بعد تفشيه في ولاية كيرالا.. ننشر ما لا تعرفه عن التهاب الكبد الوبائي

صورة موضوعية
صورة موضوعية


أفادت وسائل الإعلام الهندية، بتسجيل أكثر من 31 ألف إصابة بالتهاب الكبد الوبائي (أ) و82 حالة وفاة بحلول نهاية ديسمبر 2025، في ولاية كيرالا الواقعة في جنوب الهند، ورغم أن هذه الأرقام تثير القلق، يؤكد الخبراء أن هذا الوباء قابل للوقاية إلى حد كبير، ويُعد فهم كيفية انتقال العدوى، والأعراض التي يجب الانتباه إليها، وكيفية الوقاية منها، أمرًا أساسيًا لحماية المجتمعات.

ما هو التهاب الكبد الوبائي أ؟

التهاب الكبد الوبائي أ هو التهاب حاد في الكبد يسببه فيروس التهاب الكبد الوبائي أ (HAV)، وهو أكثر شيوعًا في المناطق التي تعاني من سوء الصرف الصحي ومياه غير آمنة، حسب ما جاء بموقع «business-standard».

على عكس التهاب الكبد B أو C، لا يؤدي التهاب الكبد A إلى أمراض الكبد المزمنة، ومع ذلك، فإنه قد يسبب مرضاً خطيرا، خاصة لدى البالغين وكبار السن والنساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من مشاكل كبدية سابقة.

على الرغم من أن العدوى محدودة ذاتيًا في معظم الحالات ويمكن الوقاية منها إلى حد كبير عن طريق التطعيم والنظافة الشخصية الجيدة، إلا أنها قد تصبح قاتلة عند تطورها إلى فشل كبدي حاد ويزداد خطر الوفاة مع تأخر التشخيص، أو الجفاف الشديد، أو عدم تلقي الرعاية الداعمة في الوقت المناسب، على الرغم من أن معدلات الوفيات الإجمالية لا تزال منخفضة.

نظرة سريعة على الوضع في ولاية كيرالا

في عام 2023، سجلت ولاية كيرالا حوالي 4581 حالة إصابة بالتهاب الكبد الوبائي (أ) و15 حالة وفاة، مما يشير إلى عبء مرضي متواضع نسبيًا مقارنةً بالسنوات الأخيرة، إلا أنه في عام 2024، ارتفعت الحالات بشكل حاد، حيث بلغ إجماليها 28412 حالة و96 حالة وفاة، مما يسلط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه الصحة العامة في مجال سلامة المياه والبنية التحتية للصرف الصحي، واستمر هذا الاتجاه التصاعدي حتى عام 2025.

 وقد رُبط هذا الارتفاع الحاد في الإصابات بتلوث مصادر الغذاء والماء، لا سيما في المناطق التي تراجعت فيها معايير النظافة، وقد كثفت السلطات حملات المراقبة والتوعية، لكن خبراء الصحة العامة يحذرون من إمكانية تكرار تفشي المرض ما لم تُمارس الإجراءات الوقائية على مدار العام.

كيف ينتشر فيروس التهاب الكبد الوبائي أ؟

ينتشر التهاب الكبد الوبائي أ بشكل رئيسي عن طريق التلوث البرازي الفموي، أي أن الفيروس يدخل الجسم عن طريق الابتلاع. وتشمل الطرق الشائعة ما يلي:

شرب المياه الملوثة

تناول الطعام الذي أعده شخص مصاب

تناول المحار النيء أو غير المطبوخ جيداً من المياه الملوثة

سوء نظافة اليدين بعد استخدام المرحاض

الاتصال المنزلي الوثيق أو الاتصال الجنسي مع شخص مصاب

الأعراض

قد تظهر الأعراض بعد أسبوعين إلى 6 أسابيع من التعرض للفيروس، وقد لا تظهر على العديد من الأطفال سوى أعراض خفيفة، أما البالغون، فغالباً ما يعانون من مرض أكثر حدة، تشمل بعض الأعراض الشائعة ما يلي:

الحمى والإرهاق

فقدان الشهية

غثيان، قيء

ألم في البطن

بول داكن اللون

براز شاحب

اليرقان (اصفرار الجلد والعينين)

ألم المفاصل

حكة شديدة

الأكثر عرضة للخطر

تواجه بعض الفئات خطرًا أكبر للإصابة بأمراض خطيرة:

البالغون فوق سن الأربعين

الأشخاص المصابون بأمراض الكبد المزمنة

الأفراد ذوو المناعة الضعيفة

النساء الحوامل

المجتمعات التي تعاني من محدودية الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي

مع انخفاض عدد الإصابات بين الأطفال في العقود الأخيرة، يفتقر العديد من البالغين إلى المناعة ضد التهاب الكبد الوبائي أ، مما يجعل تفشي المرض أكثر فتكاً.

كيفية الوقاية من التهاب الكبد الوبائي أ

التطعيم: توفر جرعتان من لقاح التهاب الكبد الوبائي أ حماية طويلة الأمد

طعام وماء آمنان: اشرب الماء المغلي أو المعالج، وتجنب الأطعمة النيئة أو غير المقشرة في المناطق التي ينتشر فيها المرض، وتناول وجبات مطبوخة طازجة.

عادات النظافة الشخصية: اغسل يديك بالصابون بعد استخدام المرحاض وقبل تناول الطعام. نظف أسطح المطبخ والأواني.

التدابير المجتمعية: يجب ضمان التخلص السليم من مياه الصرف الصحي وإجراء عمليات تفتيش دورية للمنشآت الغذائية. كما يُعد الإبلاغ الفوري عن الحالات المشتبه بها أمراً ضرورياً.