كراكاس تحت القصف.. تصعيد عسكري يفتح باب المواجهة بين فنزويلا وواشنطن

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو - صورة تعبيرية
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو - صورة تعبيرية


في تصعيد خطير ينذر باتساع رقعة التوتر في منطقة الكاريبي، أعلنت الحكومة الفنزويلية رفضها ما وصفته بـ«العدوان العسكري الأمريكي» عقب سلسلة هجمات وانفجارات هزت العاصمة الفنزويلية كراكاس وعددًا من الولايات الفنزويلية فجر اليوم السبت.

ووفق بيانات رسمية وتقارير إعلامية دولية، جاءت الضربات في توقيت بالغ الحساسية، وسط اتهامات مباشرة لواشنطن بالسعي للسيطرة على النفط والمعادن الفنزويلية، في وقت أمر فيه رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو بإعلان حالة الطوارئ الوطنية، ودعا أنصاره والقوى السياسية إلى التعبئة والنزول للشوارع، ما يعكس خطورة الموقف واحتمالات التصعيد المفتوح بين البلدين.

اقرأ أيضًا| سماع دوي انفجارات قوية في العاصمة الفنزويلية


فنزويلا تعلن الطوارئ وترفض "الهجوم الأمريكي"

أفادت الحكومة الفنزويلية، في أول رد رسمي على الهجمات التي شهدتها البلاد، بأنها ترفض بشكل قاطع ما وصفته بـ«العدوان العسكري الأمريكي»، مؤكدة أن الهجمات تمثل تهديدًا خطيرًا للسيادة الوطنية.

وذكرت تقارير رسمية أن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو أصدر قرارًا بإعلان حالة الطوارئ في البلاد، في خطوة تهدف إلى التعامل مع التداعيات الأمنية والسياسية للهجمات.

واتهمت كراكاس الولايات المتحدة بالسعي إلى الاستيلاء على نفط ومعادن فنزويلا، معتبرة أن ما جرى يأتي في إطار محاولات متكررة للهيمنة على موارد البلاد الطبيعية.

وأكد بيان حكومي أن الولايات المتحدة «لن تنجح في الاستيلاء على مواردنا»، مشددًا على أن هذه الهجمات تمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف مقدرات الدولة.


تفاصيل الهجمات.. 4 مناطق تحت القصف

أوضح بيان الحكومة الفنزويلية أن الضربات الأمريكية استهدفت أربع مناطق رئيسية، شملت العاصمة كراكاس، وولايات ميرندا، وأراجوا، ولا جويرا.

وأشار البيان إلى أن الهجمات طالت منشآت حساسة، دون الكشف عن حجم الخسائر البشرية أو المادية حتى الآن، مؤكدًا أن الهدف الأساسي للهجوم هو الضغط السياسي والاقتصادي على فنزويلا.

وأفاد سكان في العاصمة الفنزويلية بسماع دوي إطلاق نار وانفجارات قوية في عدة مناطق، من بينها مدينتا هيجيروت ولاجويرا القريبتان من كراكاس.

ونقلت وكالة "بلومبرج" عن شهود عيان أن انفجارات وقعت بالقرب من ثكنات عسكرية، ما زاد من حالة الذعر في صفوف المدنيين.


مشاهد مصورة وتحليق طيران منخفض

أكدت تقارير إعلامية ولقطات فيديو جرى تداولها عبر منصة «إكس» وقوع انفجارات عنيفة في كراكاس فجر السبت.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن أصوات انفجارات قوية وهدير طائرات حلقت على ارتفاع منخفض سُمعت بدءًا من الساعة الثانية فجرًا بالتوقيت المحلي، واستمرت حتى الساعات الأولى من الصباح.

وأفادت وكالة "رويترز" بسماع انفجارات قوية في الساعات الأولى من صباح السبت، مشيرة إلى انقطاع الكهرباء عن المنطقة الجنوبية من كراكاس قرب قاعدة عسكرية رئيسية.

فيما تحدثت وسائل إعلام فنزويلية عن وقوع ما لا يقل عن ستة انفجارات، بينما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن العاصمة شهدت سبع انفجارات مع تحليق مكثف للطيران.


دعوات للنزول إلى الشوارع

دعت الحكومة الفنزويلية أنصارها والقوى الاجتماعية والسياسية إلى النزول إلى الشوارع وتفعيل خطط التعبئة، في إشارة إلى استعداد السلطات لمواجهة تداعيات التصعيد ميدانيًا وشعبيًا.

ولوحظ تجمع عدد من السكان في أحياء مختلفة من كراكاس عقب الانفجارات، وسط غياب تعليق حكومي فوري في الساعات الأولى.

وقالت مصادر فنزويلية لـ"سكاي نيوز عربية" إن الولايات المتحدة تعمل على الإطاحة بنظام رئيس فنزويلا مادورو وتدعم المعارضة، مشيرة إلى أن الضربات استهدفت قاعدة جوية في كراكاس.

وأضافت المصادر أن منزل وزير الدفاع الفنزويلي وميناء في العاصمة تعرضا للقصف، مؤكدة أن فنزويلا بلد غني ولا يحتاج للمتاجرة بالمخدرات، في رد على اتهامات سابقة.

 

حظر الطيران الأمريكي فوق فنزويلا

أفاد مراسل شبكة «سي بي إس» عبر منصة «إكس» بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر بشن غارات على مواقع داخل فنزويلا، بما في ذلك منشآت عسكرية.

كما أكد أن مسؤولي إدارة ترامب كانوا على علم بتقارير الانفجارات وتحليق الطائرات فوق كراكاس في وقت مبكر من صباح اليوم.

وفي تطور لافت، كشفت تقارير أن إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية حظرت الرحلات الجوية التجارية الأمريكية فوق المجال الجوي الفنزويلي بسبب «نشاط عسكري مستمر»، وذلك قبل ساعات من الانفجارات التي شهدتها كراكاس، ما يعكس حجم القلق الأمريكي من تطورات الوضع الأمني.

اقرأ أيضًا| من إيران إلى روسيا وفنزويلا.. كيف يغير «الأسطول الخفي» خريطة الشحن العالمية؟