تُحيي مصر اليوم العالمي لحقوق الإنسان، مجددة التزامها الثابت بالقيم الإنسانية الأساسية التي ترسخ كرامة الفرد وتصون حقوقه المدنية والاجتماعية والسياسية، ويأتي الاحتفال هذا العام ليعكس ما حققته الدولة من خطوات ملموسة في تطوير منظومة حقوق الإنسان، عبر تبنّي رؤية شاملة تقوم على بناء الإنسان وتمكينه، وإطلاق مبادرات تنموية وخدمية تستهدف الارتقاء بجودة الحياة وتعزيز العدالة الاجتماعية، وبينما يشكل العاشر من ديسمبر مناسبة عالمية لتأكيد المبادئ التي قامت عليها المواثيق الدولية، تتقدم مصر برؤية واضحة وسياسات متطورة تؤكد حضورها الفاعل في دعم حقوق الإنسان على المستويين الوطني والدولي.
اقرأ أيضا|
رئيسة القومي للطفولة تشارك وزارة الخارجية الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان
- مصر تمضي بخطوات راسخة لتعزيز حقوق الإنسان
فى هذا السياق، أكد النائب محمد إبراهيم موسى، عضو مجلس الشيوخ، أن حقوق الإنسان في مصر تمثل منظومة متكاملة، تحتاج إلى شمول واستدامة، وهو ما تحرص الدولة على تعزيزه عبر رؤية واضحة وتشريعات متطورة وسياسات رشيدة.
وأشار موسى، إلى أن الدولة تتبنى مفهومًا شاملًا لحقوق الإنسان، يشمل الحقوق الاجتماعية والصحية والتعليمية والمعيشية، ويهدف إلى بناء الإنسان على كافة المستويات، مع فتح مساحات للحوار وزيادة هامش الحريات، بما يضمن مشاركة المواطنين في صنع القرار وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وأوضح أن الوزارة المكلفة تعمل على توسيع مساحة الحوار والتواصل مع جميع الفئات ومكونات المجتمع، لتأصيل حالة الشراكة والتفاعل المثمر، بما يدعم الحياة السياسية ويحقق توازنًا بين الدولة والمواطنين.
وأضاف موسى، أن المبادرات المختلفة في الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي، بعد نجاح الدولة في تحقيق الأمن والاستقرار، تعكس حرص القيادة السياسية على تحسين حياة المواطنين، وتطبيق حقوق الإنسان بشكل عملي وواقعي.
وأكد موسى، أن المؤسسات الوطنية تمارس دورها وفق منهجية ثابتة وخطوات ممنهجة لضمان تطبيق الحقوق على أرض الواقع، مع التأكيد على أن الحوار والتوافق هما الأساس في اتخاذ القرارات والتوصيات المتعلقة بحقوق الإنسان، بما يعكس المشاركة المجتمعية الفعالة.
وأشار إلى أن عضوية مصر في مجلس حقوق الإنسان تمثل شهادة دولية على التقدم الذي أحرزته الدولة، مضيفًا أن الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر يذكّر بأهمية احترام الحقوق والحريات الأساسية لكل فرد، ويضع مصر ضمن الدول التي تراعي المعايير العالمية في هذا المجال، مؤكداً استمرار الجهود لتعزيز مكانة مصر دوليًا وفي الداخل.
- لماذا هذا اليوم تحديداً ؟
انطلق الإحتفال بيوم حقوق الإنسان رسميًا في عام 1950، بعد أن أصدرت الجمعية العامة القرار رقم 423 ، حيث دعت فيه جميع الدول والمنظمات الدولية إلى إعتماد 10 ديسمبر من كل عام يومًا عالميًا لحقوق الإنسان. ومن أجل أن يضمن الإعلان لجميع الأفراد والمجتمعات الإعتراف به ومراعاته فعليًا، اعتُبر المثل الأعلى الذي ينبغي أن تبلغه كافة الشعوب والأمم."
يحدد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مجموعة شاملة من الحقوق والحريات الأساسية التي يتمتع بها كل إنسان. كما يكفل هذه الحقوق لكل فرد في أي مكان، دون تمييز على أساس الجنسية أو مكان الإقامة أو الجنس أو الأصل الوطني أو العرقي أو الدين أو اللغة أو أي وضع آخر."
وعلى الرغم من أن الإعلان ليس بوثيقة ملزمة، فقد شكل مصدر إلهام لإعداد أكثر من 60 صكًا من صكوك حقوق الإنسان، تشكل مجتمعةً معيارًا دوليًا لحقوق الإنسان. وقد منحت فى هذا اليوم الموافقةُ العامة لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على حقوق الإنسان الأساسية المنصوص عليها في الإعلان، مزيدًا من القوة كما سلّطت الضوء على أهمية حقوق الإنسان في حياتنا اليومية. حيث يؤدي المفوض السامي لحقوق الإنسان، بصفته المسؤول الأساسي عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، دورًا بارزًا في تنسيق الجهود للاحتفال سنويًا بيوم حقوق الإنسان.
وفي السياق ذاته، أكد عمرو رضوان، الخبير السياسي، أن مصر تمضي بخطوات ممنهجة لتعزيز حقوق الإنسان، مع تطبيق رؤية شاملة ومستمرة تشمل الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وأشار رضوان، إلى أن الدولة تركز على بناء الإنسان كأرضية لكل الحقوق، مع ضمان توفير الحقوق الاجتماعية والصحية والتعليمية والمعيشية، بما يعكس نجاح مصر في تحقيق توازن بين الحقوق والحريات والاستقرار.
وأوضح رضوان، أن الحوار والتوافق مع كل الفئات ومكونات المجتمع يمثلان الأساس في تعزيز الحقوق، مع تمكين الوزارة المعنية من توسيع مساحة التواصل، وتأصيل حالة الشراكة والتفاعل المثمر بين الدولة والمواطنين.
وأضاف رضوان، أن المبادرات المختلفة في الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي تعكس جدية القيادة السياسية في تحسين حياة المواطنين، بعد تحقيق الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن هذه الجهود مترابطة وتخضع لرؤية ثابتة ومنهجية واضحة لضمان الاستدامة.
وأشار إلى أن المؤسسات الوطنية تعمل على تطبيق الحقوق على أرض الواقع، مع الالتزام بالحوار كأساس لصنع القرار، بما يعزز المشاركة المجتمعية الفعالة ويؤكد التزام مصر بالمعايير الدولية.
وأكد رضوان، أن عضوية مصر في مجلس حقوق الإنسان تعكس التقدم الكبير في هذا المجال، وأن اليوم العالمي لحقوق الإنسان فرصة لتسليط الضوء على الإنجازات ومواصلة الجهود لتعزيز الحقوق والحريات لجميع المواطنين.

«التلمذة الصناعية».. تصحيح مسار أم مغامرة محفوفة بالمخاطر؟
الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟







