ماهر فرغلي: هناك تحرك سياسي قوي ضد جماعة الإخوان بأمريكا

ماهر فرغلي الباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية
ماهر فرغلي الباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية


قال ماهر فرغلي، الباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية، إن الاتجاه المتصاعد في الولايات المتحدة الأمريكية لتصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية، وتحديدًا ما حدث في ولاية فلوريدا ومؤخرًا في دولة الإكوادور، لم يعد مجرد ملف يتعلق بالسياسة الخارجية الأمريكية، بل تحول إلى قضية "أمن داخلي" تمس الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء.

وأضاف «فرغلي»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6»، المذاع على قناة «الحياة»، على قرارات حظر الجماعة في دول غربية وعربية، موضحا أن الأمر داخل الولايات المتحدة بات يتعلق بالداخل الأمريكي أكثر من الخارج، مشيراً إلي أن صعود الجمهوريين وفوزهم، بالتزامن مع الأحداث التي شهدتها نيويورك والدعم الذي قدمه الإخوان لنجاح تيارات معينة، أثار رعباً لدى الحزب الجمهوري.

وأضاف أن هناك تحركاً سياسياً واضحاً وقوياً ضد جماعة الإخوان، بعد اكتشاف أن "الإخوان" أصبح لهم "لوبي" قوي داخل الجامعات الأمريكية والحركة الطلابية، وأنهم يستغلون المراكز الدينية والمؤسسات مثل منظمة "كير" واتحاد طلاب المسلمين للتمدد، مما يشكل مؤازاة للوبي الصهيوني، وهو ما اعتبرته واشنطن تمدداً مقلقاً.

وأوضح أن هناك نقطة جوهرية عجلت بهذه التحركات، وهي اكتشاف السلطات الأمريكية أن لدى تنظيم الإخوان تمويلاً يذهب لحركة "حماس"، بالإضافة إلى تمويل منظمات مصنفة كإرهابية، وارتباطهم بشخصيات مدرجة على قوائم الإرهاب الدولي، مؤكدا أن أي منظمة يثبت دعمها لكيانات مصنفة إرهابياً في أمريكا (مثل حماس) ستواجه المصير نفسه.

ولفت الباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية، إلى أن المعضلة الحقيقية التي تواجه السلطات، وهي صعوبة "إثبات الانتماء"، حيث يعتمد أعضاء الجماعة منهجية الإنكار الدائم، وهو ما حدث سابقاً في مصر.

واختتم ماهر فرغلي حديثه بتشبيه جماعة الإخوان بأنها تنظيم "لولبي" و"حربائي"، مؤكداً أنهم يمتلكون قدرة فائقة على تغيير جلودهم وأسمائهم، وتوقع أنه في حال صدور قرارات الحظر، ستقوم الجماعة بتغيير أسماء منظماتها الحالية وإنشاء واجهات جديدة للالتفاف على القوانين، ومواصلة نشاطهم تحت لافتات مختلفة.