الأخبار داخل المدارس اليابانية

حوض الرمال أول الأنشطة الذهنية.. وخطة للوصول إلى ٥٠٠ مدرسة

أنشطة التوكاتسو مبادئ أساسية للطلاب
أنشطة التوكاتسو مبادئ أساسية للطلاب


كتب عبد الجليل محمد:

٩ أعوام من النجاح سطرتها المدارس المصرية اليابانية، منذ الشرارة الأولى لبدء تحويل الحلم الى واقع عام ٢٠١٧ و التى بدأت بـ ١٢ مدرسة وُزعت على محافظات القاهرة الكبرى .. ليشهد العام الدراسى ٢٠٢٥ - ٢٠٢٦ نقطة تحول كبرى ليصل عدد المدارس «المصرية اليابانية» الى ١٠٠ مدرسة حالياً فى كل محافظات الجمهورية ، والرئيس عبدالفتاح السيسى أكد حرص مصر على الاستفادة من التجارب التعليمية العالمية الرائدة، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء الإنسان المصرى وذلك خلال لقائه بمجموعة من الخبراء اليابانيين خلال الفترة الأخيرة.. مشدداً على أهمية زيادة عدد المدارس اليابانية الى ٥٠٠ مدرسة لتحقيق طفرة تعليمية نوعية، ومؤكداً أن الدولة ستعمل على تذليل أية عقبات لضمان نجاح مشروع المدارس اليابانية فى مصر وتعزيز أثرها.

اقرأ أيضا | «الوزراء»: المدارس المصرية اليابانية تجربة تعليمية متميزة في الجمهورية الجديدة
«الأخبار» عاشت يوماً دراسياً فى المدارس المصرية اليابانية والذى يقوم على مفهوم «التعليم الشامل للطفل»، الذى يعزز النمو المتوازن للعقل والجسد والقيم .. ويركز هذا النظام على توفير بيئة مدرسية إيجابية ويعمل على تحفيزهم من خلال الأنشطة التعليمية « التوكاتسو « التى تراعى الفروق الفردية وتوفر فرصًا متساوية للجميع.

يوم داخل مدرسة يابانية

اليوم الدراسى داخل المدرسة اليابانية يبدأ فى تمام الساعة ٧ صباحاً .. تفتح المدرسة أبوابها ويصطف أمامها مدير المدرسة ومعه المعلمون وأقدم طلاب داخل المدرسة يستقبلون الطلاب الجدد والأصغر منهم وذلك فى تمام الساعة ٨ صباحاً، ليبدأ جميع التلاميذ فى تنفيذ مجموعة من الأنشطة المختلفة والتى يرغب فيها كل تلميذ كل حسب هوايته لمدة ٢٠ دقيقة ثم يبدأ الطابور الصباحى لمدة ٢٠ دقيقة .

التلاميذ فى فناء المدرسة يبدأون تنفيذ أنشطة « التوكاتسو « ، والتى تبدأ بحوض الرمال ، وهو أحد أشكال أنشطة التوكاتسو والذى يتميز به التعليم اليابانى والذى تطبقه مدارسنا هنا فى مصر .. حوض الرمال هو نشاط ذهنى يدفع الطلاب لتنفيذ ما يتبادر الى أذهانهم من خطط وطموحات .

ينتهى النشاط الصباحى ، ليحين وقت الذهاب للفصول تسبقها خطوة مهمة وهى الوقوف أمام « حوض الاغتسال « وهو مُصمم خصوصاً لكى يقوم التلاميذ بغسل أيديهم فيه بعد الانتهاء من أنشطة التوكاتسو ومعها يغسلون أسنانهم ثم يتجهون الى فصولهم لاستكمال باقى حصصهم الدراسية اليومية.

وبمجرد أن تدخل « الفصل « تشعر براحة غريبة تتسلل بين كل ثنايا جسدك ، فالنظام دائماً ما يعطى راحة للعين والجسد ، حيث تقع عيناك مباشرة على دواليب الأطفال الخاصة ليكون مقراً لأمتعتهم الشخصية وأمامه مجموعة من الطاولات الصغيرة يلتف حولها عدد من الكراسى يجلس عليها التلاميذ وأمامهم المعلم أو المعلمة يشرحون المناهج المقررة إلى أن ينتهى الوقت المقرر للحصة.

ثم يصطف تلاميذ الفصل حول لوحة مهمة جداً من أساسيات التعليم اليابانى وهى الخاصة بفريق العمل ليبدأ فى التو واللحظة عملية تنظيف الفصول كل تلميذ حسب فريقه ، فهناك فريق يقوم « بالكنس « والآخر يقوم « بمسح « الطاولات التى يجلسون عليها وذلك بالتناوب بين كل الفرق طيلة أيام الأسبوع.

بعدها يتجهون جميعاً الى لوحة الريادة اليومية .. تلك العبقرية المُقسمة الى أسابيع كل يوم فيه يكون هناك 2 من التلاميذ رائدان للفصل ولد وبنت يتابعون القواعد العامة للتلاميذ داخل الفصول .. وما تم تنفيذه وما لم يتم ويكون ذلك بالتناوب بين كافة التلاميذ ..

وتتوالى الحصص لينتهى اليوم الدراسى عادة بأى نشاط تعليمى من بينها: صناعة المشغولات اليدوية باستخدام الجبس الأبيض الذى تحضره لهم إدارة المدرسة أو من خلال أولياء الأمور .. وفى نهاية العام الدراسى تنظم المدرسة لهم معرضاً كبيراً يتم من خلاله عرض كل مشغولات التلاميذ اليدوية.

وفى نهاية اليوم الدراسى ، نفذت المدرسة اليابانية مع طلابها أنشطة رياضية وتعليمية ، بجانب التعاون وتعلم العمل ضمن فريق بجانب شرح المواد العلمية ، ودائماً يُختتم اليوم الدراسى بنشاط كما بدأ بنشاط .