نصائح مهمة للأسر والطلاب استعدادًا لامتحانات نصف العام

امتحانات نصف العام
امتحانات نصف العام


قال الدكتور حسن شحاتة، أستاذ المناهج وطرق التدريس بجامعة عين شمس، إن المرحلة الحالية من التعليم تشهد تطورًا نوعيًا، من خلال انخفاض كثافة الفصول ووجود معلم متخصص داخل الفصل، إلى جانب الأنشطة المدرسية والمتابعة اليومية، وهو ما يدرّب الطلاب على أساليب المذاكرة الصحيحة والتحصيل الجيد، ويؤكد قيام المدرسة بدورها التعليمي والتربوي.

اقرأ أيضا  | بالفيديو.. أستاذ بجامعة عين شمس: خريجو «تجارة» أمام تحدٍ جديد يفرضه سوق العمل

وأوضح خلال لقاء ببرنامج "هذا الصباح"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن الاعتماد السابق على النقل الآلي أدى إلى ما وصفه بـ«الأمية الأبجدية»، وهى كارثة تربوية، مشددًا على أن الجمهورية الجديدة تحتاج إلى متعلم جديد يفكر ويفسر ويعبر عن رأيه ويحترم الآخر، وليس مجرد حافظ للمعلومة.

وأشار “شحاتة” إلى أن المذاكرة لها قواعد وأصول، تبدأ بالقراءة للفهم، مع استخدام أكثر من حاسة أثناء التعلم، مثل القراءة والكتابة والاستماع في الوقت نفسه، إلى جانب حل التدريبات، ما يسهم في ترسيخ المعرفة عبر مصادر متعددة من الحواس.

وأكد أن وجود ما وصفه بـ«الحضن الاجتماعي» داخل الأسرة عنصر أساسي في مسار النجاح، من خلال دعم دافعية الطالب، ومساعدته على تنظيم وقته، وتوفير الهدوء والإحساس بالأمان، لافتًا إلى أن النجاح يقود إلى مزيد من النجاح، وأن الترغيب أهم من الترهيب في العملية التعليمية.

ولفت إلى أن الأسئلة ليست سرًا، فهى موجودة في كتاب المدرسة، وتقيس جانبي التحصيل والتفكير، مشيرًا إلى أن الطلاب يتدربون عليها بشكل مستمر من خلال امتحانات دورية طوال العام، وهو ما قد يشتكي منه بعض أولياء الأمور، لكنه في صالح الطالب لأنه يدرّبه على الجلوس للامتحان وتنظيم إجاباته وكسر رهبة الموقف الامتحاني.

وأوضح أستاذ المناهج، أن الامتحانات المتكررة ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لتثبيت المعلومات، وتفسيرها، واكتشاف نقاط القوة والضعف لدى المتعلم، وتقديم تغذية راجعة تساعده على تحسين مستواه، مؤكدًا أن الامتحان بمثابة ميزان حقيقي لأداء الطالب.

وأشار إلى أن تنظيم المدرسة لخريطة الامتحانات والتدريبات بين المعلمين يمنع الضغط الزائد، مؤكدًا أن الفريق الذي يتدرب ينجح، وأن حصول الطالب على درجات مستمرة يساعد الأسرة على متابعة مستواه أسبوعيًا دون مفاجآت في نهاية الفصل الدراسي.

وأكد “شحاتة” أن المناهج الحالية وُضعت وفق معايير تراعي مستويات المتعلمين وثقافة المجتمع والمناهج العالمية، وهى مناهج وظيفية تميز الطالب المتفوق، وتدعم الطالب الضعيف، وتخاطب الطالب المتوسط، مشددًا على أن الفارق الجوهري يتمثل في الانتقال من المذاكرة لأجل الامتحان فقط إلى المذاكرة للفهم واكتساب المهارات.

وتابع إن تكرار التدريب على الامتحانات وترسيخ ثقافة المذاكرة الفعالة يساعد الطلاب على تقييم أنفسهم باستمرار، ويمنح أولياء الأمور صورة واضحة عن مستوى أبنائهم أولًا بأول، بما يحقق الاستعداد الآمن لامتحانات نصف العام.