تكشف مقتنيات مقبرة الملك خع - سخموي في أبيدوس عن جانب دقيق من الحياة الملكية في بدايات الدولة المصرية، حيث تظهر أدوات مصنوعة بعناية فائقة تعكس اهتمام المصريين القدماء بالعطور والزيوت وطقوس الجمال.

ومن بين هذه المقتنيات، تبرز أوانٍ محكمة الإغلاق تحمل أسرارًا عمرها آلاف السنين، على مجموعة من القطع الأثرية المميزة في مقبرة الملك خع - سخموي في أبيدوس، من بينها إناءان محفوظان بحالة جيدة، وما زالا مغلقين حتى اليوم.
وتشير طبيعة هذه الأواني إلى أنها كانت تُستخدم على الأرجح لحفظ مراهم تجميلية أو دهون وزيوت حيوانية معطّرة، وهي مواد كانت تحظى بأهمية كبيرة في الطقوس اليومية والاحتفالية للملوك في مصر القديمة.

ويتميز الإناءان بأنهما متوجان بطبقات دقيقة من رقائق الذهب، وهو دليل على مكانتهما الملكية، كما أُغلِقا بإحكام باستخدام أختام طينية لضمان حفظ محتوياتهما ومنع تلوثها أو العبث بها.
اقرأ أيضا| استرداد 38 قطعة فرعونية.. مصر ترسخ حضورها العالمي في مكافحة تهريب الآثار
وتظهر مهارة الصانع المصري القديم في الدقة التي صُنعت بها هذه الأغطية الذهبية والختم الطيني، مما يعكس درجة متقدمة من فهمهم لطرائق الحفظ والحماية.

تُعرض هذه القطع حاليًا ضمن مجموعات المتحف المصري بالقاهرة، حيث تحظى باهتمام الباحثين والزوار نظرًا لارتباطها المباشر بأحد ملوك بدايات الأسرة الثانية، ولما تقدمه من معلومات قيّمة عن استخدام الزيوت والعطور وأدوات العناية الشخصية في البلاط الملكي.
وتعد هذه الأواني مثالًا مهمًا على تطور الصناعات الدقيقة في مصر القديمة، وعلى الدور الطقسي والجمالي للعطور في حياة الملك وفي مراسم الدفن والخلود.

بودكاست 20+| يسري أبو شادي يكشف أسرار «ترسانة الرعب» والاختراق الأمريكي للطاقة الذرية
نقلة نوعية للقطاع الصناعي.. صندوق جديد لتمويل الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي
منذ 2500 عام.. كيف وصلت توابيت مصرية إلى تركيا؟







