في حي سكني هادئ، كانت حياة عائلة صغيرة تبدو مثالية، زوج مهندس، زوجة مهندسة اسمها نانيس، وطفلان يملأان البيت ضحكًا وحيوية، الجميع حولهم يشهد على استقرارهم وسعادتهم، حتى جاء اليوم الذي قلب حياتهم رأسًا على عقب.
اقرأ أيضًا | فرنسا تكشف ثغرات أمنية صادمة في متحف اللوفر بعد سرقة المجوهرات
بدأت القصة ببساطة:
الزوج طلب من البواب أن يجد له عاملين للقيام ببعض الدهانات في شقته، تم ترشيح محمد خورشيد ومحمد زكريا علوان، وعندما دخلوا الشقة، بدا كل شيء عاديًا، لكن في قلب هذه الهدوء، تكمن نوايا مظلمة لم تتوقعها العائلة.
لاحظ أحدهم وجود نقود ومجوهرات ثمينة، وبدأ يفكر كيف يمكن الاستيلاء عليها، لم يكن مجرد سرقة، بل نية تخطت كل الحدود، عادوا إلى الشقة لاحقًا، ووقع ما لم يتوقعه أحد، الأم وطفليها أصبحوا ضحايا لمخططهم الإجرامي، وتحولت لحظات من الحياة اليومية إلى مأساة عائلية لا تُنسى.
سرعان ما شعر والد نانيس بالقلق بعد تأخر ابنته عن الاتصال، ليهرع إلى الشقة ويكتشف حجم الكارثة، وصل الجيران والشرطة سريعًا، ليبدأ التحقيق وجمع الأدلة، وملاحقة المسروقات في المحلات التجارية، حيث حاول الجناة بيع المسروقات بأسعار منخفضة، مما ساعد الشرطة على القبض على اثنين منهم خلال وقت قصير.
تابع الرئيس حسني مبارك القضية عن كثب، وأكد ضرورة إنزال أقصى العقوبات بالمجرمين لضمان العدالة والردع، حكم الإعدام صدر في وقت قياسي، وتم تنفيذه بطريقة نادرة ومراقبة من قبل السلطات والنيابة العامة، وسط تغطية إعلامية واسعة، لتكون رسالة واضحة للمجتمع بأن القانون يأخذ مجراه حتى في أصعب الجرائم.
القضية لم تكن مجرد حادثة سرقة، بل رمزًا للمأساة الوطنية، ودرسًا في أهمية الأمن، اليقظة المجتمعية، وسرعة العدالة.
أثرت القصة في وجدان المصريين، بل أثارت أيضًا نقاشات حول أمن المنازل، الرقابة على العمالة، لقد تركت مأساة شقة نانيس أثرًا طويل الأمد في المجتمع، لتظل مثالًا على الألم، ولكن أيضًا على قوة القانون ورد الحقوق.

"خبيئة بانحسي".. حين تحدثت مرآة الكاهنة وأسرار الذهب من أعماق هليوبوليس
حكاية الأواني الملونة.. فن يروي أناقة مصر القديمة
«محمصة سليم» حكاية من زمن البركة.. 216 عاما من عبق الحمص والتراث| فيديو








