شارك العديد من الآباء مؤخرًا مقاطع فيديو على إنستجرام لأطفالهم وهم يثورون غضبًا عند منعهم من استخدام الهواتف المحمولة أو الأجهزة الإلكترونية الأخرى، لكن دراسة جديدة تدعي أن استخدام الهواتف الذكية لدى الأطفال دون سن 13 عامًا يخلق أكثر من مجرد مشكلة إدمان.
تؤكد الدراسات العلمية، التي نُشرت مؤخرًا أن الأطفال الذين يُمنحون الوصول إلى الهواتف الذكية، من المرجح أن يواجه الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 عامًا أمراض الصحة العقلية، كشباب بالغين مقارنة بأقرانهم الذين لا يملكون هاتفًا في مثل هذه السن المبكرة، بحسب موقع " onlymyhealth ".
اقرأ أيضًا | ما هو التأثير العميق الذي يمارسه العصر الرقمي على أعيننا ؟

بعد تحليل بيانات 130 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا في عدة دول، من بينهم 14 ألفًا في الهند، خلص الباحثون إلى أن من حصلوا على أول هاتف ذكي لهم في سن 12 عامًا أو أقل كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن سلوكيات عدوانية، وانفصال عن الواقع، وهلوسات، أو أفكار انتحارية.
وتؤكد الدراسة أن هذا الاتجاه العام "متسق في جميع المناطق والثقافات واللغات"، ويحدد مرحلة نمائية حاسمة يبدو أن امتلاك الهاتف الذكي فيها له التأثير الأكبر.
تشير الدراسات إن رؤية الأطفال دون سن الثالثة عشرة وهم يحملون هواتف ذكية باتت مشهداً مألوفاً، كما يستخدم الأطفال الهواتف الذكية في واجباتهم المدرسية، أو للترفيه، أو لمجرد إشغال أنفسهم.

وقد صاحب هذا التوجه المتزايد لاستخدام الأطفال للشاشات ارتفاعٌ في مخاطر الصحة النفسية لديهم وهذا ما أكدته ( منظمة الصحة العالمية، 2019، اليونيسف، 2019 )، وقد وثّقت هذه الجهات وحذّرت من احتمال معاناة الأطفال من ضائقة نفسية، وقلق، واضطرابات في النوم، واكتئاب نتيجةً لاستخدامهم الهواتف الذكية في البداية.
وأكدت الدراسات هذا يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الوصول إلى الأطفال دون سن 13 إلى الهواتف الذكية، بالإضافة إلى تنظيم أكثر دقة للبيئة الرقمية التي يتعرض لها الشباب.

بينما تناولت الدراسات السابقة العلاقة بين استخدام الهواتف الذكية والقلق والاكتئاب، فقد فحص هذا الاستطلاع أعراضًا أقل شيوعًا، مثل التنظيم العاطفي وتقدير الذات، واكتشف أنها ذات أهمية بالغة.
يعد تعلم الأطفال في هذه المرحلة كيفية تنظيم عواطفهم، وممارسة أساليب التهدئة الذاتية، وبناء روابط عاطفية مع الآخرين، وفهم ذواتهم في علاقاتهم معهم، وبدلاً من اللجوء إلى العائلة أو الأصدقاء أو قدراتهم الخاصة طلباً للراحة،
إذ يبدأ الأطفال بالاعتياد على استخدام الأجهزة والشاشات للترفيه أو الراحة العاطفية أو تأكيد الذات، وهذا يؤثر سلباً على قدرة الطفل على التعامل مع القلق العاطفي وضغوطات الحياة. كما يواجه الشباب ضغطاً مستمراً من وسائل التواصل الاجتماعي، مما يؤدي إلى المقارنات الاجتماعية، ومشاكل تتعلق بصورة الجسد، وتدني احترام الذات.

ونصح الخبراء بإتخاذ الإجراءات التي يجب على الآباء اتخاذها لضمان الصحة النفسية لأطفالهم:
- قلل من وقت استخدام الشاشة
- الإشراف على الاستخدام
- غرس عادات القراءة وتشجيعها
- المشاركة معهم في الألعاب الخارجية
- ضع سياسة تمنع استخدام الهاتف على موائد العشاء
- كن قدوة
- خصص وقتًا للأنشطة الاجتماعية والإبداعية
وأضاف الخبراء أن من خلال محاولة مساعدتهم على استخدام التكنولوجيا بشكل معقول في الأعمار المناسبة، يمكننا حماية الصحة العقلية للأطفال، وبناء ثقتهم بأنفسهم، مع السماح لهم بالتمتع بطفولة متوازنة وآمنة عاطفيًا.

عقد بيضاء أو صفراء في الممبار.. علامات لا يجب تجاهلها
طريقة عمل «صوص رانش» بمكونات بسيطة في المنزل
5 قواعد أساسية للحفاظ على جمال وصحة الشعر القصير







