فاينانشال تايمز: عام صعب على «اللوفر»

انتشار عناصر الأمن فى متحف اللوفر بباريس
انتشار عناصر الأمن فى متحف اللوفر بباريس


فى يناير الماضى، وقف الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون أمام لوحة «الموناليزا» داخل متحف اللوفر، ليكشف عما بدا آنذاك خطة مثالية: عملية تجديد شاملة بقيمة 1.15 مليار يورو، تتضمن مدخلًا جديدًا للمتحف ومساحة مستقلة لأشهر لوحة فى العالم. كان المشهد يوحى بانطلاقة ثقافية كبرى تضاف إلى إرث ماكرون، على غرار الهرم الزجاجى الذى ارتبط باسم الرئيس الفرنسى الراحل فرانسوا ميتران.
لكن، ومع اقتراب نهاية العام، بدأت تلك الصورة فى التصدع. بحسب تقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز، يواجه متحف اللوفر  الأكبر والأكثر زيارة فى العالم  ضغوطًا متزايدة بعد سلسلة أزمات متلاحقة كشفت عن مشكلات أعمق من مجرد مشروع تجديد طموح. إضراب للموظفين بسبب الأجور ونقص العاملين، وتسريب مياه داخل أحد الأجنحة، ثم سرقة جريئة للمجوهرات الملكية الفرنسية، وضعت المتحف فى قلب عاصفة غير مسبوقة.ورغم الطابع الاحتفالى الذى صاحب إعلان «مشروع النهضة الجديدة»، يرى كثير من العاملين أن الواقع مختلف تمامًا. فبينما طرح خطط لإنفاق مئات الملايين على مداخل جديدة ومساحات عرض إضافية، تعانى أجزاء من المبنى من تآكل واضح ومشاكل صيانة متراكمة.
وجاءت سرقة المجوهرات الملكية فى أكتوبر لتسلط الضوء بقوة على الثغرات الأمنية. فوفق تقرير رسمى لهيئة الرقابة المالية الفرنسية، أنفق اللوفر خلال السنوات الأخيرة مبالغ كبيرة على اقتناء الأعمال الفنية، مقابل إنفاق محدود للغاية على تحديث أنظمة الأمن، وهو ما فتح الباب أمام انتقادات حادة لإدارة المتحف. كما كشفت التحقيقات البرلمانية عن تقارير تحذيرية سابقة لم يتعامل معها بالجدية المطلوبة، ما زاد من حدة الجدل حول أولويات الإدارة وتنسيقها الداخلى.