وجّه الرئيس الصيني شي جين بينج رسالة بمناسبة العام الجديد 2026، أكد فيها على أهمية الوحدة الوطنية والتنمية الشاملة، مشيداً بالاحتفالات التي شهدتها منطقتا التبت وشينجيانج كنموذج للتماسك بين مختلف القوميات الصينية.
وحدة القوميات والرفاه الشعبي
وصف الرئيس الصيني المشاهد من الهضبة الثلجية إلى جانبي جبال تيانشان، حيث تتحد مختلف المجموعات العرقية "مثل بذور الرمان الملتصقة ببعضها"، معبرين عن حبهم للوطن الأم بالأوشحة البيضاء والرقصات الحماسية.
وشدد على أن "لا توجد قضية شعبية صغيرة"، مؤكداً اهتمام الحكومة بكل جانب من جوانب رفاهية المواطنين.
وأشار إلى الإنجازات المحققة خلال العام الماضي، بما في ذلك تحسين حقوق العاملين في أشكال التوظيف الجديدة، وترقية المرافق لخدمة كبار السن، وتقديم إعانة شهرية بقيمة 300 يوان لكل أسرة لديها احتياجات رعاية الأطفال.
الانفتاح على العالم ومبادرات عالمية
أكد شي أن الصين "واصلت احتضان العالم بأذرع مفتوحة"، مشيراً إلى نجاح قمة منظمة شنغهاي للتعاون في تيانجين، واجتماع القادة العالميين حول المرأة، وإطلاق عمليات جمركية خاصة على مستوى جزيرة هاينان في منطقة التجارة الحرة ،وفي إطار مواجهة تغير المناخ، أعلنت الصين عن مساهمات وطنية محددة جديدة.
وبعد إعلان ثلاث مبادرات عالمية حول التنمية والأمن والحضارة، طرح الرئيس شي "المبادرة العالمية للحوكمة" لتعزيز نظام حوكمة عالمي أكثر عدلاً وإنصافاً.
وعلّق على الأوضاع العالمية قائلاً: "العالم اليوم يشهد تغييرات واضطرابات، وبعض المناطق لا تزال غارقة في الحروب"، مؤكداً أن "الصين تقف دائماً في الجانب الصحيح من التاريخ، ومستعدة للعمل مع جميع الدول لتعزيز السلام والتنمية العالميين وبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية".
"دولة واحدة، نظامان" والوحدة الوطنية
أشار الرئيس شي إلى حضوره مؤخراً حفل افتتاح الألعاب الوطنية، معرباً عن سعادته برؤية قوانغدونغ وهونج كونج وماكاو "تجتمع في وحدة وتعمل بانسجام".
وأكد على التنفيذ الثابت لسياسة "دولة واحدة، نظامان"، ودعم هونج كونج وماكاو في "الاندماج بشكل أفضل في التنمية الشاملة للبلاد والحفاظ على الازدهار والاستقرار طويل الأمد".
وبخصوص تايوان، قال إن "الصينيين على جانبي مضيق تايوان يتشاركون رابطة الدم والقرابة"، مؤكداً أن "إعادة توحيد الوطن الأم، كاتجاه للعصر، أمر لا يمكن وقفه".
الحزب الشيوعي والحوكمة الرشيدة
شدد الرئيس الصيني على أن "الحزب الشيوعي الصيني القوي فقط يمكنه جعل البلاد قوية"، مشيراً إلى إطلاق برنامج دراسة وتعليم حول تنفيذ قرار القيادة المركزية المكون من ثماني نقاط لتحسين سلوك الحزب والحكومة.
وأكد على ممارسة "حوكمة صارمة للحزب من خلال إجراءات موثوقة"، وتعزيز "الثورة الذاتية للحزب لمكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة الصحية"، مما أدى إلى "تحسن مطرد في سلوك الحزب والحكومة".
اقرأ أيضا :الصين تطلق قمرين اصطناعيين جديدين إلى الفضاء
خطة خمسية جديدة وطموحات مستقبلية
أشار الرئيس شي إلى أن عام 2026 يمثل بداية الخطة الخمسية الخامسة عشرة، قائلاً: "المشروع الناجح يجب أن يبدأ بخطة جيدة وأهداف واضحة".
ودعا إلى "التركيز على الأهداف والمهام، وتعزيز الثقة، وبناء الزخم للمضي قدماً"، مؤكداً ضرورة "اتخاذ خطوات صلبة لتعزيز التنمية عالية الجودة، وتعميق الإصلاح والانفتاح بشكل شامل، وتحقيق الرخاء للجميع".
واختتم رسالته بكلمات ملهمة: "الحلم رفيع والرحلة طويلة – الخطوات الجريئة ستوصلنا إلى هناك. دعونا نتقدم مثل الخيول بشجاعة وحيوية وطاقة، ونكافح من أجل أحلامنا وسعادتنا، ونحول رؤيتنا العظيمة إلى حقائق جميلة".
وختم بالتمنيات: "فلتقف وطننا العظيم في روعة! ولتحقق الحقول في جميع أنحاء البلاد حصاداً جيداً! ولتستحم أمتنا في مجد الصباح! ولتستمتعوا جميعاً بالحياة على أكمل وجه، ولتحققوا كل النجاح! ولتتحقق كل أحلامكم!".

«نعاني أكثر من روسيا».. نائب أوروبي يكشف ارتداد العقوبات على جدار الاتحاد
الرئيس الكوبي: مستعدون للحوار مع واشنطن وثوابتنا السياسية «خط أحمر»
ماكرون يرحب برسالة زيلينسكي لبوتين ويدعو للحوار







