في ظل انطلاق حملة الـ16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة، يتجدد الحديث حول واحدة من أخطر القضايا التي تهدد حياة النساء وصحتهن وسلامتهن النفسية والجسدية، فالعنف ضد المرأة ليس مجرد فعل عابر أو خلاف أسري يمكن تجاوزه، بل هو سلسلة من التأثيرات الصحية والقانونية والاجتماعية التي تمتد جذورها إلى أعماق المجتمع، لتصيب الضحية بأضرار قد تلازمها لسنوات طويلة.
اقرأ أيضًا| العنف ضد المرأة يبدأ من الطفولة و3 حكايات تكشف المعاناة
ورغم الجهود المتزايدة للتوعية والحد من هذه الظاهرة، ما زالت العديد من النساء والفتيات يواجهن ممارسات تهدد حياتهن، في ظل قصور تشريعي يحتاج إلى مراجعة وإصلاح.
وفي هذا السياق، يوضح متخصصون في الطب والقانون حجم الخطر الذي يُحدثه العنف، سواء على صحة المرأة أو على حقوقها التي يجب أن يكفلها القانون.
يشرح د. حسين الجندي، استشاري أورام الأطفال وأمراض الدم السرطانية بمعهد ناصر، أن العنف يؤثر بعمق على الصحة النفسية والجسدية، حيث يؤدي الحزن الناتج عن العنف إلى إضعاف المناعة، ما يجعل الجسد عرضة للأمراض، ويضيف أن العنف يمكن أن يسبب أمراض القلب، مثل الذبحة الصدرية والجلطات، وأيضًا أمراض مزمنة كضغط الدم والسكري، مؤكدا أن الحزن يهلك الإنسان، داعيًا إلى تجنب كافة أشكال العنف للحفاظ على الصحة النفسية والجسدية.
فيما تؤكد ندي زيدان، محامية وباحثة حقوقية في مجال حقوق المرأة، أن القوانين والتشريعات تلعب دورًا محوريًا باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية الفتيات من مختلف أشكال العنف، فهي توفر الإطار القانوني الذي يحدد الأفعال التي تُعد عنفًا، ويعاقب مرتكبيها، ويضمن حقوق الضحايا. ومع ذلك، لا يزال القانون المصري يواجه قصورًا في معالجة بعض القضايا بفعالية، مثل التمييز ضد المرأة الوارد في مواد كالمادة 60 والمادة 17 والمادة 16، بالإضافة إلى غياب عقوبات واضحة لبعض الجرائم، مثل الزواج المبكر، مما يستدعي ضرورة مراجعة شاملة للتشريعات.
وتقترح توسيع نطاق المادة 31 مكرر لتشمل تجريم فعل تزويج القاصرات، وليس الاقتصار على تجريم توثيق الزواج فقط، وأيضا مراجعة ترتيب أولويات الحضانة لضمان حصول الأب على حق الحضانة مباشرة بعد الأم، مع وضع ضمانات تراعي مصلحة الطفل، وإضافة مواد تضمن استمرار حضانة الأطفال للأم حتى في حالة زواجها من آخر، بما يتوافق مع تقارير نفسية واجتماعية.
وتنظيم تعدد الزوجات عبر وضع مواد قانونية تضمن حق الزوجة الأولى في اختيار الاستمرار في العلاقة الزوجية أو الانفصال عند زواج زوجها من أخرى، مع ضمان حصولها على كامل حقوقها القانونية، حيث يؤكد الخبراء أن وجود قوانين رادعة وشاملة يعزز من فرص القضاء على العنف ضد المرأة والفتيات، ويضمن تحقيق العدالة والمساواة داخل المجتمع.

يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.. ما يجب معرفته قبل تناول الكرواسون
من أشهر الوجبات السريعة الشرقية.. تحضير شاورما ستيك اللحمة
دراسة: استخدام الهاتف قبل النوم يهدد القلب والدماغ







