ميزان العدل باب قانونى مجانى ينشر أسبوعيا نتلقى خلاله استفسارات القراء القانونية ليرد عليها نخبة من رجال القضاء
(الثغرات الإجرائية وسيلة لتعطيل) العدالة
تلقيت رسالة من سيدة مسنة بأنها تقاعست عدة شهور عن دفع إيجار المسكن لمرضها وعدم تمكنها من الخروج والحصول على معاشها فأقام صاحب المنزل دعوى طرد وعندما حاولت دفع الإيجار وتقديم إشكال فى التنفيذ تبين أن هناك من قدم إشكالا قبلها وأن إشكالها هو الثانى الذى لا يوقف التنفيذ وتريد أن تفهم ما حدث؟
وتوجهنا بهذا السؤال للمستشار أشرف عيسى المحكم الدولى ورئيس محكمة الجنايات الاقتصادية فأوضح أن
فى العديد من النزاعات، لا يتمحور الخلاف حول جوهر الحق بقدر ما يتجه نحو استغلال ثغرة إجرائية صغيرة تُضخَّم لتصبح محورًا للنزاع. هكذا ظهر «الإشكال الأول» فى هذه القضية، بعد أن عمد الطرف المشكو فى حقه إلى التعامل مع واقعة شكلية محدودة وكأنها تؤسس لمركز قانونى جديد، رغم أن حقيقتها وفق المستندات لا تتجاوز كونها التباسًا تنظيميًا عابرًا.
وتم تقديم الإجراء الشكلى بصورة توحى بأنه مؤثر على أصل النزاع، رغم أنه لا يمس جوهر الالتزامات بين الأطراف.
ومن هنا نرى أن الذى قام بالإشكال الأول هدفه إعادة صياغة الوقائع بطريقة مضللة
وسعى الطرف المشكو فى حقه إلى نسب الإشكال للطرف الآخر، فى محاولة لصنع انطباع قانونى معاكس للواقع.
وتحويل الالتباس إلى أداة لتأخير الفصل
واستُخدم الإشكال كذريعة لتقديم دفوع شكلية وطلب تأجيلات، بهدف إطالة أمد النزاع واستثمار الوقت كورقة ضغط.
القواعد التشريعية وأحكام محكمة النقض تقطع بوضوح بأن الدفوع الشكلية لا تُنشئ حقًا ولا تُسقط التزامًا.
والخطأ الإجرائى لا يجوز استغلاله للإضرار بالخصوم.
■ والعبرة بالموضوع لا بالشكل.
وتؤكد محكمة النقض- فى مبدأ مستقر- أن الغاية من الإجراءات هى تحقيق العدالة، وأن المصلحة الإجرائية تُفسر فى ضوء هذه الغاية، لا فى ضوء تعطيلها أو الإضرار بالخصوم بحسن نية...ويضيف المستشار أشرف أن الإشكال الأول يبرهن على ضرورة مواجهة ظاهرة استغلال الإجراءات لتعطيل الحقوق، ويؤكد أهمية العودة إلى جوهر النزاع لا إلى ضجيج الشكليات. فالعدالة لا تُقاس بمهارة استغلال الثغرات، بل بقدرة النظام القانونى على الوصول إلى الحقيقة وصون المراكز القانونية الصحيحة.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







