كلامى

البرلمان والحكومة و«جيب» المواطن

محمد سلطان
محمد سلطان


تتوالى التقارير المحلية والدولية مُعلنةً تحسن أداء الاقتصاد المصرى، وتتزين الصحف ونشرات الأخبار الاقتصادية بأرقام مُبهرة: نمو يقترب من 5٪، واحتياطى نقدى يكاد يلامس 52 مليار دولار، واستقرار مريح لسعر الصرف.

ولا تخطئ العيون رؤية الطفرات العمرانية والاستثمارية، ولا عقل يجهل حجم الإنجازات فى مجالات السياحة والصناعة والطاقة، الخلاصة أن المشهد الإجمالى متفائل ومبهج!.

لكن المواطن، يظل سؤاله البسيط متى سيصل هذا التحسن إلى جيبى؟

فالمواطن يحتاج من الحكومة أن تطمئنه على يومه وغده وأن يتحسس أثر ذلك فى قدرته على شراء لقمة عيشه، وأن يلمس فارقاً فى دخله الذى لا يواكب ارتفاعات الأسعار، مع تراجع القوة الشرائية واستمرار صعود الأسعار، فمتى نرى ملامح هذا الازدهار الاقتصادى فى حياتنا اليومية؟

وهنا يأتى دور البرلمان الجديد، ممثل الشعب فهل سنرى مَن ينقل صوت المواطن الصابر - بجرأة إلى الحكومة؟ وهل سيظهر مَن يحمل لنا بشارة عملية بأن المرحلة القادمة ستشهد سياسات حقيقية تترجم الأرقام إلى دخول أفضل، ومواجهة جشع الأسواق، وتُثبِّت أسعار السلع الضرورية، وتخفيف وطأة تكاليف التعليم والصحة والنقل، التى تستنزف دخل الفقير ومتوسط الدخل على السواء؟

إن الأمل معقود على أن تتحول هذه الدورة البرلمانية إلى «جسر فعلى» بين مؤشرات الاقتصاد ومعاناة المواطن، الذى ينتظر قرارات تنفيذية سريعة ورقابة صارمة على السلع وضبط تكلفة الخدمات العامة، وغيرها من الخطوات التى يمكنها أن تزرع الثقة وتعيد الأمل.

آخر كلام

فى خلافات الأصدقاء احذر أن تغريك نزوة الغلبة وتسوقك شهوة الانتصار بالضغط على عورته النفسية التى أخبرك بها ثقة فيك فتكون كلماتك كطعنات غادرة.. أغمد سيفك واعلم أن هزيمتك هنا أعظم انتصار لمروءتك وأنك لو خرجت فائزاً فكلما نظرت فى المرآة ستجد خائناً.