شغف الأثار يخطف «منى» من الهندسة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


«منى رحمو»، هى مهندسة معمارية، بدأت حكايتها مع الآثار وهى طفلة صغيرة حيث كانت شغوفة جدا بها، كانت دوما تبحث عن زيارة المناطق الأثرية وفى مقدمتها الأهرامات والقلعة ومعابد الأقصر وأسوان، وحبها للآثار نما بداخلها، حتى قررت أن تدرس العمارة، وبعدها حصلت على الماجستير فى إدارة الحفاظ على المناطق الأثرية، وعملت فى مجال الهندسة وبعدت عن الآثار، ولكن شغفها بها لم يتوقف، وخلال هذه السنوات شاركت فى كورس لتعليم كيفيه تحويل الشغف إلى مشروع، وكانت هذه هى بدايتها الجديدة لأنها كان دائما تتساءل «ليه أولادنا ما عندهمش الفرصة يشوفوا ويعرفوا عظمة تاريخنا وآثارنا غير من الكتب المدرسية اللى غالبًا بيحفظوها زى ما هى وبتكون مملة بالنسبالهم؟». 

ومن هنا وُلدت فكرة MonumentoR - وهو مشروع يقدم للأطفال محتوى مبسطا، ممتعا، وملوّنا عن العمارة والتاريخ المصري، واجهتها تحديات كبيرة منها إنها لم تستطع الابتعاد عن عملها والتفرغ التام للمشروع، وكان عليها أن توفق بينه وبين حلمها، كما أنها لم تجد التشجيع الكافى من المحيطين بها فى البداية  لدهشتهم فى رغبتها بترك عملها فى الهندسة وخبرة أكثر من 15 سنة من أجل هذا المشروع، ولكن والدها كان أكبر داعم لها، ليس فقط فى هذا المشروع ولكن فى كل حياتها، وهى تنسب له الفضل فى كل نجاحاتها، وفى مشروعها يتعلم الأطفال ذلك من خلال كتب تلوين قصصية، وورش تفاعلية، وأفكار تربط الطفل بالتراث.



اقرأ أيضًا | ويل سميث: الحضارة المصرية تركت بصمة لا تُمحى في سجل الحضارات الإنسانية

ومن التحديات التى واجهتها فى البداية هى عدم فهم الكثيرين للمحتوى الذى تقدمه، وكانت تتخيل أنها أنشطة أطفال عادية، حتى خاضوا التجربة بأنفسهم. ولا تزال منى تعمل جاهدة لنشر الوعى حول مشروعها.

وعن الورش تقول منى، «الورش عبارة عن أنشطة تفاعلية مبنية على القصة، بنحكى فيها قصة بشكل بسيط وممتع، والأطفال يشاركون فى تنفيذ أنشطة مرتبطة بها بإيديهم، علشان يحسّوا إنهم جزء من القصة، والأنشطة متنوعة وبتشمل عمل مجسمات، رسم وتلوين، تنقيب، التعرّف على طرق البناء وأدواته، ومعرفة الاتجاهات والزوايا والظل، وتشمل الورش أيضا تلوين ورسم».