كتاب «كريب سوزيت فى باريس»: رحلة من مسلة اللوفر إلى فلسفة فرانك جيري‎

كتاب "كريب سوزيت فى باريس"
كتاب "كريب سوزيت فى باريس"


بين عبق التاريخ وحداثة العمارة تقيم مكتبة ديوان مصر الجديدة فى السابعة من مساء الأحد 18 يناير حفل توقيع ومناقشة كتاب "كريب سوزيت فى باريس" للكاتبة هبة صفى الدين ، تناقشها الإعلامية منى الشايب ويدير الندوة الدكتور نزار الصياد.

عبر صفحات كتابها الصادرعن دار العين تسرد هبة صفى الدين ذكرياتها في باريس عبر محطات زمنية مختلفة. بدأت من مسلة اللوفر التى التقطت معها السيدة أم كلثوم صورتها الشهيرة سنة 1967 (أمام متحف اللوفر) قبل حفلها الشهيرعلى مسرح الأولمبيا لمساندة المجهود الحربي، وصولاً إلى قوس "لاديفونس" الذي جسّد لها صدمة الحداثة المعمارية عام 1990.

تنتقل الحكايات إلى الشانزليه برائحته المميزة وأجوائه العربية، وذكرى شراء ملابس "باظ يطير" لابنها. وفي "المولان روج" استحضرت عبقرية "لوتريك"، بينما أبهرها عرض "الليدو" بتفاصيله الميكانيكية المتقنة.

لم تخلُ الرحلة من لحظات إنسانية قاسية، حيث تلقت خبر وفاة توأم روحها "نجلا" وهي في برج مونبارناس، لتجد في سينمات باريس ملاذاً لحزنها، كما استعادت ذكريات والدتها في حي مونبارناس، وعاشت تجربة باريسية شعبية في شقة بسيطة اضطرت فيها لتسخين المياه يدوياً، مقابل فخامة بيت صديقتها "إيفا".

معمارياً، توقفت أمام مؤسسة "لوي فيتون" للمصمم "فرانك جيري"، واصفة إياها بالسفينة الزجاجية التي ألهمتها فكرة تصميم كتب ثلاثية الأبعاد للأطفال عن العمارة المصرية. واختتمت جولتها بروح "السنكحة" الباريسية في الحي اللاتيني، وتذوق "كريب سوزيت" أصيل في مطعم "لو بيتي جوزلان" وسط ألحان الأكورديون، لتلخص باريس كمدينة تجمع بين الفن، والذكريات، والإبهار المستمر.

الدكتورة هبة صفي الدين هي ومعمارية مصرية بارزة، لها باع طويل في تدريس نظريات العمارة وتاريخها وتُعرف بكونها واحدة من المهمومين بالتراث المعماري وربطه بالمجتمع والطفل. تتركز فلسفتها حول الحفاظ على الهوية المصرية في العمارة، وتوثيق المباني التاريخية بأسلوب معاصر وقريب من الناس ،تولت إدارة "بيت المعمار المصري" (التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية) لعدة سنوات، وحولته إلى مركز إشعاع ثقافي يهتم بنشر الوعي المعماري بين المتخصصين والعامة.