ترميم الآثار أمام الجمهور.. تجربة فريدة في المتحف المصري الكبير

الدكتور أحمد غنيم وفريق العمل
الدكتور أحمد غنيم وفريق العمل


◄ تجربة تعاون مصري ياباني ناجح لعرض ترميم الأثر أمام الجمهور الأولى من نوعها عالميًا

 

لم يعد الأثر داخل المتاحف شاهدًا صامتًا على الماضي فقط، بل أصبح بطلًا لرحلة تُعرض أمام أعين الزائر لحظة بلحظة، ففي تجربة استثنائية، يفتح المتحف المصري الكبير نافذة جديدة على عالم الترميم، ليأخذ الجمهور خلف الكواليس، حيث يولد الأثر من جديد بعد أن كاد الزمن أن يطويه.

أوضح الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، في تصريحات لـ «بوابة أخبار اليوم» أن المتحف المصري الكبير يشهد حاليًا تجربة عرض متحفي تُعد نادرة عالميًا، تقوم على نقل الأثر وعرض مراحل ترميمه أمام الجمهور مباشرة، في خطوة تهدف إلى تغيير المفهوم التقليدي لمشاهدة القطع الأثرية داخل المتاحف.

وتتيح هذه التجربة للزائر متابعة الأثر عبر جميع مراحله، ليس فقط في صورته النهائية بعد الترميم، بل منذ لحظة اكتشافه، مرورًا بعمليات الفحص والدراسة العلمية، والتوثيق الدقيق، وصولًا إلى مراحل الترميم وإعادة التركيب وفق أسس علمية صارمة.

 

اقرأ ايضا| من الترميم إلى العرض الحي.. رحلة جديدة لمركب خوفو الثانية

 

وأشار غنيم إلى أن هذه المنهجية تمثل نقلة نوعية في مفاهيم العرض المتحفي الحديث، حيث تتحول أعمال الترميم نفسها إلى قصة علمية وإنسانية متكاملة، تُبرز الجهد المبذول للحفاظ على التراث، وتكشف عن تفاصيل دقيقة غالبًا ما تبقى بعيدة عن أعين الجمهور.

وأكد أن حالة المركب عند اكتشافها كانت شديدة التدهور، وهو ما جعل عملية ترميمها تحديًا علميًا معقدًا تطلّب تعاونًا دوليًا عالي المستوى.

 وقد نجح فريق العمل المصري الياباني المشترك في تجاوز هذه التحديات بكفاءة ملحوظة، مستندين إلى أحدث التقنيات العلمية والخبرات المتخصصة.

وشدّد الدكتور غنيم على أن هذه التجربة تعكس التزام المتحف المصري الكبير بتقديم نماذج عرض مبتكرة، لا تكتفي بإبهار الزائر، بل تسهم في رفع وعيه بقيمة التراث وأهمية الجهد العلمي المبذول للحفاظ عليه، بما يضمن نقله للأجيال القادمة بصورة تحترم أصالته وتاريخه.