في ظل الجدل الذي أُثير مؤخرًا على منصات التواصل الاجتماعي حول بعض التفاصيل المرتبطة بالمتحف المصري الكبير، خرجت وزارة السياحة والآثار لتوضيح الحقائق كاملة، مؤكدة أن هذا الصرح الحضاري العالمي يُدار وفق خطط مدروسة ومعايير دولية تضمن سلامة المقتنيات الأثرية وراحة الزائرين، مع الحفاظ على انتظام العمل منذ افتتاحه للجمهور.
أوضحت وزارة السياحة والآثار، في بيان رسمي، حقيقة ما تم تداوله مؤخرًا عبر بعض مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن المتحف المصري الكبير، مؤكدة أن المتحف يواصل استقبال زائريه بشكل طبيعي ومنتظم منذ افتتاحه للجمهور في 4 نوفمبر الماضي، دون أي تعديل على مواعيد العمل الرسمية.
وأكدت الوزارة أن حركة الزيارة تسير بصورة منظمة، وأن المتحف شهد منذ افتتاحه إقبالًا كبيرًا من الزائرين المصريين والأجانب، حيث بلغ متوسط عدد الزائرين نحو 15 ألف زائر يوميًا، وهو رقم يتوافق مع الطاقة الاستيعابية القصوى للمتحف، ويعكس حجم الاهتمام بهذا المشروع الثقافي الفريد.
وفي إطار حرص الوزارة على تنظيم حركة الدخول والخروج داخل المتحف، وتحقيق الانسيابية الكاملة، وضمان راحة وأمان الزائرين، وتحسين جودة التجربة السياحية، والحفاظ على المقتنيات الأثرية، تقرر تطبيق نظام الحجز الإلكتروني الحصري لتذاكر دخول المتحف اعتبارًا من الأول من ديسمبر الجاري، مع إيقاف بيع التذاكر من منافذ البيع المباشر داخل المتحف.
وأوضحت الوزارة أن الحجز يتم من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي للمتحف المصري الكبير، وفق مواعيد زمنية محددة، لافتة إلى أن منظومة الحجز الإلكتروني تخضع للمتابعة المستمرة من إدارة المتحف، ولم يتم رصد أي أعطال فنية، حيث يعمل النظام بكفاءة وسلاسة تامة لضمان أفضل مستوى من الخدمة للزائرين.
وفيما يتعلق بأسعار تذاكر الدخول، أكدت الوزارة أن وجود فارق بين أسعار تذاكر المصريين والأجانب يُعد نظامًا مطبقًا منذ سنوات طويلة في جميع المتاحف والمواقع الأثرية المصرية، ويأتي في إطار سياسة الدولة الرامية إلى إتاحة زيارة المتاحف للمواطنين بأسعار تتناسب مع مستويات الدخل، بما يعزز الوعي الثقافي والتاريخي لدى مختلف فئات المجتمع.
وحول ما أُثير بشأن بعض الملاحظات الخاصة بالأرضيات الخارجية للمتحف، أوضحت الوزارة أن هذه الملاحظات محدودة وبسيطة، وترجع إلى التجهيزات والديكورات المؤقتة التي أُقيمت خلال فعاليات افتتاح المتحف. وأشارت إلى أن أعمال الإصلاح جارية حاليًا بالتنسيق مع الشركة المنفذة، وفق خطة زمنية محددة وعلى مراحل متتالية، مع الالتزام الكامل بالمعايير الفنية المعتمدة، دون التأثير على حركة الزيارة أو تجربة الزائرين.
أما بخصوص ما تردد حول تسرب مياه الأمطار إلى بهو المتحف، فأكدت الوزارة أن تصميم البهو اعتمد على رؤية معمارية مدروسة تسمح بدخول الإضاءة والتهوية الطبيعية عبر فتحات هندسية بالسقف، وهو عنصر أساسي في التصميم العام للمتحف. وأوضحت أن تسرب كميات محدودة من مياه الأمطار أثناء هطولها يُعد أمرًا متوقعًا ومتوافقًا مع طبيعة التصميم، ولا يمثل أي خلل إنشائي.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على التزام الدولة المصرية بإدارة المتحف المصري الكبير وفق أعلى المعايير الدولية، باعتباره أحد أهم المشروعات الثقافية في القرن الحادي والعشرين، وواجهة حضارية تعكس عظمة التاريخ المصري وقدرته على مواكبة العصر.


وصول آخر رحلات الحج السياحي البري إلى أرض الوطن بسلام
60 مرممًا أثريًا يتخرجون من برامج متخصصة في التوثيق الرقمي بالقاهرة
الأحد.. «زاهي حواس» في نقابة الصحفيين للحديث عن استرداد الآثار المهربة







