كل يوم

العنف بالمدارس

أحمد النمر
أحمد النمر


مكانة الأمم تقاس بالتعليم، فإن بناء الأمم هو التربية والأخلاق فلا تعليم بدون تربية وأخلاق وقد زاد فى مدارسنا العنف بين التلاميذ بعضهم مع بعض ومع المدرسين وأولياء الأمور ومع إدارة المدارس وتوتر العلاقة بين إدارة المدرسة وأولياء الأمور كالوتر المشدود سيقطع يومًا لأن العلاقة بين المدرسة وأولياء الأمور وجهان لعملة واحدة وما وصل إليه من أحوال متدنية فى الأخلاق بين الطلاب سببه غياب الوعى والثقافة والتربية الأسرية لأن غياب الأب عن البيت بسبب عمله المتواصل والأزمة الطاحنة فى غلاء الأسعار وكذلك غياب الأم لفترة طويلة فى العمل وعدم وجودها فى البيت أو إذا كانت موجودة فهى مرهقة من العمل فإن عمل الأم وسعيها الدءوب للخروج للعمل ووجود الشغالات أو الأم البديلة أو عدم مراقبة الأبناء وانشغالهم بالنت ضيع الأخلاق كما يقول الشاعر: الأم مدرسة أن أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراق، فكل مشكلة سببها المرأة.

وكما قال الأديب المنفلوطى: إذا أردتم تربية الأبناء فعليكم بتربيتهم قبل أن يولدوا بعشرين عامًا، أى باختيار الأم اختيارًا صحيحًا وإذا لم يتكاتف الجميع للقضاء على ظاهرة التحرش والعنف بالمدارس والإعلام عليه دور كبير فى التوعية والإرشاد وكذلك القدوة ووزارة الأوقاف لابد من وعى وثقافة الأب والأسرة. فإن الأمة لا تتقدم إلا بتقدم العلم والتعليم فيها والاهتمام بالنشء والتعليم الذى نحن أصبحنا فى حاجة ماسة إليه.

نقابة المعلمين

نقابة المعلمين من أكبر النقابات المهنية فى مصر حيث بها حوالى مليونى عضو فى الخدمة والمعاش والقائمون عليها هم لتسيير الأعمال منذ أبريل ٢٠١٤ وقد تنفسنا الصعداء بإزاحة الإخوان من على النقابة وكانت السنة التى حكموا فيها النقابة من أسود السنين على النقابة ورأينا الحال سينعدل فى النقابة حيث تم فرض الحراسة القضائية وكان الحارس القضائى أتى بمن يعاونه وجاء بمجلس إدارة بالتعيين وبعد أن تم إنهاء عمل الحارس القضائى فى عام ٢٠١٩ ومازال القائم بعمل نقيب المعلمين لتسيير الأعمال حتى تاريخه، علمًا بأن جميع النقابات الفرعية على مستوى الجمهورية ٥٣ نقابة فرعية هى بالتعيين لا بالانتخابات فالنقابة الوحيدة المهنية التى لم يجر فيها انتخابات منذ عام ٢٠١٢.

والنقابة بها موارد كثيرة ولكن تفتقر إلى أن تلبى احتياجات المعلمين والمعاشات ولا تخدم أصحاب المعاشات على أنهم ليسوا فى الخدمة ولا يدخلون دخلًا للنقابة علمًا بأنهم عاشوا طوال حياتهم يخدمون النقابة وليس لهم من النقابة سوى ١٢٠ جنيهًا كل شهر يصرفونها كل ثلاثة شهور ٣٥٠ جنيهًا وهى أقل معاش فى النقابات المهنية وكل جنيه يقبضه المعلم كان يدخل للنقابة منه نسبة إذا كان مكافأة الامتحان أو المرتب أو خلافه لذا نود النظر إلى نقابة المعلمين نظرة إيجابية وأن يقرروا انتخابات بها لأن النقابة هى الوجه الآخر فى التعليم فى مصر.