أسر اكتوت بنار الفقر، لا عائل لها، طرق البعض منهم، كل الأبواب بحثا عن عمل، يحصلون منه على قوت يومهم، ويعتمدون فيه على أنفسهم بدلاً من الاعتماد على الغير ، حتى جاءت حياة كريمة ، لترسم البهجة على هؤلاء، بتوفير مشروعات صغيرة لهم، تساعدهم على تحمل المصاريف اليومية .
اقرأ أيضا| بتكلفة 6 ملايين جنيه.. افتتاح مسجد نجع غلاب في قنا| صور
قصص وحكايات ، سجلتها دفاتر " الجدعان"، من متطوعين حياة كريمة في كل ربوع قنا، سواء في القرى للتي شغلتها المرحلة الأولى في 5 مراكز، أو حتى في باقي مراكز قنا، التي ستدخل قريبا في المبادرة الإنسانية الأعظم في التاريخ، كما وصفها محافظ الإقليم.
بدأ " الجدعان "، خلال الأيام والأشهر السابقة، يبحثون عن هؤلاء المواطنين، الذين كانوا في طي النسيان، يسكنون في قرى فقيرة، لم يسأل عنها أحد سابقا، يبدأون في البحث عن الحالات، وعمل أبحاث اجتماعية لهم، ويدرسون حالاتهم من شتى النواحي، ويرفعون المعلومات لمنسق المركز ثم لمنسق المحافظة، لتوفير ما يمكن توفيره، من مساعدات مثل كراتين الخير، والشنط المدرسية أو زواج عرائس أو توفير مشروعات ضمن مشروعات التمكين الاقتصادي التي دشنتها مبادرة حياة كريمة، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وبعد عمل الدراسات اللازمة، يتم توفير مشروعات مثل محال بقالة أو ماكينات خياطة أو تروسيكل أو مشروعات أخرى ، تكوم سندا لهؤلاء، وتفتح لهم باب رزق بشكل يومي ، هدفه الاعتماد على النفس .
ماكينة خياطة لأم محمد
لم تكن السيدة القنائية ، التي تركها زوجها بعد وفاته، قادرة على تربية صغارها، فالمصاريف اليومية كثيرة، ومن عفتها، رفضت المساعدات المادية من فاعلي الخير، وقررت أن تبحث عن فرصة عمل ، حتى تنفق على صغارها ، واستطاعت أن تحصل على فرصة عمل " يوم آه و10 لا" على حد قولها.
طرقت أم محمد، كل الأبواب، بحثا عن توفير مشروع لها ، فص منزلها الصغير ، المبنى من الطوب اللبن، حتى تكون بجانب صغارها، تحميهم من برد الشتاء القارص، وتقف سندا لهم في مرضهم، لا تنتظر شفقة أو عطف من أحد ، حتى من أقرب الناس اليها.
قصت أم محمد حكايتها للبعض، وما تتعرض إليه من ضيق في المال ، حتى وصلت حكايتها إلى متطوعي حياة كريمة، الذين سارعوا في الذهاب إليها، وبحث حالتها ، وبعد أن تأكدوا منها ومن احتياجها، رفعوا كل بياناتها، إلى منسقي المحافظة، الذين وفروا لها ماكينة خياطة وخيوط، لتبدأ في مشروعها الصغير، الذي بات يكبر يوما بعد يوم.
أم محمد، ذاع صيتها بحياكتها الماهرة، التي تعلمتها بإصرار ، حبا في توفير المال لصغارها، دون الاعتماد على الغير، وساعده حب السيدات من جيرانها في القرية، وغيرهن من القرى المجاورة، وتأمل بأن تكبر مشروعها بنفسها، وسط متابعة مستمرة من جدعان حياة كريمة
أم محمد تسرد قصتها في كلمات قلائل قائلة :" ربنا وقف معايا وبعتلي حياة كريمة وفرتلي مشروع وكبر، عشان أكون العائل لعيالي بعد وفاة أبوهم وممدش يدي لحد ولا تنهشني كلاب السكك من البشر ولا أكون على سيرة حد إلا بخير.. الموضوع أكبر من توفير مشروع .. فالعزة والشرف والكرامة قدام نفسي وعيالي واللي حوالينا أكبر .. شكرا للرئيس عبد الفتاح السيسي وشكرا لحياة كريمة اللي خلتني أعتمد على نفسي وممدش يدي لحد".
لم تكن حكاية أم محمد، الوحيدة أو الأخيرة من حكايات مشروعات التمكين الاقتصادي لحياة كريمة في قنا، بل هناك عشرات الحكايات الإنسانية، والتي من بينها حكاية مصطفى أحمد حسانين، من متحدي الإعاقة، وهو شاب جدع ومثقف، التي وفرتله المبادرة محل بقالة ، يعتمد فيه على نفسه، من خلال توفير فرصة عمل له ، تساعده على تحمل مصاريف الحياة اليومية.
مصطفى ، هو شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، قرر الاعتماد على النفس، ووصل إلى متطوعي حياة كريمة، الذين درسوا حالته، وتأكدوا منها، بعد أن رأوا جديته ورغبته الشديدة في العما والاعتماد على النفس، وفروا له محل بقالة، به المستلزمات الضرورية، وبدأ أن يكسب ويعتمد على نفسه، ويحاول في تطوير مشروعه الصغير، ويحاول تحقيق حلمه بأن يصبح صاحب مشروع كبير ، يثبت فيه لنفسه قدرته على تخطي الصعاب التي واجهته في حياته، موجها الشكر للمؤسسة على ما بذلته من مجهود جعله يشعر بكرامته دون أن يمد يده لأحد أو ينكسر أمام أحد حتى أقاربه.

افتتاح أول خط انتاج للطماطم المقشرة بزراعة الاسكندرية.. بتكلفة 1.3 مليون يورو
تأهيل 16 مدربا بمياه دمياط خطوة جديدة لصناعة كوادر تقود التطوير وترفع كفاءة الخدمات
إزالة 17حالة تعد على أملاك الدولة واسترداد 4291 متر بنجع حمادي







