كل يوم

حوار فى السكة الحديد

م.  فرج حمودة
م. فرج حمودة


ذهبت وزوجتى إلى مكتب حجز تذاكر السفر بقطار النوم إلى أسوان وانتظرت «دورى» حوالى نصف ساعة حيث يوجد مندوبو شركات سياحة أيضا يحجزون لأفواج بالعشرات ولا يوجد شباك لكبار السن ولا غيره، وأبرزت لموظف الحجز بطاقة الرقم القومى لى ولزوجتى ومعهما بطاقتى كمحارب قديم للحصول على التخفيض القانونى المستحق فقال لى رئيس المكتب برفق واحترام: «يا فندم سيادتك فوق الخمسة وسبعين سنة، ستذهب إلى رصيف 11 وتنزل سلالم والنفق وتطلع سلالم وتدفع 150 جنيها غير تذكرة دخول الرصيف وترجع نفس السلالم علشان تاخد تخفيض فى الآخر 100 جنيه؟»، نزلت كلماته على أمام السامعين وأمام زوجتى سهما أخرسنى لدقيقة أو أكثر فقلت له: «خلاص بلاش ادينى أنا وزوجتى تخفيض كبار السن»، فردت موظفة الشباك الآخر «مفيش تخفيض على القطار ده» فقلت لهما: «بلاها تخفيضات» ودفعت قيمة التذاكر كاملة - أحتفظ بالتذاكر لمن يريد.

والأسئلة الآن:

1- أى نظام إلكترونى الذى يرسل محاربا قديما سبعينى العمر من مدخل المحطة إلى آخر رصيف لإحضار «ورقة» دفع مبالغ؟

2 - أليس هناك قانون يعطى المحارب القديم 50% أو أكثر على قيمة «تذكرة السفر»؟

3- كيف تصدر هيئة السكك الحديدية لائحة تفرغ هذا الحق من مضمونه ويصل الأمر أن يدفع المحارب «150 جنيها تذكرة دخول الرصيف» لكى يحصل على 100 جنيه تخفيضا فى تذكرة تجاوز قيمتها ألفا وثلاثمائة جنيه؟

أهيب بالمسئولين تصحيح هذا المشهد المعيب فى حق من يجب أن نكرمهم - وهم قليلون تخطى معظمهم السبعين من العمر- وأن يقدم لمجلس النواب الجديد مشروع قانون يحصل به المحارب القديم على ما يستحقه على كامل قيمة التذكرة.

مهندس استشارى