الخارجية الفلسطينية: هدم وتهجير في مخيم نور شمس ضمن سياسة إسرائيلية منظمة بالضفة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الأربعاء 31 ديسمبر، ما وصفته بالتصعيد الإسرائيلي المنهجي في الضفة الغربية المحتلة، على خلفية تنفيذ قوات الاحتلال عمليات هدم واسعة وتهجير قسري في مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم، معتبرة أن ما يجري يأتي في إطار سياسة تستهدف تفريغ المخيمات وضرب ركائز القضية الفلسطينية.

وقالت الوزارة في بيان إن عمليات الهدم والتهجير القسري تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وحقوق الإنسان، وجريمة متواصلة بحق اللاجئين الفلسطينيين، وامتدادًا لنكبة لم تتوقف فصولها منذ عقود، وتسعى من خلالها إسرائيل إلى تقويض الوجود الفلسطيني وارتباطه بأرضه وإرثه الوطني.

وأشارت الخارجية إلى أن قوات الاحتلال هدمت، خلال اليوم نفسه، 25 مبنى سكنيًا في مخيم نور شمس، ما أدى إلى تشريد نحو 100 عائلة ونزوحها قسرًا، في ظل حصار مشدد تفرضه إسرائيل على مخيمات طولكرم، الأمر الذي يفاقم الأوضاع الإنسانية للسكان المدنيين.

ورفضت الوزارة بشكل قاطع الروايات الإسرائيلية التي تبرر الهدم بدواعٍ أمنية، مؤكدة أن جميع المباني المستهدفة مدنية بالكامل، وأن ما يجري يندرج ضمن مخطط لإعادة تشكيل المخيمات وتفريغها من سكانها.

وحذّرت الخارجية الفلسطينية من تزامن هذا التصعيد مع استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" والمنظمات الإنسانية الدولية، معتبرة أن ذلك يعكس سياسة عقاب جماعي تقوم على التهجير والتجويع وتدمير مقومات الحياة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي، ومؤسسات حقوق الإنسان، إلى تحرك عاجل لوقف هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية للمدنيين ومنازلهم، وضمان استمرار عمل المؤسسات الإنسانية دون قيود، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، مؤكدة ضرورة تفعيل كل الأدوات القانونية والدبلوماسية لوقف التصعيد الإسرائيلي، بما يشمل القدس الشرقية.