طبيب قلب يحذر: الإعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي يعرض الأرواح للخطر

خطرالإعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي
خطرالإعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي


يتزايد الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على النصائح الصحية، ما يُثير قلقًا بالغًا لدى الأطباء، الذين يُحذرون من أن المعلومات المُضللة وتأخر الرعاية الصحية يُؤثران سلبًا على صحة المرضى.

ورغم أن المنصات الرقمية سهّلت الوصول إلى النقاشات الصحية، إلا أن الخبراء يُحذرون من أن الثقة المُفرطة في المحتوى المُنتشر على نطاق واسع قد تكون خطيرة، خاصةً عندما تُغني عن الاستشارة الطبية في الوقت المناسب، بحسب موقع " news18 ".

اقرأ أيضًا | على خطى إستراليا| بعض الدول تحظر إستخدام مواقع التواصل دون سن 16 عاما

يسلط الدكتور راهول شارما، المدير الإضافي لأمراض القلب في مستشفيات سي كي بيرلا في جايبور، الضوء على كيفية ظهور هذا الاتجاه في البيئات الطبية الواقعية، وذلك من خلال مشاركة رؤى مستمدة من الخبرة السريرية.

خلال السنوات القليلة الماضية، لاحظنا في بعض الحالات اتجاهاً مقلقاً يتمثل في تزايد الاعتماد على المعلومات الصحية المستقاة من منصات التواصل الاجتماعي، يلجأ بعض المرضى، متأثرين بالمنشورات أو الفيديوهات المنتشرة على نطاق واسع أو الرسائل المُعاد توجيهها، إلى تشخيص أنفسهم أو علاج أنفسهم ذاتياً لحالات تتطلب عناية طبية فورية، في هذه الحالات، حتى التأخيرات البسيطة قد تؤدي إلى مضاعفات أو تفاقم الحالة، أما في الحالات الخطيرة كالنوبات القلبية، فإن تفويت الساعة الذهبية قد يُهدد الحياة.

وأشار الدكتور أنه لم تعد المعلومات الطبية المضللة مجرد مسألة نظرية، بل إنها في بعض الحالات تؤثر بشكل مباشر على النتائج السريرية، يصل المرضى أحيانًا إلى المستشفيات بحالات متفاقمة، كان من الممكن تجنبها باستشارة طبية مبكرة، وتتفاقم المشكلة بسبب الكم الهائل من المعلومات المتضاربة على الإنترنت، مما يجعل من الصعب على غير المتخصصين التمييز بين النصائح الموثوقة والمعلومات المضللة.

ويحث الجميع بشدة على التعامل بحذر مع المحتوى الصحي على وسائل التواصل الاجتماعي، فالاستشارة في الوقت المناسب مع متخصصين مؤهلين في الرعاية الصحية أمر بالغ الأهمية، لأن الكشف المبكر والرعاية المناسبة ينقذان الأرواح إن الوعي، إلى جانب الإرشادات الطبية القائمة على الأدلة، هو السبيل الوحيد لحماية صحتك من المخاطر الخفية للمعلومات المضللة المنتشرة عبر الإنترنت.

ويعتقد الدكتور راهول شارما أن أحد أكثر جوانب هذا التوجه إثارة للقلق هو الشعور الزائف بالاطمئنان الذي توفره وسائل التواصل الاجتماعي في كثير من الأحيان، ويوضح قائلاً: "يُقلل المرضى أحيانًا من شأن الأعراض بعد مشاهدة مقاطع الفيديو على الإنترنت أو قراءة الرسائل المُعاد توجيهها، ظنًا منهم أن بإمكانهم التعامل مع الحالات الخطيرة في المنزل، وبحلول الوقت الذي يصلون فيه إلى المستشفى، يكون قد فات وقت ثمين بالفعل".

مع إقراره بأن المنصات الرقمية يمكن أن تساهم في نشر الوعي، يؤكد الدكتور شارما على ضرورة أن تكون هذه المنصات نقطة انطلاق للحوارات، لا بديلاً عن التشخيص أو العلاج الطبي المتخصص، ويضيف: "ينبغي أن تحث المعلومات المتاحة عبر الإنترنت الناس على استشارة الطبيب، لا أن تقنعهم بتأجيل الرعاية الصحية".

في عصر المعلومات الفورية، رسالة الخبراء واضحة: ثقوا بالمتخصصين الطبيين المؤهلين، وشككوا في الادعاءات الصحية المتعلقة بالفيروسات، ولا تتأخروا أبداً في طلب الرعاية للأعراض التي قد تشير إلى حالة خطيرة.