ذهب مستسلما لقضاء الله وقدره فى يوم ميلاده لإجراء جراحة قلب مفتوح لتغيير صمامين ورغم الإحساس بالألم والتوتر إلا أن ابتسامته لم تغادر شفتيه لكل من قابله قبل العملية سواء فى العمل أو فى المستشفى..
إنه محمد عبدالواحد الصبور الذى يطمئن على أصدقائه وزملائه سواء فى المرض أو يقدم التهنئة فى المناسبات بكلمات جميلة تبعث على التفاؤل كما إنه دائماً ما يذكرنا بأصدقاء رحلوا عن دنيانا ببوست يذكر فيه أعمالهم وأخلاقهم ومواقفهم الإنسانية وكأنهم مازالوا يحيون معنا.. عبدالواحد رمز للوفاء والإنسانية..
لن نستطيع أن نوفيك حقك وقدرك لما قمت به نحو الأصدقاء والزملاء وكثيرا ما كان يدعو بعد الصلاة فى ذكرى وفاة الزملاء أو يدعو للمرضى منهم أيضاً.
عبدالواحد عنوان عريض للإنسانية وكان كريمًا وعطوفًا ويقدر ما يمر به الناس من أحزان وآلام ويلتمس لهم العذر ويدعو لهم جميعا سواء من كان داخل العمل أو خارجه.
لقد سكت ألمك وعدت إلى ربك راضيًا مرضيًا لسيرتك العطرة بين الناس حتى قلمك الذى انشغل بقضايا الوطن وكنت لا تستطيع أن توقفه فى التعبير عما يمر به الناس بشكل عام وخاص من مشاكل حياتية ورغم أنك سكرتير تحرير تعرف حجم مساحة المقال إلا أن قلمك يأبى أن يقف فى الشرح والتفصيل ووضع الحلول.
الآن سكت الألم والقلم الذى يشعر بحزن شديد لترك يدك عنه.. إنك أرسلت رسالة له بأنه يجب أن نترك أفكارنا وأراءنا قدر المستطاع قبل لحظة فراق القلم لتكون ميراثًا فكريًا بعد الوفاة.
أشعر بالحزن لغياب صديقى وأخى وجارى فى صفحة الرأى واسمح لى أن أسدد بعض ديوننا لك من دعائك لمن فارقنا أن ندعو لك الله كما كنت تفعل بأن يتغمدك الله برحمته وينير قبرك وأسأل الله أن ينزلك منازل الشهداء والصديقين وتكون فى عليين فى جنة النعيم.

أسطورة البقرة الحمراء !
صراع (الكباش) فى لبنان
الباحثون عن الفرحة





