اليوم العالمي للمهاجرين| مصر تدعو للمسؤولية الدولية وحقوق الإنسان فوق كل اعتبار

اليوم العالمي للمهاجرين
اليوم العالمي للمهاجرين


في لحظة تاريخية تشهد تصاعد التحديات الإنسانية على مستوى العالم، يسلط المجلس القومي لحقوق الإنسان الضوء على أهمية الهجرة الآمنة والمنظمة، مؤكداً أن كرامة المهاجر وحقوقه الأساسية ليست لعبة سياسية، بل مسؤولية أخلاقية وقانونية على المجتمع الدولي، يأتي ذلك مع تزايد النزاعات والأزمات الاقتصادية التي تضغط على ملايين البشر الباحثين عن الأمان والفرص.

اقرا أيضأ|مصر تستضيف أكثر من 10 ملايين أجنبي ما بين مهاجر ولاجئ وطالب لجوء


أكد المجلس أن حماية حقوق المهاجرين تشكل جزءاً أساسيا من استراتيجية حقوق الإنسان الوطنية، مشدداً على رفض مصر لعزل المهاجرين في مخيمات مغلقة، واعتمادها على سياسة الإدماج داخل المجتمع، رغم الضغوط الاقتصادية والبنية التحتية.


وأشار المجلس إلى ضرورة انتقال المجتمع الدولي من التعهدات النظرية إلى التنفيذ الفعلي للاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة، مع ضمان حقوق المهاجر الأساسية، مثل الحياة، والأمان، والخدمات الصحية والتعليمية، بعيداً عن أي سياسات إقصاء.


وتابع السفير الدكتور محمود كارم، رئيس المجلس، أن ما تقدمه مصر لأكثر من 9 ملايين مهاجر ولاجئ يمثل نموذجا عملياً لمفهوم "المواطنة الإنسانية"، داعياً المجتمع الدولي لدعم مسارات شرعية للهجرة، لضمان بيئة عمل عادلة واحترام كرامة الإنسان، وتحويل الهجرة إلى عنصر تنمية وسلام عالمي.


كما شدد المجلس على أهمية التشريعات الوطنية لحماية العمالة المهاجرة ومنع الاستغلال أو الاتجار بالبشر، مع الاستمرار في متابعة أوضاع المهاجرين داخل مصر، وتعزيز التعاون الدولي لتذليل أي عقبات أمام تمتعهم بحقوقهم كاملة.


الاحتفال باليوم العالمي للمهاجرين ليس مجرد مناسبة رمزية، بل دعوة عالمية للتضامن والعدالة، والتأكيد على أن الهجرة، إذا ما أُديرت بعدالة وإنصاف، يمكن أن تصبح رافداً أساسياً للتنوع الثقافي والازدهار الاقتصادي، وأن حماية حقوق المهاجر هي استثمار في مستقبل أكثر أمانا وعدلاً للبشرية جمعاء.