تواصل وازرة النقل، تنفيذ أحد أضخم مشروعات البنية التحتية في تاريخها، بإنشاء شبكة القطار الكهربائي السريع، التي تمثل نقلة نوعية في منظومة النقل المتكامل، وتدعم التحول نحو اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة، في إطار رؤية الدولة لتعزيز الربط الداخلي والإقليمي.
وتهدف الشبكة إلى تحقيق التكامل بين المطارات والموانئ البحرية والطرق البرية، بما يرسخ مفهوم النقل متعدد الوسائط، ويسهم في ربط الموانئ البحرية بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، وتعظيم دور مصر كمحور إقليمي لحركة التجارة والخدمات اللوجستية.

وتخدم شبكة القطار الكهربائي السريع أهداف التنمية العمرانية المستدامة، من خلال إعادة توزيع السكان وخلق محاور تنمية جديدة، إلى جانب ربط مناطق إنتاج الخامات والمحاجر في أبو طرطور وقنا وأسوان بالمناطق الصناعية وموانئ التصدير، بما يدعم سلاسل الإمداد والصناعة الوطنية.
كما يحقق المشروع بعدًا بيئيًا مهمًا، عبر الحد من التلوث الناتج عن تشغيل قطارات الديزل، التي تتسبب في انبعاث نحو مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا، مقابل الاعتماد على منظومة نقل كهربائية صديقة للبيئة وأكثر كفاءة.

ويمثل المشروع ركيزة أساسية في خلق محور لوجستي يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، المعروف بـ«الممر الأخضر»، لخدمة التنمية اللوجستية وتعظيم الاستفادة من قناة السويس الجديدة على ضفتيها.
وتشمل الشبكة ثلاثة خطوط رئيسية، أبرزها الخط الأول الممتد من السخنة إلى الإسكندرية والعلمين ومطروح بطول 660 كيلومترًا، ويضم 21 محطة، منها 4 محطات تبادلية، إلى جانب ورشة رئيسية وثلاث نقاط صيانة، ويعمل عليه 15 قطارًا سريعًا و34 قطارًا إقليميًا و14 جرار بضائع، بطاقة استيعابية تصل إلى مليون راكب يوميًا و4 ملايين طن بضائع سنويًا.
كما يضم المشروع الخطين الثاني والثالث، بإجمالي أطوال تصل إلى 1375 كيلومترًا، ويربطان 6 أكتوبر بالأقصر وأسوان وأبو سمبل، ويمتدان من قنا إلى سفاجا والغردقة، بما يعزز الربط بين مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي وموانئ التصدير على البحرين الأحمر والمتوسط.
وبحسب وزارة النقل، تبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية للشبكة عند اكتمالها نحو 2.5 مليون راكب يوميًا، و12 مليون طن بضائع سنويًا، مقارنة بمحدودية الشبكة التقليدية الحالية، التي لم تعد قادرة على استيعاب الزيادة المتنامية في الطلب على النقل.

ويأتي تنفيذ شبكة القطار الكهربائي السريع متوافقًا مع مقترحات ممر التنمية الممتد من الإسكندرية إلى أبو سمبل بطول 1200 كيلومتر، والذي يستهدف تحقيق تنمية زراعية وعمرانية شاملة، وزراعة مليون فدان، واستيعاب نحو 20 مليون مواطن، بما يعكس البعد الاستراتيجي طويل الأمد للمشروع.



تكريم رئيس جمعية بيئة بلا حدود تقديراً لجهوده في إحياء غابات المانجروف
نائب رئيس الوزراء يشهد احتفال سفارة أمريكا بالقاهرة بالذكرى الـ250 للاستقلال
عروسان يحتفلان بزفافهما في المونوريل







