حقق الجهاز القومي للتنسيق الحضاري خلال عام 2025 إنجازات واسعة في إطار خطة الدولة للحفاظ على المباني ذات القيمة الحضارية والمعمارية، وتنفيذًا لاستراتيجيته الرامية إلى صون التراث العمراني وتعزيز الهوية البصرية للمدن المصرية، حيث تصدرت مشروعات التوثيق والتطوير وتحسين الصورة البصرية حصاد أعمال الجهاز خلال العام.
وفي مقدمة هذه الإنجازات، واصل الجهاز تنفيذ مشروع لوحات توثيق المباني التراثية، باعتباره أحد أهم أدوات حماية الذاكرة المعمارية المصرية، حيث تم توثيق 1000 عقار تراثي بإجمالي 200 لوحة خلال عام 2025، تُثبت على واجهات المباني، وتتضمن بيانات دقيقة عن تاريخ المبنى وطرازه المعماري وسنة إنشائه وأهميته الحضارية، بما يسهم في رفع الوعي المجتمعي بقيمة هذه المباني والحد من التعديات والتشويه، فضلًا عن دعم الباحثين والدارسين في مجالات العمارة والتاريخ العمراني.
وفي السياق ذاته، أطلق الجهاز مبادرة «ذاكرة المدينة» لحفظ الهوية العمرانية، والتي أسفرت عن تركيب 200 لوحة تعريفية جديدة ليصل إجمالي لوحات توثيق العقارات التراثية إلى نحو 1000 لوحة، إلى جانب تنفيذ 120 لوحة ضمن مشروع «حكاية شارع» ليبلغ الإجمالي 365 لوحة، و100 لوحة ضمن مشروع «عاش هنا» ليصل مجموعها إلى 1050 لوحة. كما أصدر الجهاز كتاب «ذاكرة المدينة – المعادي»، وفعّل آليات الضبطية القضائية، حيث تم رصد 120 مخالفة متعلقة بقوانين التنسيق الحضاري.
وعلى صعيد تعزيز القيم الإيجابية المرتبطة بالتراث العمراني، نفذ الجهاز 16 مشروعًا في عدد من المحافظات، إلى جانب المتابعة والإشراف على تنفيذ 5 مشروعات تهدف للحفاظ على الطابع المميز للمدن المصرية، بما يحقق التوازن بين التنمية والحفاظ على الهوية.
وفي إطار توظيف التراث لتحقيق التنمية وبناء الهوية الوطنية، صمم الجهاز 6 مشروعات، وتولى أعمال المتابعة والإشراف على عدد كبير من مشروعات التطوير، من بينها المرحلة الرابعة لمشروع تحسين الصورة البصرية لمنطقة وسط القاهرة، وتطوير ممرات مثلث البورصة والمنطقة المحيطة، وتطوير سور مجرى العيون، وتطوير قرية حسن فتحي بالوادي الجديد، وبيت المساجيري بالسويس.
كما شملت مشروعات التطوير التي أشرف عليها الجهاز تحسين الصورة البصرية لوسط القاهرة في مرحلتيها الثالثة والرابعة، وتطوير واجهات العمارات والمحال التجارية بمثلث البورصة وشارع محمد بك الألفي، وتطوير ميدان الأوبرا بالقاهرة الخديوية، ومنطقة الموسكي، وحديقة الأزبكية ونادي السلاح والعقارات المحيطة بها، إلى جانب تطوير عمارات ميدان رمسيس وشارع إبراهيم، واستكمال تطوير شارع النبي دانيال في مرحلتيه الثانية والثالثة.
وخلال عام 2025، أصدر الجهاز اشتراطات الهوية البصرية لمدينة فوه بمحافظة كفر الشيخ، وأصدر كتاب «ضاحية المعادي… الضاحية الخضراء» كخامس إصدارات سلسلة «ذاكرة المدينة». كما نجح في تسجيل متحف الخزف الإسلامي ضمن سجل أرشيف التراث العربي، في خطوة تعكس الاهتمام بحماية الموروث الثقافي العربي.
وفي إطار تشجيع أفضل الممارسات في الحفاظ على التراث العمراني، طرح الجهاز مسابقتي بينالي فينيسيا الدولي للعمارة، ومسابقة «أفضل الممارسات للحفاظ على التراث العمراني» للمرة الأولى، حيث فاز مبنى «تمارا هاوس» بوسط البلد بالمركز الأول، فيما حصلت وزارة الداخلية على المركزين الثاني والثالث عن مشروعي تطوير وترميم مبنى قسم الدقي ومبنى جمرك الإسكندرية.
كما واصل الجهاز دوره المؤسسي من خلال المشاركة في عدد من اللجان القومية المعنية باستعادة القلب التاريخي للقاهرة التراثية، إلى جانب لجان متخصصة أسسها الجهاز لتحقيق أهداف التنسيق الحضاري وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وفي إنجاز نوعي آخر، أعد الجهاز المشروع القومي لحصر الأشجار النادرة والمعمرة، حيث تم تسجيل وحصر 1043 شجرة تراثية نادرة، وإعداد استمارات توثيق لها على غرار أرشيف المباني التراثية، فضلًا عن تنفيذ المشروع القومي لتطوير وتحسين الصورة البصرية للميادين في مختلف محافظات الجمهورية.
ويؤكد الجهاز القومي للتنسيق الحضاري استمراره في تنفيذ رؤيته الهادفة إلى ترسيخ قيم التنسيق الحضاري، ورفع الوعي بقيمة التراث الثقافي والعمراني، بما يسهم في تحسين جودة حياة المواطنين والحفاظ على الهوية المصرية للأجيال القادمة.

رفع فيلم "برشامة" من السينمات .. تعرف على إجمالي إيراداته
نانسي عجرم تحيي حفلا استثنائيا في المتحف المصري الكبير بمشاركة نسمة محجوب
تفاصيل حفل نانسي عجرم ونسمة محجوب في المتحف المصري الكبير







