يعاني ملايين الأشخاص من حرقة المعدة بشكل متكرر، ويتعامل معها كثيرون باعتبارها مشكلة هضمية بسيطة تزول بدواء سريع أو بتجاهل مؤقت، لكن الأبحاث الطبية تحذر من أن تكرار هذا العرض ليس أمر عابر كما يعتقد البعض، بل قد يكون مؤشر مبكر لاضطراب خطير في الجهاز الهضمي، قد يصل إلى مضاعفات تهدد حياة المريض إذا أهمل التشخيص والعلاج.
تحذر دراسات طبية متخصصة في أمراض الجهاز الهضمي من تجاهل حرقة المعدة المتكررة، مشيرة إلى ارتباطها المباشر بمرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وهي حالة يحدث فيها ارتداد متكرر لحمض المعدة إلى المريء نتيجة ضعف الصمام المريئي السفلي.
ووفقًا لمراجع طبية معتمدة، مثل Mayo Clinic وNCBI Bookshelf، فإن استمرار تعرض المريء لحمض المعدة يؤدي إلى تهيج مزمن قد يتطور مع الوقت إلى مضاعفات خطيرة، من بينها تآكل بطانة المريء، تضيقه، أو حدوث تغيرات خلوية تعرف طبيًا باسم «مريء باريت»، وهي حالة تُعد من المؤشرات المقلقة لاحتمال التحول السرطاني.
وتشير الأبحاث إلى أن تجاهل أعراض الارتجاع المزمن قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الحرقة بشكل متكرر دون متابعة طبية منتظمة.
اقرأ أيضا| نصائح طبية لتخفيف حموضة المعدة.. متى يجب زيارة الطبيب؟
ويؤكد الأطباء أن الحرقة التي تتكرر أكثر من مرتين أسبوعيًا، أو تكون مصحوبة بأعراض أخرى مثل صعوبة البلع، فقدان الوزن غير المبرر، أو آلام مستمرة في الصدر، تستوجب مراجعة الطبيب فورًا لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد التشخيص الدقيق.

كما يشدد المختصون على أهمية تغيير نمط الحياة كخطوة أساسية للحد من الأعراض، من خلال تجنب الأطعمة الدسمة والحارة، والامتناع عن المشروبات المحفزة للحرقة، إلى جانب الحفاظ على وزن صحي وعدم الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام، مع الالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية عند استمرار الشكوى.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







