مصر للتنمية الزراعية» لم يعد مجرد مشروع لاستصلاح الأراضي، بل تحول إلى منظومة وطنية متكاملة تعيد رسم خريطة الزراعة المصرية، وتعكس بوضوح توجه الدولة نحو تحقيق الأمن الغذائي وبناء مستقبل أكثر استقرارًا واستدامة للمواطن المصري.
وأوضح «طرخان»، أن المشروع يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية الهادفة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، وتعزيز الأمن الغذائي، حيث يمثل «مستقبل مصر» أحد أكبر المشروعات القومية التي تجسد فلسفة الجمهورية الجديدة في التوسع الزراعي، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، وبناء قاعدة إنتاج زراعي حديثة تدعم الاقتصاد الوطني وتخفف الأعباء عن المواطنين.
موقع استراتيجي ورؤية تنموية مختلفة
وأشار الأمين العام للمجلس العربي الإفريقي للزراعة إلى أن موقع مشروع «مستقبل مصر» يتمتع بأهمية استراتيجية فريدة، لوقوعه على امتداد محور الضبعة، بما يربط بين الدلتا القديمة ومناطق التوسع الجديدة في الصحراء الغربية، وهو ما يمنحه ميزة نسبية كبيرة في سهولة النقل والتوزيع، وتقليل الفاقد، فضلًا عن قربه من الموانئ والأسواق الرئيسية.
اقرأ أيضا| المجلس الأعلى للاقتصاد العربي الأفريقي يُعين صفوت النحاس في منصب الأمين العام المساعد
وأضاف أن المشروع يُعد جزءًا أساسيًا من مخطط الدولة لإنشاء الدلتا الجديدة، حيث لا يقتصر دوره على زيادة الرقعة الزراعية، بل يمتد ليكون نموذجًا متكاملًا للتنمية الزراعية الحديثة القائمة على العلم والتكنولوجيا والإدارة الرشيدة.
وأكد الدكتور خالد شعبان، أن مشروع «مستقبل مصر» يستهدف استصلاح وزراعة مئات الآلاف من الأفدنة بمحاصيل استراتيجية، في مقدمتها القمح، والذرة، وبنجر السكر، ومحاصيل الأعلاف، إلى جانب التوسع في زراعة الخضر والمحاصيل التصديرية، بما يسهم في تقليل فجوة الاستيراد وتعزيز الميزان التجاري الزراعي.
وأوضح أن المشروع يمثل نقلة نوعية حقيقية في مفهوم التوسع الأفقي، لاعتماده على:
- نظم ري حديثة عالية الكفاءة.
- إدارة متكاملة للتربة والمياه.
- استخدام تقاوي محسنة عالية الإنتاجية الأمن الغذائي في صدارة الأولويات.
وشدد «طرخان» على أنه في ظل التحديات العالمية المتلاحقة، من اضطرابات سلاسل الإمداد إلى التغيرات المناخية، يكتسب مشروع «مستقبل مصر» أهمية استثنائية باعتباره خط دفاع رئيسي عن الأمن الغذائي المصري، لاسيما من خلال التركيز على إنتاج المحاصيل الاستراتيجية التي تمس حياة المواطن اليومية، وعلى رأسها محصول القمح، بما يقلل من الاعتماد على الاستيراد ويعزز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات.
وأضاف أن المشروع يُدار وفق منظومة إدارة حديثة تقوم على مفهوم التكامل الإنتاجي، الذي يشمل مراحل الزراعة والحصاد، والتخزين، والتصنيع الزراعي، والنقل، والتسويق، وهو ما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج، وتحقيق قيمة مضافة للمحاصيل، وخلق منظومة إنتاجية قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.
وأوضح الخبير الزراعي أن مشروع «مستقبل مصر» لا يقتصر أثره على الجانب الإنتاجي فقط، بل يسهم في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، للمهندسين الزراعيين والعمالة الفنية، إضافة إلى فرص العمل في مجالات النقل والخدمات والصناعات المرتبطة بالزراعة، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية الشاملة وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب.
البعد البيئي والاستدامة
وأشار «طرخان» إلى أن المشروع يراعي البعد البيئي من خلال:
- ترشيد استخدام المياه.
- اختيار محاصيل ملائمة للظروف المناخية.
- الاعتماد على تقنيات تقلل الانبعاثات وتحافظ على خصوبة التربة وهو ما يتماشى مع استراتيجية الدولة للتكيف مع التغيرات المناخية وضمان استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
واختتم الدكتور خالد شعبان تصريحاته بالتأكيد على أن مشروع «مستقبل مصر للتنمية الزراعية» يمثل نموذجًا عمليًا لرؤية الجمهورية الجديدة، القائمة على التخطيط العلمي، والتنفيذ السريع، والتكامل بين القطاعات، ويعكس إرادة سياسية واضحة لإعادة الزراعة إلى مكانتها الطبيعية كأحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد القومي.


تذبذب أسعار السلع الغذائية العالمية اليوم الخميس 4 يونيو 2026
تراجع أسعار النحاس اليوم الخميس 4 يونيو 2026
أسعار الألومنيوم اليوم الخميس 4 يونيو 2026







