فى المليان

شكرًا لأحـفـاد الفراعـنـة وتبقى فلسطين قضيتنا

حاتم زكريا
حاتم زكريا


اكتب هذه الكلمات قبل مباراة مصر والسنغال الصعبة التى كان مقرراً لها أمس الأربعاء فى الدور قبل النهائى لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم والتى تقام منافساتها بالمغرب الشقيق..

وأيا كانت النتيجة فإن منتخب الفراعنة استعاد بأدائه الرائع خلال أدوار المجموعات ودورى الستة عشر والثمانية ثقة جماهيره، خاصة فى ظل الأداء المميز لنجومه الكبار وفى مقدمتهم محمد صلاح وعمر مرموش وتريزيجيه وإمام عاشور وحمدى فتحى ومروان عطية ورامى ربيعة تحت قيادة المدير الفنى حسام حسن الذى أكد جدارته باستكمال مهمته مع المنتخب فى كأس العالم المقامة بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا. 

وكانت الجماهير المصرية قد عاشت ليلة من ألف ليلة وليلة مساء السبت الماضى 10 يناير الحالى بعد أن تغلب منتخب الفراعنة على كوت ديفوار حامل لقب النسخة الأخيرة من البطولة ليؤكد المنتخب الوطنى مكانته الرفيعة بين المنتخبات الأفريقية كصاحب أكثر المنتخبات حضوراً وأرقاماً على مدى التاريخ بعد الفوز بالبطولة 7 مرات وتحقيقه لأفضل النتائج وبوصوله إلى الدور نصف النهائى رفع رصيده إلى 17 ظهوراً ليواصل تصدره لقائمة أكثر المنتخبات وصولًا إلى هذا الدور بالتساوى مع نيجيريا فى سجل يؤكد الهيمنة التاريخية للفراعنة على البطولة..

وخلال مشاركاته توج منتخب الفراعنة باللقب 7 مرات وحصل على المركز الثانى 3 مرات وعلى المركزين الثالث والرابع فى 6 مناسبات فى حصيلة لم يقترب منها أى منتخب إفريقى آخر، وعزز صلاح رصيده التهديفى بتسجيله هدفه الحادى عشر إلى جانب مساهماته الحاسمة ليتساوى مع حسام حسن كأحد أبرز الهدافين المصريين فى تاريخ الكان خلف النجم السابق حسن الشاذلى.. 

ومن ناحية أخرى ولان القضية الفلسطينية تبقى فى القلب وفى مقدمة الاهتمامات فإن الرئيس عبد الفتاح السيسى لا يترك فرصة وإلا كانت القضية الفلسطينية فى الصدارة، وخلال استقبال الرئيس السيسى يوم السبت الماضى 10 يناير كايا كالاس الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبى وعدد من ممثلى ومسئولى الاتحاد الأوروبى بالقاهرة وشمال إفريقيا والشرق الأوسط، وذلك فى حضور د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج.. 

واستهل الرئيس السيسى اللقاء بالإعراب عن تقديره للتطور الملحوظ فى العلاقات المصرية الأوروبية.. ومن جانبها أعربت الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبى عن تقدير الجانب الأوروبى للتعاون القائم مع مصر فى مختلف المجالات، وهو ما انعكس خلال انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى ببروكسيل فى أكتوبر 2025 وأشارت إلى أنه سيتم صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالى المقدمة من الاتحاد الأوروبى إلى مصر خلال الأيام القادمة.. 

وتناول اللقاء مجمل أوجه العلاقات بين الجانبين وشدد الرئيس السيسى على أهمية تنفيذ مخرجات القمة المصرية الأوروبية الأولى وتعزيز التشاور والتنسيق فى القضايا ذات الاهتمام المشترك لاسيما فى المجالات السياسية والأمنية دعمًا للأمن والاستقرار الإقليمى. كما تم بحث سبل دفع التعاون فى مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتصدى للهجرة غير الشرعية.

وتناول اللقاء أيضًا مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وفى مقدمتها الوضع فى قطاع غزة حيث أعرب الرئيس السيسى عن تقدير مصر لدعم الاتحاد الأوروبى للجهود المصرية الرامية إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار.. 

وفى هذا الإطار شدد الرئيس السيسى والسيدة كالاس على ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل منتظم ودون قيود.. 

وفى ذات السياق تم التشديد على رفض أى مساع لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم والتأكيد على ضرورة الإسراع فى بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة وعملية إعادة إعمار القطاع. كما تم التشديد على ضرورة مواصلة العمل لاستئناف العملية السياسية وصولاً إلى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم وفقًا لحل الدولتين وارتباطًا بالوضع فى ليبيا والسودان وسوريا ولبنان وإيران وأوكرانيا مع التأكيد على ضرورة تسوية الأزمات ذات الصلة بالطرق السلمية وبما يحافظ على وحدة وسلامة تلك الدول ومقدرات شعوبها مع التشديد على ضرورة تجنب أى تصعيد عسكرى لما سوف يترتب على ذلك من تداعيات وخيمة ستؤثر على الجميع..