انطلقت فعاليات الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السنوي الخامس والعشرين للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، بعنوان «الأبعاد الاجتماعية والقانونية للذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات»، والذي يُعقد خلال الفترة من 15 إلى 17 ديسمبر 2025، تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة مجلس إدارة المركز، وبرئاسة الأستاذة الدكتورة هالة رمضان مديرة المركز.
واستضافت قاعة ابن خلدون بمقر المركز، صباح الاثنين، الجلسة الافتتاحية بحضور قيادات الدولة، ورؤساء وممثلي الهيئات الوطنية، ونخبة من الأكاديميين والخبراء والإعلاميين، إلى جانب شركاء المركز من المؤسسات البحثية والعلمية.
وفي كلمتها الافتتاحية، رحبت الدكتورة هالة رمضان بوزيرة التضامن الاجتماعي، مثمنة رعايتها الكاملة للمؤتمر ودعمها المستمر لأنشطة المركز، كما وجهت التحية إلى الأستاذة الدكتورة سهير لطفي، مديرة المركز الأسبق ورئيسة اللجنة العلمية للمؤتمر، وكافة الحضور من الخبراء والباحثين.
وقدمت مديرة المركز رؤية شاملة للتحديات المتزايدة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على المجتمع، مؤكدة أن هذه التكنولوجيا لم تعد مجرد أدوات مساعدة، بل باتت أنظمة تفاعلية مؤثرة في مختلف مناحي الحياة، يمكن توظيفها لتحقيق التنمية أو، على النقيض، تهديد الاستقرار المجتمعي إذا أسيء استخدامها.
وأوضحت أن المؤتمر يسعى، من خلال محاوره المتعددة، إلى دراسة الأبعاد الاجتماعية والقانونية للذكاء الاصطناعي في إطار تكاملي، يحدد طبيعة العلاقة بين التكنولوجيا والعلوم الإنسانية، ويبحث آليات حوكمة البحث العلمي، وأخلاقيات الاستخدام، والمخاطر المرتبطة بالأمن المجتمعي، وسبل المواجهة الرشيدة.
وأعلنت الدكتورة هالة رمضان عن تدشين مؤلف علمي جديد يضم مجموعة من القواعد التنظيمية الحاكمة للبحث العلمي والنشر والتأليف في مجالات العلوم الاجتماعية والإنسانية، بهدف ترشيد استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الحقل البحثي.
من جانبها، أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في كلمتها، أن انعقاد المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التسارع غير المسبوق لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتأثيراته المتشابكة، مشيرة إلى أن المؤتمر يمثل منصة للحوار العلمي وتبادل الخبرات بما يدعم صناع القرار ويوجه التكنولوجيا لخدمة التنمية المستدامة.
وأعربت الوزيرة عن تطلعها إلى أن تسفر جلسات المؤتمر عن توصيات عملية قابلة للتنفيذ، تعزز الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي، معلنة في ختام كلمتها عن إعادة إحياء جائزة الأستاذ الدكتور أحمد خليفة لشباب الباحثين، وجائزة «باحث المستقبل» لطلاب المرحلة الثانوية.
بدورها، شددت الدكتورة سهير لطفي، رئيسة اللجنة العلمية ومديرة المركز الأسبق، على أن المؤتمر لا يتعامل مع الذكاء الاصطناعي كظاهرة تقنية بحتة، بل كتحول إنساني عميق، محذرة من اتساع الفجوة المعرفية بين البحوث الاجتماعية والتطبيقات التقنية، ومؤكدة ضرورة دمج العلوم الاجتماعية والقانونية والنفسية والفلسفية في تصميم النظم الذكية.
وأضافت أن المؤتمر يمثل محاولة لصياغة رؤية مصرية متوازنة تجمع بين العلم والقانون والإنسانيات، وتتناول قضايا الجريمة والأمن السيبراني، والمواجهة القانونية لجرائم الذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية، والشمول المالي، إلى جانب الحفاظ على الهوية الثقافية ومواجهة أشكال الاستعمار الثقافي الجديدة.

وزير النقل يترأس الجمعية التأسيسية لشركة تراست القناة لخدمات السفن
تداول 12 ألف طن و672 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر
للمخالفين.. هذا الإجراء يحرمك من التصالح في مخالفات البناء







