من أغادير إلى طنجة، تختلف الأماكن والمدن ويبقى الحلم واحدًا، تتويج المنتخب الوطنى الأول لكرة القدم بكأس الأمم الإفريقية، لم يعد هناك سوى خطوتين حتى يتحقق الحلم، المباراة الأولى تقام اليوم والتى لابد من تخطيها حتى نصل إلى الثانية والأخيرة، وذلك حينما يصطدم منتخبنا بنظيره السنغالى فى السابعة مساءً بملعب طنجة الكبير، والذى كان يحمل اسم ابن بطوطة سابقًا.
بدأ المنتخب الوطنى طريقه فى النسخة الحالية بملعب أدرار فى مدينة أغادير واستمرت إقامة المنتخب هناك، نجاح تلو الآخر فى محطة تلو الأخرى حتى مباراة دور الثمانية التى فاز بها منتخبنا يوم السبت الماضى على كوت ديفوار، لينتقل إلى مدينة طنجة التى لن يستمر بها منتخبنا طويلًا، فلن يستضيف ملعب طنجة سوى مواجهة نصف النهائى، على أن يكون النهائى فى ملعب الأمير مولاى عبد الله فى العاصمة المغربية الرباط .
وفى المقابل، يعد الأمر مريحًا للمنتخب السنغالى الذى يلعب على هذا الملعب منذ الخطوة الأولى فى البطولة وصولًا لمواجهة اليوم.
وكان مساء أول أمس شاهدًا على وداع رائع من العاملين فى مقر إقامة منتخبنا فى أغادير، فى مشهد متحضر لفت أنظار الجميع، ولاقى إعجاب كل المتابعين، كما قام حسام حسن وبقية الجهاز الفنى وأبرز اللاعبين فى مقدمة المُحيين لطاقم الفندق والعاملين فى مقر الإقامة.
ومن وداع أغادير، إلى التواجد فى طنجة، تنتقل أجساد الجهاز الفنى واللاعبين من مكان إلى آخر، وتبقى الأفكار الفنية والدوافع النفسية واحدة، مباراة لا تحتاج إلى شرح أو حديث مركب، فببساطة مواجهة قبل النهائى الإفريقى أمام منافس بهذا الحجم يغنى عن أى تعليق أو تعليمات.
من المقرر أن يدخل المنتخب بنفس الأسلوب والطريقة والتحركات داخل المستطيل الأخضر التى بدأ بها اللاعبون فى مباراة كوت ديفوار بدور الثمانية.
من المتوقع أن يرتكز حسام فى خطته على أخطاء السنغال، وذلك بالتركيز على تضييق زوايا التمرير على قلبى دفاع أسود التيرانجا على مرحلتين، الأولى من خلال محمد صلاح وعمر مرموش بوصفهما مهاجمين، ثم المرحلة الثانية تأتى عن طريق حمدى فتحى ومروان عطية وإمام عاشور، ولعل حمدى هو الأكثر تميُزًا فى الضغط العكسى السريع واسترداد الكرة لتُصبح بين أقدام لاعبينا، مثلما حدث فى هدف عمر مرموش الأول أمام كوت ديفوار.
كانت المباراة الماضية أمام الأفيال بمثابة جسر الثقة بين الجماهير وحسام حسن، وذلك باعتبار المواجهة الماضية هى الأصعب لحسام فى مسيرته التدريبية مع المنتخب.
ورغم نجاح حسام واجتيازه للمهمة، فإن لقاء اليوم أصعب فنيًا وبدنيًا، فالمنتخب السنغالى أسرع فى إيقاع لعبه وأقوى وأشرس فى ضغطه على الخصم، وفى حال اجتياز حسام مع لاعبيه لهذه المهمة تزداد الثقة الجماهيرية وترتفع الهمة والروح المعنوية.
يبقى الاستقرار فى قائمة المنتخب مريحًا وداعمًا للتنوع والمرونة التكتيكية التى يقدمها حسام منذ بداية البطولة، فلم تحدث أى إصابة للقوام الأساسى عقب انتهاء مباراة كوت ديفوار وتبقى الإصابة الوحيدة متمثلة فى محمد حمدى الظهير الأيسر الذى تعرض لقطع فى الرباط الصليبى الأمامى للركبة وانتهى مشواره فى البطولة.
فى المقابل، هناك أمر واحد مقلق، وهو بند تكرار الإنذارات، فهناك ستة لاعبين لديهم إنذار وفى حال حصولهم على إنذار اليوم لن يخوضوا النهائى، وهم: مروان عطية ورامى ربيعة وحسام عبد المجيد ومحمد الشناوى وأحمد فتوح وحمدى فتحى.
وبالطبع، يبقى الأهم عبور السنغال قبل التفكير فى النهائى، إلا أن اللاعبين سيضعون هذا الأمر فى مخيلتهم وقد يؤثر نسبيًا على تركيزهم فى التدخلات والكرات المشتركة.
الجدير بالذكر أن قائمة منتخبنا الوطنى المتواجدة بالمغرب لخوض كأس الأمم تضم ٢٧ لاعبًا، ٢٢ أساسيًا و٥ احتياطيين، وذلك بعد انتهاء مشوار محمد حمدى فى البطولة، وتضم القائمة الأسماء التالية.. فى حراسة المرمى: محمد الشناوي، وأحمد الشناوي، ومصطفى شوبير ومحمد صبحـى.. خط الدفاع: محمد هاني، وأحمد عيـد، ورامى ربيعة، وخالد صبحي، وياسر إبراهيم، ومحمد إسماعيل، وحسام عبد المجيد وأحمد فتوح.
خط الوسط: مروان عطيـة، وحمدى فتحي، ومهند لاشين، ومحمود صابر، ومحمد شحاتة، وإمام عاشور، وأحمد سيد زيزو، ومحمود تريزيجيه، وإبراهيم عادل، ومصطفى فتحى.
خط الهجوم: عمر مرموش، ومحمد صلاح، ومصطفى محمد، وصلاح محسن وأسامة فيصل.
ويسعى المنتخب لاستعادة الأمجاد القارية بعد غياب عن التتويج بالبطولة الإفريقية منذ عام ٢٠١٠ والتى كانت استكمالا للتتويج الثلاثى المتتالى التاريخى فى ٢٠٠٦ و٢٠٠٨ و٢٠١٠ .
ويتطلع حسام حسن لتكرار إنجاز فعله فى بداية مسيرته التدريبية مع المنتخب، فبوصوله لكأس العالم 2026 يكون قد فعلها لاعبًا ومدربًا بعدما تأهل كلاعب فى 1990، ويسعى للتتويج بكأس الأمم، ليكن قد حققها لاعبًا ومدربًا، وكان العميد قد حصد اللقب القارى كلاعب فى 1986 و1998 و2006 .
إقبال كبير على التذاكر| تعليمات خاصة من التوأم لعاشور وهانى قبل مواجهة البرازيل
العالم يعزف أول ألحان المونديال| احتفالات تاريخية لانطلاق العد التنازلى للبداية
مصر والمغرب والأردن أفضل المنتخبات العربية







